قالت فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إن أبرز ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعده الحزب تمهيدًا لتقديمه إلى البرلمان، تتمثل في إعادة ترتيب الحضانة بحيث يأتي الأب في المرتبة الثانية بعد الأم، مع تحديد سن الحضانة بـ9 سنوات لكل من الولد والبنت، مع ترك السلطة التقديرية للقاضي للاستماع إلى الطرفين ودوافع كل منهما، بما يتيح له تحديد ما هو الأنسب لمصلحة الطفل.
وأضافت عادل في تصريحات لـ«الشروق»، أن مشروع القانون يقترح إنشاء صندوق لدعم ورعاية الأسرة، والهدف منه حماية عدد من الأمهات المعيلات اللاتي لا يمتلكن مصدر دخل، أو اللاتي يتعثر مطلقوهن في سداد النفقة، بحيث يتولى الصندوق سداد النفقة للمطلقة في حال صدور حكم قضائي بها، ليحل محل الزوج المتعثر.
وتابعت: في حالات الطلاق بعد 20 عامًا من الزواج، يقترح المشروع ضرورة توفير مسكن للزوجة حتى إن لم تكن حاضنة، خاصة إذا لم يكن لها عائل أو مسكن بديل عن بيت الزوجية الذي كانت تقيم فيه، وفي حال تعثر الزوج عن توفير المسكن، يتدخل الصندوق لتوفيره بناءً على طلب تتقدم به الزوجة.
وأشارت إلى أن موارد الصندوق ستكون متعددة، وهي فرض رسوم دمغة لا تقل عن 5 جنيهات على وثائق الأحوال الشخصية، مثل شهادات الميلاد ووثائق الطلاق وقسائم الزواج، وثانيها فرض رسوم مماثلة على بعض الأنشطة الترفيهية مثل السينما والمباريات، وكذلك استمارات التقديم للكليات العسكرية وعمليات المزايدات والمناقصات، أما المصدر الثالث فيتمثل في الموارد الذاتية للصندوق، بما في ذلك عوائد الدعاية والمبالغ المستردة، وعن الجهة التي سيتبعها الصندوق، أوضحت أنه سيكون كيانًا مستقلًا.
وفيما يتعلق بأبرز المقترحات التي يقدمها المشروع لمعالجة مشكلات القانون الحالي، أكدت أن المشروع يطالب بتفعيل نظام الاستضافة وفق ضوابط عمرية، بحيث تكون الرؤية لمدة 5 ساعات أسبوعيًا للأطفال دون سن 3 سنوات، ثم تتحول بعد ذلك إلى نظام «الاصطحاب» بدلًا من مسمى الاستضافة، لمدة تتراوح بين 8 و24 ساعة أسبوعيًا، بالإضافة إلى 5 أيام متصلة خلال إجازة منتصف العام، و15 يومًا خلال إجازة نهاية العام، مع اقتسام الأعياد والإجازات الرسمية بين الطرفين.
وفيما يخص الولاية التعليمية، أوضحت أن المشروع ينص على أن تكون للأب، مع منح الأم الحق في التقدم بطلب للمشاركة فيها، وفق ضوابط تضمن عدم الإضرار بمستوى تعليم الأبناء، سواء بخفضه بشكل متعمد من جانب الأب أو رفعه بصورة مبالغ فيها من جانب الأم، بما قد يسبب ضررًا للطرف الآخر.
وعن جدوى استحداث «شرطة الأسرة»، قالت إنها ستكون معنية بتنفيذ أحكام الاستضافة، وتسليم وتسلم الأطفال في المواعيد المحددة، وإذا وقعت مخالفات لمواعيد التسليم، يُعاقب الأب بالحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر، وغرامة لا تتجاوز 20 ألف جنيه.
وأضافت أن حزب العدل مستمر في عقد جلسات الحوار المجتمعي، مشيرة إلى أنه سيعقد خلال الأيام المقبلة جلسات مع الأمهات المعيلات، وذلك بعد جلسات مماثلة عُقدت مع الرجال، بهدف الوصول إلى صيغة تحقق التوازن، وعن موعد التقدم بمشروع القانون، أكدت أن الحزب يعتزم تقديمه إلى البرلمان قبل نهاية شهر أبريل.
وفيما يتعلق برأي الأزهر الشريف ودار الإفتاء، أوضحت أن أغلب النقاط الخلافية، مثل سن الحضانة وترتيبها، تعد من المسائل غير القطعية في الثبوت والدلالة، وهي أمور اجتهادية، مشيرة إلى تصريحات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، التي أكد فيها أن هذه المسائل متروكة للسلطة التشريعية، بينما يختص الأزهر بالقضايا القطعية.
وأضافت أن مشروع القانون يقترح حرمان الأب من حق الرؤية والاستضافة في حال امتناعه عن سداد النفقة، وفيما يتعلق بتقدير النفقة، أوضحت أنها ستكون وفق شرائح محددة تعتمد على دخل الأب وعدد الأبناء، بحسب كل حالة، لافتة إلى أن المشروع يشدد أيضًا على ضرورة إثبات الحقوق المالية عند الزواج، بحيث يتم الاتفاق عليها مسبقًا لتجنب النزاعات حال وقوع الطلاق.
المصدر:
الشروق