آخر الأخبار

بين تقليل التكلفة وخفض عدد الأعمال المنتجة.. صناع السينما يعيدون رسم خريطة الإنتاج تحت ضغط الدولار

شارك

• هشام عبدالخالق: التأثير المباشر فى انخفاض عدد الأفلام على مدى العام.. والأعمال متوسطة التكلفة المتضرر الأكبر
• أحمد السبكى: ارتفاع الدولار يضغط على الميزانيات وتقليص الإنتاج أصبح حتميًا
• عبدالله أبوالفتوح: كلنا نتعامل بالجنيه المصرى.. وأجور النجوم تحتاج إلى مراجعة

بعد أن استطاع الدولار الأمريكى كسر حاجز 54 جنيهًا مصريًا فى الأسابيع القليلة الماضية، فإن ذلك يلقى بظلاله على كثير من الصناعات والمنتجات التى ارتفعت تكاليف إنتاجها لمزامنة هذا الارتفاع فى سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى، ومنها صناعة الفن سواء فى السينما أو الدراما، وهو ما يجعل المنتجين أمام تحدٍ كبير فى كيفية مواجهة هذا الارتفاع، وبينما اقترح البعض تقليل عدد الأعمال المقدمة على مدى العام، اقترح فريق آخر تخفيض تكلفة كل عمل على حدة، وكذلك إيجاد بدائل لبعض النواحى الفنية داخل العمل الواحد، ولعل أبرزها السفر للخارج، والذى بالتأكيد سيرفع تكلفة العمل الفنى الذى ستتضمن أحداثه سفرًا لأى دولة أخرى خارج مصر.

فمن جانبه، أكد هشام عبدالخالق المنتج السينمائى ورئيس غرفة صناعة السينما، فى تصريحاته لـ«الشروق»: «نحن فى النهاية ندفع بالجنيه المصرى لكن ما يوازى قيمته الدولارية، وهذا ينطبق على كل الصناعات وليس الفن فقط، وللأسف ارتفاع سعر الدولار يؤثر على الخامات التى نعمل بها وعلى أجور العاملين فى الصناعة الذين يطلبون زيادات لتواكب احتياجاتهم والتى زادت قيمتها كلها، بسبب ارتفاع الدولار، وهو ما يرفع التكلفة الكلية للإنتاج الفنى، والمشكلة التى تواجه المنتجون بحق أن سعر البيع ما زال كما هو ولم يزد، وبالتالى هامش الربح قل مقارنة بالسابق، وهذا بالتأكيد يؤثر على حجم الإنتاج اللاحق وعلى عدد الأعمال المنتجة ككل».

وأكد عبدالخالق أن هذا الارتفاع فى تكاليف الإنتاج بسبب زيادة سعر الدولار سيؤثر على عدد الأفلام المنتجة بالسلب، قائلًا: «أصلًا هناك حوالى 30 فيلمًا يتم تقديمها على مدى العام، وهذا رقم ليس كافيًا على الإطلاق».

ورغم ذلك، رفض عبدالخالق الاتجاه نحول حل تقليل تكلفة إنتاج الفيلم الواحد، قائلًا: «هذا الحل لا يجوز مع كل الأفلام لأن كل فيلم وله طبيعته، خصوصًا أننا فى سوق تنافسية، وبدلًا من أن أقوم بتقديم 3 أفلام بميزانية كبيرة على مدى العام، فإنى سأكتفى باثنين فقط، لكن على الناحية الأخرى، هناك أفلام طبيعتها تحتاج إلى ميزانية كبيرة، لكن التأثير المباشر سيكون على عدد الأفلام المنتجة خصوصًا قليلة ومتوسطة التكلفة، والتى ستقل للغاية فى الفترة المقبلة، بسبب ارتفاع أرقام المعدات والخامات والمستلزمات الرئيسية للإنتاج الفنى، وقد سبق وتحدثنا من قبل مع الحكومة فى هذا الأمر عندما ناشدناهم بتخفيض تكاليف تصاريح التصوير.

ومن جهته، قال المنتج أحمد السبكى، إن ارتفاع سعر الدولار يؤثر على كل مناحى الحياة وعلى كل أسعار المنتجات، فمن الطبيعى أن يثر على تكاليف الإنتاج الفنى، وأشار إلى أنه سيتجه الى تخفيض عدد الأعمال الفنية التى ينتجها على مدى العام، قائلًا: «لو كنت أنتج 5 أفلام فإننى سأكتفى بـ2 فقط، حرصًا على إخراجهم فى أفضل صورة ممكنة ولمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج بصفة عامة».

وأكد السبكى أن فكرة الاستغناء عن بعض الأمور داخل العمل الفنى مثل السفر للخارج وخلافه، فهذا أمر معقد، لأن قصة الفيلم والسيناريو الخاص به يفرضان نفسيهما على الإنتاج الكلى، وفى النهاية طبيعة السوق والتنافس فيه يفرضون أمورًا جوهرية على المنتج لا يستطيع الاستغناء عنها مهما ارتفعت التكاليف.

فى حين، لفت المنتج عبدالله أبوالفتوح النظر إلى أمر آخر قد يؤثر سلبًا فى المستقبل على الإنتاج الفنى وهو ارتفاع أجور النجوم، قائلًا: «أنا لست منزعجًا من ارتفاع سعر الدولار، لأننا فى النهاية نتعامل بالجنيه بالمصرى، لكن ما اتوقف عنده هو ارتفاع تكاليف كل شىء حتى وإن كانت بالجنيه بالمصرى، وبالمناسبة بعضها ليس مرتبطًا بارتفاع سعر الدولار، لكن البعض يتحجج به لإيجاد سبب لرفع الأسعار أو التكاليف، فارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى ليس هو المعيار للحكم على كل شىء، فمثلًا عندما أنتج مسلسلًا مصريًا بفنانين مصريين ويذاع على قناة مصرية، فما علاقة الدولار هنا به؟! والفارق الوحيد لو تم تسويق العمل لمنصة خارجية أو قناة ليست مصرية، أما الطبيعى فهو أننا نتعامل بالجنيه المصرى، ومن الصدق هنا الحديث عن ارتفاع الأسعار عمومًا وما يتبعها من تكاليف.

وأضاف أبوالفتوح: «هناك أمور يجب أن نترك الحديث فيها لخبراء الاقتصاد، وما يشغلنى هو ارتفاع التكاليف عمومًا التى كلها بالجنيه المصرى، ولكن ما أتوقف عنده هو ارتفاع أجور الفنانين وبلا أى مبرر يذكر».

وأشار عبدالله أبوالفتوح أن فكرة إلغاء بعض الأمور الفنية داخل العمل الفنى أو إيجاد بديل لها مثل السفر للخارج، هى أمور تخضع لطبيعة العمل الفنى نفسه، قائلًا: «السفر للخارج هو الاستثناء وليس القاعدة، فليست كل الأعمال الفنية تتطلب سفرًا، والذى بالمناسبة يجب أن تكون له ضرورة درامية، وليس بغرض الاستعراض فقط».

أما عن تقليل الأعمال المنتجة على مدى العام، أكد أبوالفتوح أن بالفعل عدد الأعمال الفنية المنتجة على مدى العام سواء سينما أو دراما ليس كبيرًا بالقدر الكافى حتى يتم تقليله، ومع ذلك أكد أن ارتفاع التكاليف يهدد هذا العدد القليل أن ينخفض أكثر فى محاولة من المنتجين لمواجهة هذا الارتفاع أو يجعل بعضهم يتجه للتسويق أكثر لجهات خارجية، مثل منصات وقنوات عربية حتى يضمن هامش ربح جيد يمكنه من إنتاج مزيد من الأعمال.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا