أكد النائب عمرو عويضة، عضو مجلس النواب، أن البيان الذي ألقاه الدكتور مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب ، جاء معبرا عن مرحلة دقيقة تتطلب قدرا عاليا من الوضوح والمكاشفة، مشيرا إلى أن الحكومة قدمت عرضا متوازنا يجمع بين تشخيص التحديات وطرح أدوات التعامل معها بشكل عملي.
وأوضح "عويضة" أن بيان الحكومة وضع البرلمان والرأي العام أمام صورة مكتملة لطبيعة الأزمة الإقليمية وانعكاساتها الاقتصادية، دون التقليل من حجم الضغوط أو المبالغة فيها، وهو ما يعزز من مصداقية الطرح الحكومي ويؤسس لحالة من الفهم المشترك بين مؤسسات الدولة والمواطنين.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الحكومة تعاملت مع الأزمة بمنهج يعتمد على سرعة التحرك والانضباط في إدارة الموارد، وهو ما ظهر بوضوح في تأمين الاحتياجات الأساسية للسوق المحلية، والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد، إلى جانب ضمان توافر السلع الاستراتيجية دون حدوث اختناقات، رغم الضغوط الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، شدد "عويضة" على أن القرارات التي تم اتخاذها تعكس إدراكا حقيقيا لحجم التحدي، خاصة في ظل الارتفاعات غير المسبوقة في تكلفة الاستيراد، مؤكدا أن الحفاظ على استمرارية تشغيل القطاعات الإنتاجية كان أولوية قصوى، حتى وإن تطلب ذلك اتخاذ إجراءات صعبة على المدى القصير.
وأضاف النائب أن الحكومة لم تكتفِ بإدارة التداعيات الحالية، وإنما حرصت أيضا على طرح مسارات مستقبلية واضحة، في مقدمتها التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يسهم في بناء هيكل اقتصادي أكثر تنوعا وأقل تأثرا بالتقلبات الخارجية.
وأكد النائب عمرو عويضة أن البيان حمل بعدا اجتماعيا مهما، من خلال الإجراءات المرتبطة بزيادة الأجور وتوسيع مظلة الدعم، وهو ما يعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن المواطنين، بالتوازي مع استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي، لافتا إلى أن استعراض المؤشرات الاقتصادية التي تحققت قبل اندلاع الأزمة، يعكس أن الاقتصاد المصري يمتلك قاعدة صلبة تمكنه من التعامل مع الصدمات، ويظل التحدي الحقيقي هو الحفاظ على هذا التوازن خلال الفترة المقبلة.
وشدد "عويضة" على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفا كاملا بين الحكومة ومجلس النواب، لضمان تنفيذ السياسات الاقتصادية بكفاءة وتحقيق أهدافها، مؤكدا على أن ما طرحته الحكومة يمثل إطار عمل قابل للتطوير، يعتمد على المتابعة المستمرة والتقييم، بما يضمن الاستجابة السريعة لأي متغيرات، ويعزز من قدرة الدولة على عبور هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من التداعيات.
المصدر:
اليوم السابع