آخر الأخبار

شهادات بطعم النصب.. كيف أسقطت الداخلية "أكاديميات الوهم" فى الدقي وعين شمس؟

شارك

في ضربتين متلاحقتين ضد مافيا "التعليم الوهمي"، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في اقتلاع جذور كيانين مارسا النصب والاحتيال على طموحات الشباب في قلبي القاهرة والجيزة، العمليتان اللتان قادتهما مباحث المصنفات ومكافحة جرائم الأموال العامة، كشفتا عن وجه قبيح لاستغلال رغبة المواطنين في التعلم والعمل، عبر إيهامهم بصدور شهادات دراسية "مضروبة" تفتح لهم أبواب كبرى الشركات، وهي الوعود التي تبخرت بمجرد سداد المبالغ المالية المطلوبة.

المحطة الأولى كانت في حي الدقي العريق بالجيزة، حيث داهمت الإدارة العامة لمباحث المصنفات كياناً تعليمياً وهمياً يعمل بدون ترخيص، ويديره شخص اتخذ من "النصب العلمي" مهنة له. وبمداهمة المقر، تم ضبط المدير المسؤول وبحوزته "ترسانة" من الأوراق المزيفة، ضمت شهادات واستمارات التحاق منسوبة للكيان، ودفاتر تحصيل رسوم، وحتى "ختم أكلاشيه" وفلاشة ميموري محمل عليها نماذج لشهادات جاهزة للطباعة، ليقر المتهم في النهاية بأن هدفه الوحيد كان "جمع المال" من جيوب الضحايا.

ولم تكد تمضي ساعات حتى وجه قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة ضربة مماثلة في منطقة عين شمس بالقاهرة، حيث سقط شخص آخر أدار مركزاً تعليمياً "تحت السلم". المتهم اتبع نفس "التكتيك الإجرامي" عبر الترويج لشهادات في مجالات تعليمية متنوعة، زاعماً أنها تؤهل للعمل في المؤسسات الكبرى، وهو ما ثبت كذبه تماماً. وضبط رجال الأمن داخل المركز كميات كبيرة من المطبوعات الدعائية وطلبات الالتحاق التي كانت بمثابة "طعم" لاستدراج الحالمين بمستقبل أفضل.

تأتي هذه التحركات الأمنية الحاسمة لتبعث برسالة تحذيرية لكل من تسول له نفسه العبث بمستقبل الشباب أو المتاجرة بأحلامهم عبر كيانات غير مرخصة. ومع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، تظل وزارة الداخلية هي العين الساهرة التي تحمي المواطن من "تجار الأوهام"، مؤكدة أن الطريق للوظائف الكبرى يمر عبر القنوات الشرعية والجامعات المعتمدة، وليس من خلال مكاتب النصب التي تبيع "ورقاً" لا يساوي ثمن حبره.



شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا