آخر الأخبار

لغز رضيعة الحسين.. "عين المراقبة" تفضح شيطانة الخطف

شارك

لم تكن مجرد عدسات صماء معلقة على الجدران، بل كانت "الشاهد الوحيد" الذي لم يرمش له جفن والبرهان القاطع الذي أطاح بأحلام "شيطانة" حاولت تزييف الواقع بالخطف والترويع.

لغز رضيعة الحسين.. "عين المراقبة" تفضح شيطانة الخطف

في قلب منطقة الجمالية العريقة، وتحديداً داخل أروقة مستشفى الحسين ، لعبت منظومة كاميرات المراقبة الدور المحوري والبطولي في كشف واحدة من أكثر جرائم الخطف إثارة للرأي العام، حيث تحولت تلك الدوائر التلفزيونية المغلقة إلى "خناق" أمني طوق عنق المتهمة قبل أن تبتعد بجريمتها.

منذ اللحظة الأولى للبلاغ، كان الرهان الأول لرجال المباحث هو "التفريغ التكنولوجي"؛ حيث عكف الفنيون على فحص آلاف الساعات المسجلة، وتحليل كل "كادر" وكل حركة مشبوهة، لتظهر المتهمة بوضوح وهي تتسلل كالأفعى بين الطرقات، ظانةً أنها بعيدة عن الأعين، لكن "عين التكنولوجيا" كانت توثق كل خطوة، من لحظة دخولها المستشفى وحتى خروجها بالرضيعة المختطفة، لترسم الكاميرات خريطة طريق دقيقة قادت ضباط الشرطة مباشرة إلى وكرها في مدينة بدر.

هذا الحصار الإلكتروني المحكم، لم يترك للمتهمة مجالاً للإنكار؛ فالمقاطع المصورة كانت "الصدمة" التي واجهها بها رجال الأمن، لتنهار وتعترف بتفاصيل خطتها الشيطانية. حيث تبين أنها "ربة منزل" قررت تزييف الواقع واختطاف طفلة لتوهم زوجها بأنها ولدت طبيعياً، وذلك بعد تعرضها لإجهاض سابق، في محاولة بائسة للحفاظ على زواجها، لكنها لم تضع في حسبانها أن عدسات المراقبة كانت لها بالمرصاد.

وبمجرد تحديد مكانها بفضل تتبع الكاميرات لخط سيرها ووسيلة المواصلات التي استقلتها، انقضت القوات الأمنية عليها، وتم استعادة الطفلة "أمانة" لتعود إلى حضن أمها الحقيقية، بعد رحلة فحص سريعة في مستشفى الشرطة للاطمئنان على سلامتها.

أغلقت القضية قانونياً، ولكن بقيت تلك الواقعة درساً لكل من تسول له نفسه الإجرام، بأن "عين القانون" باتت تعمل رقمياً، وأن الهروب من عدسات المراقبة أصبح ضرباً من المستحيل.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا