قال النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الحزب يوافق على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الجديد «من حيث المبدأ»، لكنه سيطرح بعض التعديلات لمحاولة فك الاشتباك بين الهيئات المستقلة.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، أمس الثلاثاء، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأعرب عن تخوفه من أن صياغة القانون تؤدي إلى «تداخل بين الهيئات المستقلة»، مضيفًا: «هناك تدخل بين الجهاز وهيئة الرقابة المالية، تم تعديل بعض المواد الخاصة بالمسألة، لكنني أرى أن الخطوط بين الجهازين ليست واضحة، لذلك سنقترح تعديلًا وأرجو أن يلقى قبول المجلس، لمحاولة فك الاشتباك».
ونوه رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن بعض المصطلحات المستخدمة في القانون لا تتفق مع المحاسبة أو المعايير الاقتصادية، مثل: السيطرة والتأثير المهم.
وفي سياق متصل، أشار النائب إلى أن مصر تمتلك كمًا كبيرًا من التشريعات، لكن الأهم هو تطبيقها على أرض الواقع، مشددًا على أهمية تطبيق قانون المنافسة ومنع الاحتكار على الجميع، سواء قطاع خاص أو عام، وكذلك الهيئات والجهات السيادية.
وأعرب عن أمله في أن يعيد جهاز حماية المنافسة النظر في الاستحواذات التي جرت خلال الفترة الأخيرة، خاصة بقطاعات: الأسمدة، والبتروكيماويات، والمدفوعات الإلكترونية، والقطاع الصحي، والمستشفيات.
وشدد على أن «أيدولوجية الحزب لا تمنع دخول الدولة في بعض الأحيان في النشاط الاقتصادي؛ من أجل الضبط والتوجيه، ولكن بصورة تسمح بعدالة المنافسة ومنع الاحتكار».
ومن المقرر أن يبدأ مجلس النواب، في الجلسة العامة اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة مواد مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
ويستهدف مشروع القانون منح جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية استقلالية رقابية وفنية وإدارية ومالية كاملة، بما يضمن فاعلية قراراته، ويمكنه من أداء دوره بعيدًا عن أي تأثيرات، مع الحفاظ على ضمانات التقاضي.
ويرتكز المشروع على تعزيز سرعة وكفاءة الاستجابة للانحرافات داخل الأسواق، من خلال الفصل بين الجزاءات المالية الإدارية والعقوبات الجنائية، بما يسمح بالتدخل السريع لوقف المخالفات.
ويتضمن المشروع تغليظ العقوبات، ومنح الجهاز لأول مرة سلطات رقابية سابقة ولاحقة، مع إمكانية توقيع جزاءات مالية إدارية كبيرة على مرتكبي الممارسات الاحتكارية.
المصدر:
الشروق