آخر الأخبار

أسرار الرجال في حياة سفاحات الإسكندرية.. القصة الكاملة لعبد العال وحسب الله

شارك

في حي اللبان العتيق بالإسكندرية، لا تزال أصداء الصرخات الخافتة تحت بلاط الغرف تحكي قصة " ريا وسكينة "، لكن دائماً ما يغفل الكثيرون عن الدور المحوري لرجال الظل الذين حولوا هذه البيوت إلى مقابر جماعية.

هؤلاء الرجال لم يكونوا مجرد أزواج أو عشاق، بل كانوا الركيزة الأساسية لـ "عصابة الدم" التي روعت عروس البحر الأبيض المتوسط في مطلع العشرينيات من القرن الماضي.

رجال ريا وسكينة

حين نتحدث عن " رجال ريا وسكينة "، يبرز اسم "حسب الله سعيد" و"محمد عبد العال" كقطبي الرحى في هذا التنظيم الشيطاني. حسب الله، زوج ريا، كان العقل المدبر الذي يمتلك جرأة فاقت الخيال؛ لم يكن دوره مجرد الحماية، بل كان المشارك الفعلي في عمليات الخنق والدفن، ومسؤولاً عن تصريف المصاغ الذهبي في أسواق الصاغة بعين لا ترمش.

أما عبد العال، زوج سكينة، فكان يمثل "الذراع الغليظة" للعصابة، الرجل الذي اشتهر بقسوته المفرطة، وكان يرى في دماء الضحايا وسيلة سريعة للثراء والإنفاق على ليالي السكر.

لكن القائمة لا تتوقف عند الأزواج، فهناك "عرابي حسان" و"عبد الرازق يوسف"، وهما الشخصيتان اللتان منحتا العصابة صبغتها "المهنية".

هؤلاء الرجال شكلوا حلقة وصل بين بيوت الدعارة التي كانت تديرها الأختان وبين الزبائن، وكانوا يتولون مهمة "التأمين" الخارجي، ورصد الضحايا اللاتي يرتدين ذهباً كثيراً، ليتم استدراجهن إلى فخ الموت. لقد كان "الرجال" في هذه العصابة هم من يقومون بالأعمال "القذرة" التي تتطلب قوة بدنية لرفع البلاط وحفر القبور تحت الأسرة التي كان ينام عليها الأطفال لاحقاً.

حالة "البرود الإنساني" التي اتسم بها هؤلاء الرجال

المثير في سجلات التحقيق هو حالة "البرود الإنساني" التي اتسم بها هؤلاء الرجال؛ فبينما كانت ريا وسكينة تتوليان مهمة الاستدراج وتخدير الضحايا بالكلام المعسول والخمر، كان الرجال ينتظرون اللحظة المناسبة للإجهاز على الضحية، ثم الجلوس لاحتساء الخمر بجوار الجثث وكأن شيئاً لم يكن.

لقد كانت "لغة الدم" هي الرابط الوحيد الذي جمع هؤلاء الرجال بـ "ريا وسكينة"، ليشكلوا معاً أول عصابة جنائية منظمة يُطبق في حقها حكم الإعدام في تاريخ القضاء المصري الحديث.

رحل الجميع وبقيت قصصهم خلف قضبان التاريخ، شاهدة على أن الشر حين يرتدي ثوب "الرجال"، يصبح أكثر فتكاً وقسوة.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا