استنكر الإعلامي أسامة كمال، استمرار سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي في «طريقها الأسود»، بعد إعلانها رسميا عن تعيين سفير لها في إقليم «أرض الصومال» صومالايند الانفصالي.
ونوه خلال برنامج «مساء DMC» الماع عبر فضائية «DMC» أن الإقليم الذي لا يحظى باعتراف أي دولة في العالم سوى كيان الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حاليا منصب سفير اقتصادي متنقل في أفريقيا، سفيرا غير مقيم في الإقليم.
وقال إن الإقليم نفسه سبق وعيّن في وقت سابق سفيرا له لدى إسرائيل، موضحا أن «أرض الصومال» لم تنل اعترافا دوليا منذ 1991، وتُعامل دوليا كجزء من دولة الصومال.
وأشار إلى أن الاعتراف الإسرائيلي يعيد الأذهان إلى منهج معتاد في تاريخها الأسود للتعامل مع الانفصاليين والكيانات الطرفية، موضحا أن هذا النمط المتكرر يهدف إلى تفكيك الخصوم بدلا من مواجهتهم ككتلة واحدة، وبناء هوامش نفوذ على الأطراف.
ولفت إلى أن هذا التوجه يمثل «اختراقا للجغرافيا العربية» والإفريقية عبر التسلل من «قلب الشروخ مثل السوس» بهدف إنشاء أوراق مساومة عند الممرات والحدود الدولية.
وأوضح أن الأدبيات العبرية والغربية وصفت هذا السلوك بـ «عقيدة الأطراف»، مستشهدا بكتاب «الأطراف بحث إسرائيل عن حلفاء في الشرق الأوسط» للكاتب يوسي ألفر، الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد.
وأشار إلى ورقة بحثية موثقة للباحث الصهيوني يائير حزان منشورة عام 2020، تتناول إعادة النظر في «تحالف الأطراف» الإسرائيلي وعلاقته بالهوية والحدود الاستراتيجية.
وأوضح أن هذه الدراسات توضح «عقيدة الأطراف»التي تبنتها إسرائيل منذ تأسيسها، مشيرا إلى أن اعتبارها للعالم العربي ككتلة معادية دفعها للبحث عن «شقوق مثل السوس» داخل هذه الكتلة، متمثلة في الأقليات الدينية أو العرقية أو المناطق ذات النزعات الانفصالية.
وأعلنت حكومة الاحتلال، أمس الأربعاء، عن تعيين أول سفير لها في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي غير المعترف به دوليا، بعد إعلانها الاعتراف بالإقليم في ديسمبر الماضي.
المصدر:
الشروق