قالت وزارة النقل، إن ميناء دمياط استقبل 5 رحلات عدد 60 تريلا تحمل بضائع متنوعة تشمل مواد غذائية ومواد طلاء ومستلزمات إنتاج بإجمالي وزن حوالي 1122 طن متجهة من ميناء دمياط بالنقل البري إلى ميناء سفاجا ومنه إلى دول الخليج، ضمن المرحلة الثانية من خط الرورو الرابط بين مينائي دمياط وتريستا الإيطالي.
وأضافت الوزارة، في بيان اليوم، أن المرحلة الثانية للمشروع جاءت عقب النجاح الكبير الذي تم في المرحلة الأولى، بهدف تعظيم العائد من هذا المشروع، حيث نجحت في تطوير استخدامات الخط ليتجاوز كونه خطا ثنائيا بين مصر وأوروبا، إلى كونه محورا رئيسيا ضمن ممر لوجستي عالمي متكامل، وذلك من خلال تدشين خدمة جديدة للترانزيت غير المباشر إلى دول الخليج، وكانت بداية الرحلات لهذه الخدمة في العشرين من شهر مارس الماضي.
وتابعت أن ميناء دمياط يستقبل عبر هذا الخط الملاحي شحنات قادمة من أوروبا، تمهيدا لإعادة توجيهها عبر ميناء سفاجا، ومنها إلى أسواق دول الخليج، في نموذج متكامل للربط بين البحرين المتوسط والأحمر، مستفيدا من التيسيرات المقررة، وعلى رأسها إعفاء شحنات الترانزيت غير المباشر من التسجيل المسبق بمنظومة ACI، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل زمن الإفراج الجمركي.
وأوضحت أن خط الرورو جاء في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير كل الموانئ البحرية وتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تتواصل جهود وزارة النقل لتحقيق إنجازات متتالية لترسيخ دور مصر كمحور رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية.
ونوهت إلى أن بداية المرحلة الأولى من هذا المشروع الاستراتيجي تعود إلى نوفمبر 2023، حين شهد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، توقيع إعلان نوايا بين قطاع النقل البحري وشركة DFDS العالمية لتشغيل خط ملاحي بنظام “الرورو” بين مينائي دمياط وتريستا الإيطالي، بما يستهدف دعم الصادرات المصرية، وفتح آفاق جديدة لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.
كما تم في هذا الإطار توقيع حزمة متكاملة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التنظيمية شملت التعاون الجمركي والربط الإلكتروني وتبادل البيانات بين الجانبين المصري والإيطالي، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية وتيسير حركة التجارة.
وذكرت أن هذه الجهود توجت في نوفمبر 2024 بافتتاح مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء لأولى، رحلات خط “الرورو” بين مينائي دمياط وتريستا، في خطوة تمثل نقلة نوعية في منظومة النقل البحري المصري تعكس نجاح الدولة في إنشاء ممر أخضر سريع وآمن يربط بين مصر وأوروبا، ويساهم في دعم سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.
وأشارت وزارة النقل إلى أنه منذ بدء تشغيل المرحلة الأولى من المشروع، أثبت الخط كفاءة تشغيلية عالية، حيث وفر حلولا متقدمة لنقل البضائع باستخدام الشاحنات المبردة والجافة مع خفض ملحوظ في زمن الرحلات وتكاليف الشحن، إلى جانب ما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن منظومة متكاملة من الحوافز والتيسيرات شملت تخفيض رسوم الموانئ، وتطبيق أحدث نظم الربط الإلكتروني والتكامل الجمركي وفق المعايير الدولية، ودعما كبيرا من الحكومة المصرية بمختلف وزاراتها.
واعتبرت أن هذا التطور يأتي متسقا مع الحراك الإقليمي المتسارع لتطوير ممرات لوجستية متعددة الوسائط بالبحر الأحمر، حيث برزت مبادرات إقليمية لإنشاء ممرات تربط بين أوروبا ومصر ودول الخليج عبر شبكات نقل متكاملة تجمع بين النقل البحري والبري، بما يعزز انسيابية حركة التجارة بين الشرق والغرب.
وقالت الوزارة إن ميناء دمياط يبرز باعتباره نقطة الارتكاز الرئيسية والمحورية في هذا الممر اللوجستي، حيث يتولى استقبال الشحنات القادمة من أوروبا عبر خط "الرورو"، وإعادة توزيعها بكفاءة عالية، بما يعزز دوره كمركز تجميع وإعادة شحن (Hub) يربط بين القارات الثلاث.
ويتكامل هذا الدور مع خدمات الربط البحري التي تنفذها مجموعة "بان مارين" بالتعاون مع شركة DFDS، بما يدعم التكامل اللوجستي بين ضفتي البحر الأحمر، ويخلق ممر تجاري متكامل يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأضافت أنه يتم تنفيذ كل العمليات التشغيلية بميناء دمياط وفق أعلى معايير الكفاءة، من خلال تنسيق متكامل بين الهيئة، ومشغلي الخط، والإدارة العامة للترانزيت بالإدارة المركزية لجمارك دمياط، وكل الجهات المعنية، مدعوما بمنظومة رقمية متطورة للربط الإلكتروني وتبادل البيانات، بما يضمن سرعة إنهاء الإجراءات ودقة تنفيذها.
وأكدت أن تدشين هذه الخدمة الجديدة تعكس نجاح الدولة المصرية في تعظيم الاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة، وقدرتها على تقديم حلول لوجستية متكاملة ومرنة، في ظل التحديات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، بما يعزز من مكانة مصر كممر رئيسي وآمن للتجارة الدولية.
وأشارت إلى أن هذا التطور يعكس مكانة ميناء دمياط كمحور لوجستي متكامل لا يقتصر دوره على خدمة التجارة الثنائية، بل يمتد ليصبح حلقة الوصل الرئيسية بين أوروبا ومصر ودول الخليج، بما يساعد في إعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية والدولية، ويؤكد ريادة مصر في هذا المجال الحيوي.
المصدر:
الشروق