آخر الأخبار

صناع: تقنين أوضاع المصانع العاملة داخل المناطق السكنية والعشوائية خطوة للقضاء على الاقتصاد غير الرسمي

شارك

• مصانع الأحوزة العمرانية تمتلك طاقات إنتاجية كبيرة وتستفيد من كل التسهيلات ولا تدخل ضمن منظومة الاقتصاد الرسمى


قال رجال أعمال ومستثمرون، إن قرار المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الخاص بشأن إعادة تنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، ينعش مناخ الاستثمار ويسهم فى زيادة معدلات الانتاج والتصدير، كما أنه خطوة فى طريق تقنين أوضاع الاقتصاد غير الرسمى الذى يؤثر بالسلب على القطاع الرسمى.

وأوضحوا أن تقنين أوضاع الكثير من المصانع العاملة داخل المناطق السكنية والعشوائية خطوة فى الطريق السليم لا سيما أن تلك المصانع تمتلك طاقات إنتاجية كبيرة وفرص عمل، وهو ما سيصب فى مصلحة الاقتصاد الوطنى الذى يحتاج إلى استثمار كل الطاقات الإنتاجية الموجودة فى السوق لرفع معدلات النمو الذى تطمح له الحكومة.

محمد المهندس غرفة الصناعات الهندسية قال إن دمج الاقتصاد غير الرسمى تحت المظلة الرسمية من افضل الانعكاسات التى ستعود على مناخ الاستثمار فى مصر.

وأضاف المهندس أن كل المصانع التى تعمل خارج الأحوزة العمرانية تمتلك طاقات انتاجية كبيرة وتستفيد من كل التسهيلات، لكن فى نفس الوقت لا ينطبق عليها الشروط المنظمة للمنافسة والاستثمار، وهو ما يضر بالاقتصاد الرسمى الذى يتكبد الكثير من الضغوط.

ولفت المهندس إلى وضوع ضوابط لتقنين أوضاع تلك المنشآت مهم وضرورى وخطوة فى الطريق السليم، الاستفادة من تلك الطاقات أفضل بكثير من إغلاقها تبعًا لكلام المهندس.

ويشترط القرار الذى اتخذه وزير الصناعة خالد هاشم موافقة الجهة الإدارية المختصة وتوافر الاشتراطات اللازمة لممارسة النشاط الصناعى، كما انه يتيح إقامة نحو 65 نشاطًا صناعيًا فى مبنى منفصل داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية بشرط، كذلك استمرار العمل بالتراخيص الصادرة للمنشآت الصناعية القائمة قبل العمل بأحكام هذا القرار، ويجوز لهذه المنشآت التوسع فى ذات النشاط القائم أو إضافة أنشطة مسموح بها داخل حدود المنشأة.

وأوضح الوزير أن القرار ينص على حظر إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية على أن يُستثنى من ذلك الأنشطة الصناعية داخل الأحوزة العمرانية أو الكتل المبنية المعتمدة وفقًا للقوانين المعمول بها المدرجة بالملحق رقم 1 المرفق بالقرار، كما تُستثنى الأنشطة الصناعية خارج الأحوزة العمرانية التى تتطلب بحسب طبيعتها والمقومات اللازمة لتشغيلها التواجد خارج الحيز العمرانى بشرط موافقة الجهة الإدارية المختصة وتوافر الاشتراطات اللازمة لممارسة النشاط الصناعى، وذلك وفقا لما تحدده الهيئة العامة للتنمية الصناعية، كما يحظر القرار إقامة أو إدارة أو تشغيل أى من الأنشطة الصناعية المدرجة بالملحق رقم ۲ المرفق بهذا القرار داخل المناطق الصناعية.

من جانبه ثمن المهندس عبدالغنى الأباصيرى، رئيس جمعية مستثمرى مدينة 15 مايو، قرار وزارة الصناعة بإعادة تنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية.

وأضاف الأباصيرى أن القرار يمثل خطوة مهمة لتقنين أوضاع عدد كبير من المصانع التى تعمل فى المناطق السكنية والعشوائية، كما أنه سيتيح للمصانع غير الرسمية الدخول إلى الاقتصاد الرسمى، ما يساعدها فى الاستفادة من الدعم الحكومى وتطوير نشاطها.

ولفت الاباصيرى الى ان تسريع التنظيم وتحقيق التوازن بين الصناعة والتخطيط العمرانى. مفيد للاقتصاد ككل ويسهم فى الحد من فاتورة الاستيراد مقابل زيادة معدلات التصدير.

وقال الأباصيرى إن الجميع مستفيد من هذا القرار الذى يفتح باب التنظيم للسوق، ويحقق توازنًا بين الحفاظ على الصناعة وتخطيط العمران، تقنين الأوضاع يمنح المصانع صفة قانونية تدفعها إلى النمو وتوفر فرصًا استثمارية جديدة.

وأوضح الأباصيرى، أن القرار من شأنه المساهمة فى دمج المصانع غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمى، مشيرًا إلى أن العديد من هذه المنشآت كانت تعمل دون تراخيص أو بشكل غير منظم، مما كان يحد من قدرتها على الاستفادة من برامج الدعم الحكومى أو تطوير أنشطتها الإنتاجية.

وأشار الأباصيرى إلى أن هذا التوجه يأتى استجابة لمطالب عدد من الجمعيات الصناعية وغرف الصناعات، خاصة فى القطاعات كثيفة العمالة، مثل الصناعات النسيجية، والتى تنتشر فى مناطق سكنية غير مخططة، مؤكدًا أن القرار يحظى بترحيب واسع داخل القطاع الصناعى لما يتيحه من فرص لتنظيم السوق وتحقيق التوازن بين الصناعة والتخطيط العمرانى.

ولفت الأباصيرى إلى أن بعض المناطق الصناعية التاريخية مثل المحلة الكبرى وشبرا الخيمة وكفر هلال تعد مناطق نشأت صناعيًا قبل التوسع العمرانى، مشددًا على أهمية استمرار النشاط الصناعى بها فى ظل اعتمادها على العمالة المحلية وارتباطها بمنظومة إنتاج وتصدير قائمة بالفعل.

الدكتور صبحى نصر، عضو مجلس إدارة اتحاد المستثمرين، قال إن هناك العديد من القطاعات المستفيدة من هذا القرار الجرىء خاصة الصناعات النسيجية والمصانع التى تعمل منذ فترة خارج المدن الصناعية.

وأضاف صبحى، أن المبادرة تسهم فى دعم المنتج المحلى وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز دور القطاع الخاص الوطنى فى توطين الصناعات الكبرى والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضاف أن جميع القطاعات الصناعية بحاجة إلى برامج داعمة تُحدث نقلة نوعية فى الصناعة المصرية وتزيد من قدرتها التنافسية فى الأسواق العالمية.

وشدد نصر على ضرورة استمرار المبادرات والحزم التحفيزية للصناع حتى ينمو الاقتصاد وترتفع معدلات الانتاج والتصدير، المستثمرين يأملون فى استعادة قوة المنتجات المصرية وتطوير الصناعات القائمة ورفع كفاءتها التنافسية لتصبح قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادى تبعا لكلام نصر.

من جانبها رحبت غرفة الصناعات النسيجية برئاسة محمد الكاتب، بقرار وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، بشأن إعادة تنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، مؤكدة أنه يمثل معالجة عملية وضرورية لأوضاع عدد كبير من المصانع القائمة، خاصة داخل الكتل السكنية.

وقال محمد الكاتب، رئيس الغرفة، إن القرار يعكس فهمًا دقيقًا لطبيعة القطاع الصناعى فى مصر، لا سيما صناعة الغزل والنسيج التى تنتشر تاريخيًا داخل مناطق سكنية وصناعية متداخلة، مثل المحلة الكبرى وإدكو وشبرا الخيمة وعين شمس وجسر السويس.

وأضاف أن القرار جاء فى توقيت بالغ الأهمية، إذ يحقق التوازن بين فرض الانضباط على النشاط الصناعى، والحفاظ على الطاقات الإنتاجية القائمة التى يصعب الاستغناء عنها.

وأوضح أن من أبرز مزايا القرار زيادة عدد الأنشطة المسموح بها داخل الأحوزة العمرانية من 17 إلى 65 نشاطًا، ما يفتح المجال أمام تقنين أوضاع عدد كبير من المصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، التى تعمل منذ سنوات داخل الكتل السكنية.

وأشار إلى أن استمرار العمل بالتراخيص القائمة، مع السماح بالتوسع داخل نفس المنشأة، يوفر عنصر أمان مهمًا للمستثمرين، ويمنحهم القدرة على تطوير خطوط الإنتاج ورفع الكفاءة دون تحمل أعباء النقل أو إعادة التأسيس فى الوقت الحالى.

وشدد على ضرورة استكمال القرار بخطة موازية لطرح أراضٍ صناعية مرفقة، تتيح انتقالًا تدريجيًا ومنظمًا للمصانع القادرة، مؤكدًا أن الحل لا يكمن فى الإغلاق أو النقل الإجبارى، وإنما فى توفير بدائل حقيقية تدعم الانتقال الطوعى وفق قدرات كل مصنع.

وكشف عن أن الغرفة كانت من أبرز الجهات التى طالبت بإعادة النظر فى هذا الملف، من خلال مذكرات واجتماعات متعددة مع مسئولى وزارة الصناعة، مشيرًا إلى أن القرار يعكس استجابة واضحة لمطالب القطاع.

وأكد أن القرار يسهم بشكل مباشر فى الحفاظ على استمرارية الإنتاج وحماية العمالة المرتبطة بهذه المصانع، خاصة فى المناطق التى تعتمد اقتصاديًا على هذه الأنشطة.

المهندس مجد المنزلاوى، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمى، قال إن القرار يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعات الصغيرة والمتوسطة، كما يسهم فى دمج عدد كبير من المصانع ضمن الاقتصاد الرسمى.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا