سلطت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية الضوء على واحدة من أبرز المباني التراثية في المدينة، وهي عمارة «عاداة» الكائنة في شارع فؤاد، وذلك ضمن سلسلة تعريفية تهدف إلى توعية المواطنين بتاريخ وأهمية المعالم المعمارية التي تعكس الطابع الحضاري المتنوع لعروس البحر المتوسط.
تقع عمارة «عاداة» في قلب شارع فؤاد، أحد أقدم شوارع الإسكندرية، وتتميز بتصميمها على الطراز الإيطالي الذي كان سائدًا في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حيث تظهر في تفاصيلها البلكونات الواسعة والأعمدة الرخامية الرفيعة التي تعكس فخامة تلك الحقبة.
تعود ملكية العمارة إلى عائلة «عاداة»، وهي إحدى العائلات اليونانية التي لعبت دورًا مهمًا في الحركة التجارية والاقتصادية بالإسكندرية، حيث امتلكت عددًا من العقارات التي أصبحت لاحقًا ضمن المباني التراثية بالمدينة.
شُيدت العمارة عام 1927 على يد فيكتور عاداة، نجل إبرام عاداة، أحد الأثرياء المعروفين، حيث استعان بالمهندس اليوناني ناهمان لتصميم المبنى وفق الطراز الإيطالي، وذلك من خلال شركة العقارات المملوكة للعائلة.
لم تقتصر إسهامات عائلة عاداة على بناء العمارة فقط، بل امتدت لتشمل تطوير عدد من المعالم البارزة، من بينها ميدان الخمس فوانيس الواقع خلف المتحف اليوناني الروماني، والذي سُمي بهذا الاسم لامتلاك العائلة خمسة عقارات تحيط به، كان أمام كل منها فانوس إضاءة ضخم.
كما ساهمت العائلة في إنشاء مستشفيات مهمة، أبرزها مستشفى الرمد بالإسكندرية عام 1910، والتي تُعد من أوائل المستشفيات المتخصصة في علاج أمراض العيون، إلى جانب امتلاك قصر في حي محرم بك، والذي أصبح لاحقًا مقرًا لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، ومسجلًا ضمن المباني التراثية.
المصدر:
الوطن