آخر الأخبار

حيثيات السجن المؤبد لمتهمين بخطف طفل في بولاق: طلبا فدية 20 مليار سوداني

شارك

• المحكمة: المتهمان احتجزا الطفل بشقتهما لمدة يومين وطلبا الفدية من والدته عبر رسالة واتساب

أودعت محكمة جنايات جنوب الجيزة، حيثيات حكمها بمعاقبة متهمين بالسجن بالمؤبد، لخطفهما طفل سوداني وطلب فدية 100 ألف جنيه أو 20 مليار سوادني من أسرته مقابل إطلاق سراحه، في منطقة بولاق الدكرور.

صدر الحكم برئاسة عادل علي سليم، وعضوية المستشارين إبراهيم نصر محمد، وهشام جابر بشير، وأمانة سر عبد العزيز مناع، في القضية رقم 503 لسنة 2026 جنايات قسم شرطة بولاق الدكرور.

وسردت المحكمة الواقعة بأنه حسبما استقرت في يقينها واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، والتي تتحصل في أنه في يوم 8 يناير 2026، أن المجني عليه الطفل "محمد . ع"، يحمل جنسية دولة السودان، توجه إلى مدرسته برفقة شقيقته "لميس"، ولما كانت المدرسة مغلقة اصطحبته شقيقته إلى المدرسة التي تعمل بها حيث قضى برفقتها بعض الوقت ثم انصرف عائدَا إلى منزله، وفي طريق عودته تصادف مرور المتهمين "محمد . إ"، و"عمر . إ"، وإذ أبصر المتهمين المجني عليه حال سيره منفردًا بشارع العشرين بمنطقة بولاق الدكرور قررا اختطافه وطلب فدية من أسرته لإعادته.

وتابعت المحكمة أنه تنفيذا لذلك المخطط الشيطاني ترجل المتهم الأول من سيارة كانا يستقلانها، وقام باستدراج المجني عليه لركوب السيارة معهما بزعم أنهما سيقومان بتوصيله لوالده ثم اصطحباه لشقتهما بذات المنطقة، واحتجزاه بها لمدة يومين، وقاما بإرسال رسالة لوالدة المجني عليه على هاتفها المحمول عبر تطبيق واتساب أخبرها فيه أن "ابنها المجني عليه موجود لديهما وطلبا منها دفع فدية قدرها 20 مليار سوداني ما يقدر بمبلغ 100 ألف جنيه مصري لإعادته إليها"، بحسب الرسالة والحيثيات.

وأضافت المحكمة أن الأم فقامت بإبلاغ رجال الشرطة، وأكدت التحريات ارتكاب المتهمين للواقعة، وأمرت النيابة بضبط وإحضار المتهمين.

- ثبوت الاتهام والأدلة

وأكدت المحكمة أن الواقعة على النحو سالف البيان استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين من شهادة والدة المجني عليه، وشقيقته "لميس"، واعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة العامة، وما ثبت من عرض المتهمين عرضًا قانونيا على المجنى عليه وما ثبت من فحص النيابة للهاتف المحمول الخاص بوالدة الطفل.

- شهادة والدة الطفل المجني عليه

وشهدت والدة الطفل، أن ابنها خلال توجه إلى مدرسته برفقة شقيقته، ولما تبين أن المدرسة مغلقة اصطحبته شقيقته إلى المدرسة التي تعمل بها وأنها تلقت اتصالا هاتفيا من ابنتها الشاهدة الثانية أخبرتها فيه أن المجنى عليه أمضى برفقتها بعض الوقت ثم انصرف عائدا إلى منزله فلما تلاحظ لها تأخر المجني عليه ذهبت للبحث عنه، وفي تلك الوقت تلقت، اتصالَا هاتفيا من أحد الأرقام، يطلب منها الرجوع لتطبيق "الواتساب"، حيث فوجئت برسالة من ذات الرقم أخبرها فيه أن ابنها المجني عليه موجود لديه وطلب منها دفع فدية قدرها 100 ألف جنيه، لإعادته إليها فقامت بإبلاغ الشرطة.

- شهادة الطفل المجني عليه

وشهد الطفل المجني عليه في التحقيقات، أنه خلال توجه إلى مدرسته برفقة شقيقته تبين أن المدرسة مغلقة فاصطحبته شقيقته إلى المدرسة التي تعمل بها، حيث أمضى برفقتها بعض الوقت ثم انصرف عائدَا إلى منزله وفي طريق عودته استوقفه المتهم الأول "محمد . إ"، وأوهمه أنه سيقوم بتوصيله لوالده وقام باستدراجه لركوب السيارة قيادة المتهم الثاني "عمر" ثم اصطحباه لشقتهما، وحصلا منه على رقم الهاتف المحمول الخاص بوالدته وأنهما احتجزاه بالشقة الخاصة بهما حتى حضر رجال الشرطة وقاموا بضبط المتهمين وتحريره من الخطف.

- دفوع محامي المتهمين

وبينت المحكمة أن المتهمين أنكرا ما نسب إليهما بتحقيقات النيابة العامة ونسب كل منهما ارتكاب الواقعة للآخر واعتصما بالإنكار بجلسة المحاكمه، وردت المحكمة عما أثاره الدفاع الحاضر مع المتهمين بطلب براءتهما من الاتهام المسند إليهما واستند الدفاع في طلب البراءه إلى الدفع بانتفاء ركني جريمة الخطف المادي والمعنوي وانتفاء جريمة الإحتجاز وانتفاء أركان جريمة التهديد، والتراخي في الإبلاغ وعدم جدية التحريات ومكتبيتها وعدم وجود شهود على ارتكاب المتهمين للواقعة وانتفاء القصد الجنائي لدى المتهمين وكيدية الاتهام وتلفيقه وأن الواقعة لها صورة أخرى، وأن عقيدتها اطمئن إلى أدلة الدعوى وعناصرها وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب.

وأضافت المحكمة أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كانت المحكمة تطمئن إلى ماجاء بأقوال شهود الإثبات فإن أوجه الدفاع تلك تكون في غير محلها ولا تعول المحكمة على شئ منها إذ أنها لا تنال من صحة الواقعة، حسبما استخلصتها المحكمة أو من سلامة إسنادها وثبوتها في حق المتهمين.

- أمر إحالة المتهمين

وقالت المحكمة أنها قد أطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى وثبت يقينا للمحكمه أن المتهمين في يوم 8 يناير 2026، خطفا الطفل المجني عليه الذي لم يبلغ من العمر الـ 18، سنة ميلادية كاملة مستغلين حداثة سنة وبطريق التحيل بأن أوهمه المتهم الأول، بأنه على معرفة بوالده وسيقوم بتوصيله إليه واستدرجه لركوب السيارة قيادة المتهم الثاني مقصين المجني عليه بعيدا عن أعين ذويه واصطحباه للشقة سكن.

وتابع أمر الإحالة أن المتهمين احتجزا الطفل المجني عليه، بدون أمر من أحد الحكام المختصين وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح وذلك بأحد الشقق السكنية مغلقين أبوابها عليه سالبين حريته، مقابل طلب فديه من والدته لإطلاق سراحه.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا