آخر الأخبار

إيداع المتهم بقتل والدته وأشقائه الـ5 في الإسكندرية مستشفى الخانكة

شارك

قررت جهات التحقيق ترحيل "ريان.و.م"، 20 عامًا، المتهم بقتل والدته وأشقائه الـ5 عمدًا، من محبسه في الإسكندرية إلى مستشفى الخانكة للصحة النفسية بمحافظة القليوبية، وذلك بعد حفظ القضية، إثر ثبوت معاناته من اضطرابات نفسية حادة، وأنه كان غير متزن في تصرفاته وقت ارتكاب الجريمة، وعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية.

وجاء القرار عقب تلقي تقرير طبي من مستشفى العباسية للصحة النفسية بالقاهرة، حيث خضع المتهم للفحص الطبي خلال فترة احتجازه، مؤكدًا إصابته باضطراب نفسي حاد "فصام الشخصية"، مع انتفاء الإدراك والاختيار لديه وقت وقوع الحادث، ما يعني عدم مسؤوليته الجنائية.

وكانت مأمورية تابعة لمديرية أمن الإسكندرية، رحلت المتهم إلى محبسه عقب عودته من مستشفى العباسية، للكشف عن مدى سلامة قواه العقلية والنفسية، مع إرفاق تقرير بحالته عقب الانتهاء من مدة الملاحظة الطبية، حيث أظهر التقرير أن المتهم يعاني من اضطرابات نفسية، وغير متزن في تصرفاته.

وتحفظت جهات التحقيق على الأحراز "3 شفرات أمواس حلاقة وغطاء وسادة" وهي الأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة، لمطابقة الدماء والآثار الموجودة عليها، حيث أرسلت إلى الطب الشرعي، لمطابقتها مع أقوال المتهم للكشف عن سبب وفاة الأم والأبناء بعد أن تبين وجود علاقات ظاهرية لبعض الجثث نتيجة إسفكسيا الخنق، عقب الانتهاء من التقرير النهائي للصفة التشريحية للمتوفين لتحديد أسباب الوفاة.

وجاء في التحقيقات أن المتهم ساعد والدته التي قررت إنهاء حياة الأسرة بالكامل بعد تفشي مرض السرطان بجسدها وتخلي زوجها المقيم في إحدى الدول العربية عنها، حيث أقنعت أبناءها بضرورة التخلص من حياتهم جميعًا، لأنها لا تريد أن تموت وتتركهم يعانون في الحياة، فيما لو ماتوا معًا سيدخلون الجنة" بحسب أقوال المتهم.

وكان المتهم مثلَ الجريمة داخل شقة الأسرة، وسط تعزيزات أمنية مشددة، فيما تسلمت النيابة تحريات المباحث الجنائية، واستمعت إلى أقوال شهود العيان من الجيران، واطلعت على تقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط منطقة الحادث، وتقارير الطب الشرعي الخاصة بمناظرة جثامين الضحايا لبيان أسباب الوفاة، وصرحت عقب ذلك بدفنهم.

وتلقت مديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة كرموز، يفيد بورود إشارة من إدارة شرطة النجدة حول بلاغ من الأهالي بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الـ13 أعلى أحد العقارات، وتمكن الأهالي من إنقاذه والتحفظ عليه بمنطقة كرموز.

وبانتقال الشرطة إلى موقع البلاغ، تبين من المعاينة والفحص المبدئي وجود جثة لسيدة وأبنائها الـ5، يرتدون كامل ملابسهم، وأجسادهم غارقة في الدماء، وبجوارهم شفرات حلاقة، داخل الشقة محل سكنهم، فيما حاول الابن السادس إنهاء حياته، إلا أن تدخل الأهالي منعه.

وبتشكيل فريق بحث جنائي، تبين من التحريات قيام المتهم المقيم مع أسرته في الطابق السادس من "البلوك رقم 17 مساكن بشاير الخير"، وهو مصاب بجروح قطعية في اليدين والرقبة، بمحاولة التخلص من حياته، قائلًا: "أنا وأمي اتفقنا على التخلص من حياتنا مع أشقائي"، بسبب رفض والدهم، الموجود في إحدى الدول العربية، الإنفاق عليهم.

وأوضح المتهم في التحقيقات أنه بعد التخلص من أشقائه ووفاة والدته، ظل يومًا كاملًا بجوار الجثث محاولًا التخلص من حياته، قبل محاولته الانتحار من الطابق الـ13، إلا أنه فشل لتدخل الأهالي، مشيرًا إلى أن قرار موت الأسرة كان باتفاق جماعي، وتم تنفيذه ليلة 27 رمضان.

وكشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت يوم 16 مارس الجاري، عقب تلقي الأم خبر طلاقها هاتفيًا من زوجها المقيم في إحدى الدول العربية، وذلك بعد زواجه من أخرى وامتناعه عن الإنفاق على الأسرة، ما أدخلها في حالة نفسية سيئة.

وذكر المتهم في التحقيقات أن والدته كانت مريضة وتحارب السرطان منذ 4 سنوات، وعادت من إحدى الدول العربية إلى مصر لتلقي العلاج برفقة أبنائها، وعندما علمت بانتشار المرض في جسدها، تواصلت مع زوجها، تستنجد به، فرد عليها: "أنا اتجوزت، وإنتِ طالق، ومش هصرف عليكم تاني"، لتسود الحياة أمامها، وتقرر التخلص من حياة أطفالها واحدًا تلو الآخر بمساعدة المتهم، ثم طلبت منه قتلها وإلقاء نفسه العقار.

تم نقل الجثامين إلى المشرحة، حتى صرحت النيابة بتشييع جنازتهم، ونقل المتهم إلى المستشفى، تحت حراسة أمنية، وتحرر محضر بالواقعة، والعرض على النيابة للتحقيق.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا