فى عزبة النهضة بمنطقة كيما، حيث تتجاور البيوت وتتشابك العلاقات، تحولت لحظة غضب عابرة إلى فاجعة إنسانية تركت جرحًا عميقًا فى قلوب الأهالى، بعدما فقدت أسرة أحد أبنائها على يد شقيقه، فى مشهد يصعب على العقل تقبله.
بدأت القصة قبل نحو شهر، حين نشب خلاف بين الشقيقين "منصور صابر"، شاب فى العشرينات يعمل سعيًا وراء رزقه، وشقيقه الأكبر "بكر" فى الأربعينات من عمره، بسبب محل بسيط لبيع الفول والطعمية، كان يمثل مصدر دخل لهما ومع مرور الأيام، تحولت الكلمات إلى توتر مكتوم، لم يجد طريقًا للحل.
وفى يوم الواقعة، تجدد الخلاف، لكن هذه المرة لم يكن كسابقيه، احتدت المشادة سريعًا، أمسك خلالها "منصور" بعصا فى محاولة للدفاع عن نفسه، بينما استل "بكر" سكينًا، وفى لحظة فقد فيها السيطرة، وجه طعنة نافذة إلى صدر شقيقه الأصغر، أصابت القلب مباشرة، ليسقط "منصور" غارقًا فى دمائه، وتفارق روحه الحياة فى مشهد صادم.
الأكثر ألمًا فى المشهد، أن الواقعة جرت أمام أعين باقى الأشقاء، السبعة الذين جمعتهم نفس الجدران، لكنهم وقفوا عاجزين عن إيقاف النزيف أو احتواء الغضب قبل أن يتحول إلى جريمة.
خرجت جنازة "منصور" فى مشهد مهيب، اختلطت فيه الدموع بالصمت، وبدت ملامح الحزن على وجوه الجميع، ليس فقط لفقدان شاب فى مقتبل العمر، لكن لأن الفاجعة جاءت من أقرب الناس إليه، شقيقه الذى شاركه نفس البيت والذكريات.
المصدر:
اليوم السابع