في خطوة تعكس التوجه نحو تحديث أدوات الرقابة والحوكمة، بدأت ملامح عهد جديد في الإدارة المحلية تعتمد على التكنولوجيا العابرة للحدود التقليدية، حيث تنطلق منظومة الرصد الجوي الذكي باستخدام طائرات "الدرون" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتشكل ذراعاً تقنياً متطوراً يستهدف إحكام السيطرة على الملفات العمرانية والبيئية، لا تقتصر هذه المنظومة على مجرد التصوير الجوي، بل تمتد لتشمل التحليل الجيومكاني والرصد اللحظي للبيانات، مما يضع صناع القرار أمام رؤية شاملة ودقيقة تمكنهم من التصدي للمخالفات وإدارة الأزمات بكفاءة رقمية غير مسبوقة.
تعتمد المنظومة على دمج تقنيات الطيران المسيرالدرون مع الذكاء الاصطناعي لخلق أداة رقابية وتحليلية متطورة، وتتلخص ملامحها في النقاط التالية:
الذكاء الاصطناعي والتحليل الجيومكاني ل معالجة البيانات وتحويل الصور الجوية إلى معلومات رقمية دقيقة لدعم اتخاذ القرار، و التصوير الطيفي باستخدام تقنيات تصوير متقدمة لتحليل مصادر التلوث وتتبعها بدقة علمية، اضافة الى الرصد والتحليل اللحظي من خلال توفير بيانات فورية من الميدان إلى مراكز صنع القرار لضمان سرعة الاستجابة.
تستهدف المنظومة إحكام الرقابة في أربعة قطاعات رئيسية، هى المجال العمراني والحضري بالتصدي لمخالفات البناء وتتبع التعديات بشكل فوري، اضافة الى رصد الإشغالات والمظاهر العشوائية التي تؤثر على المظهر الحضاري، ومتابعة المرافق والخدمات العامة، والمجال البيئي الخاص بمراقبة منظومة المخلفات وضمان التخلص الآمن منها، وتتبع ظاهرة "السحابة السوداء" ومصادر التلوث الهوائي، ورصد التعديات على المحميات الطبيعية ومتابعة مشروعات التشجير، لإدارة الأزمات والطوارئ، حيث يتم استخدام الرصد الجوي لإدارة المواقف الطارئة وتوفير رؤية شاملة لمناطق الأزمات، اما الدعم المعلوماتي فيهتم ببناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تساعد في التحول الرقمي للإدارة المحلية.
من اهم الاهداف تعزيز الحوكمة وإحكام الرقابة الميدانية وتقليل الاعتماد على العنصر البشري في الرصد الأولي، اضافة الى رفع كفاءة الأداء الحكومي: استبدال الطرق التقليدية بتقنيات توفر الوقت والجهد وتضمن دقة النتائج، والاستدامة البيئية لتفعيل التفتيش البيئي الدقيق للحد من الانبعاثات والمخلفات.
جدير بالذكر ان المنظومة هي عين ذكية في السماء، توفر بيانات رقمية فورية لتحويل الإدارة المحلية من نظام رد الفعل إلى نظام التنبؤ والمنع الاستباقي للمخالفات والأزمات.
المصدر:
اليوم السابع