في مشهد مأساوي صادم، خيّم الحزن على الساحة الفنية اللبنانية بعد مقتل الفنان علي يونس وابنته سيلين، إثر غارة استهدفت منزلهما في بلدة اللوبية جنوب لبنان، وذلك قبل وقت قصير للغاية من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
الواقعة جاءت كصفعة قاسية، إذ سبقت الهدنة المرتقبة بلحظات، لتتحول إلى واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا، حيث امتزج الأمل بوقف القتال مع خبر الفقد المفجع، ما فجّر موجة واسعة من الحزن والغضب بين الجمهور وزملاء الوسط الفني.
وسرعان ما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعاطف، وسط مطالبات متزايدة بوقف التصعيد، في ظل حالة إنسانية مؤلمة تعكس كلفة الصراع على المدنيين.
المفارقة الأكثر وجعًا، أن الفنان الراحل كان قد عبّر قبل ساعات فقط من الحادث عن حالة التوتر التي يعيشها الجنوب اللبناني، من خلال منشور تحدث فيه عن القلق والترقب، مشيرًا إلى أن الأوضاع تتأرجح بين أمل في هدنة قريبة وتصعيد ميداني متسارع.
ويُعد علي يونس من الوجوه الفنية التي جمعت بين العمل الإذاعي والتمثيل، حيث بدأ مسيرته عبر البرامج الإذاعية قبل أن ينتقل إلى الدراما التلفزيونية، مقدمًا حضورًا لافتًا في عدد من الأعمال التي لاقت تفاعلًا جماهيريًا، إلى جانب مشاركاته السينمائية.
برحيله، يخسر الوسط الفني صوتًا وتجربةً متعددة الجوانب، بينما تبقى المأساة الإنسانية هي العنوان الأثقل… قصة فنان انتهت حياته في لحظة كان يُفترض أن تعلن بداية السلام.
المصدر:
الفجر