قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن تحديات إقليمية وعالمية بالغة الصعوبة خيّمت بظلالها على مختلف دول العالم دون استثناء، ما فرض اتخاذ تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، والتي شهدت استعراض بيان رئيس مجلس الوزراء حول الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف "مدبولي"، أن وجوده أمام المجلس يأتي انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تتضمن استعراض ما تم دراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية، للتأكيد على توافق سياسات الحكومة وقراراتها مع مصلحة الوطن، في ضوء الظرف الدقيق الذي يشهده العالم، مشددًا على حرصه المستمر على التواصل مع رؤساء اللجان النوعية والهيئات البرلمانية والنواب، لمناقشة المستجدات والاستماع إلى المقترحات.
وتابع أن التوافق في الرؤى بين مجلس النواب والحكومة يمثل الهدف الأساسي، خاصة فيما يتعلق بالأولويات والتوجهات، مؤكدًا أن هذا التوافق يضمن الثقة والمصداقية في القرارات، ويسهم في عبور المرحلة الحالية دون تحميل الدولة أو المواطنين مزيدًا من الضغوط.
وأشار إلى أن المنطقة شهدت خلال الفترة الأخيرة حربًا جديدة أُضيفت إلى سلسلة من الصراعات، إلا أن تداعياتها جاءت أكثر تأثيرًا على المستوى العالمي، وأعمق في المشهدين السياسي والاقتصادي.
وأضاف أنه منذ الأيام الأولى للأزمة، وقعت اعتداءات على عدد من الدول العربية، ما مثّل انتهاكًا لسيادتها، وفرض واقعًا جديدًا يتطلب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، وتعزيز التنسيق مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء الموقف.
ولفت إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف دعم الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، وتعزيز صمودها، والدفع نحو مسار تفاوضي سياسي يفضي إلى وقف التصعيد.
وأكد أن أمن الدول العربية، لا سيما في الخليج، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على أن أي مساس بسيادة هذه الدول يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، ويزيد من احتمالات التصعيد والفوضى.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الحلول السياسية والحوار والدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، بما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والاستقرار.
المصدر:
مصراوي