تحلّ اليوم 19 أبريل 2026، الذكرى السنوية لرحيل الفنان الكبير صلاح السعدني، أحد أبرز أعمدة الدراما المصرية، الذي غاب بجسده لكنه بقي حاضرًا في وجدان الجمهور بأعمال صنعت تاريخًا فنيًا ممتدًا لأكثر من نصف قرن.
لم يكن السعدني مجرد ممثل عابر في المشهد الفني، بل حالة خاصة صنعت حضورها بهدوء وثبات، وترك بصمة يصعب تكرارها في الدراما والسينما والمسرح، حيث تجاوز رصيده الفني حاجز الـ200 عمل تنوعت بين أدوار اجتماعية وإنسانية وسياسية عكست نبض الشارع المصري.
وُلد السعدني في محافظة المنوفية عام 1943، وبدأ رحلته الأكاديمية في كلية الزراعة بجامعة القاهرة، إلا أن شغفه بالفن قاده إلى مسار مختلف تمامًا، ليبدأ مشواره الفني من المسرح الجامعي إلى الشاشة، في جيل ضم أسماء كبيرة كان من بينها صديقه الفنان عادل إمام، قبل أن يشق كل منهما طريقه الخاص نحو النجومية.
وشكّل دوره الشهير في مسلسل ليالي الحلمية علامة فارقة في مسيرته، من خلال شخصية "العمدة سليمان غانم"، التي رسخت صورته كأحد أهم نجوم الدراما الاجتماعية في مصر والعالم العربي، لما حملته من عمق وتمثيل واقعي لشخصيات من قلب المجتمع.
ورغم ابتعاده عن الساحة الفنية في سنواته الأخيرة، ظل اسمه حاضرًا في كل حديث عن زمن الدراما الذهبية، خاصة مع أعماله الأخيرة التي أثارت نقاشات واسعة، قبل أن يختتم رحلته الفنية الطويلة بتراث يظل مرجعًا للأجيال الجديدة.
رحل السعدني جسدًا، لكنه ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا ممتدًا، جعل من اسمه علامة خالدة في تاريخ الفن العربي، وواحدًا من الأصوات التمثيلية التي لا تُنسى مهما مر الزمن.
المصدر:
الفجر