آخر الأخبار

فلسفة سليمان عيد فى الضحك.. بساطة وصدق صنعا كوميديا لن تموت

شارك

رحل سليمان عيد عن عالمنا في إبريل العام الماضي، وبرغم رحيله ظلت أعماله الفنية عالقة لتكشف عن فلسفة من مذاق آخر في صناعة الكوميديا والضحك، وهي من المهام الشاقة التي تحتاج إلى حرفية وموهبة وذكاء أيضا، لأن مهمة صنع البسمة على وجوه الجمهور مهمة معقدة، وهذا ما يجعل الكوميديا هي أدق وأكثر أنماط الدراما تعقيدًا .

أدوات سليمان عيد في صناعة الضحكة.. البساطة والصدق

تأتي فلسفة سليمان عيد في صنع تلك الابتسامة والضحكة من منطلق البساطة والصدق، بعيدًا عن الافتعال أو المبالغة، بل تعتمد فلسفته على الحضور الحقيقي والقدرة على التقاط التفاصيل بخفة وذكاء، فقد نجح في تطبيق ذلك النهج حتى بالمشهد الواحد، فكان يدخل ويترك بصمته دون ضجيج، مؤكدًا أن الكاريزما الحقيقية لا تُفرض، بل تشعر بها.

وبين خفة الظل والتلقائية، رسخ سليمان عيد فكرة أن الضحك الصادق يظل عالقاً في ذهن المشاهد وفي ذاكرة الفن، لاسيما أنه جمع بين أنماط الكوميديا بذكائه وبساطته المعهودة، فهو من قدم كوميديا الموقف و تمكن من تقديم الضحك القائم على المفارقة، فضلاً عن تفرده في الضحك اللفظي القائم على الافيهات.

وبين هذا التنوع في أدواته الكوميدية، استطاع سليمان عيد أن يثبت أن الفنان الحقيقي لا يقاس بحجم الدور بقدر ما يقاس بقدرته على ترك أثر، وأن الكوميديا ليست مجرد إضحاك لحظي، بل بناء حالة من البهجة تبقى في الذاكرة حتى بعد انتهاء المشهد.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا