سلّط الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر والكاتب السياسي، الضوء على الجهود الاستراتيجية التي تبذلها الدولة المصرية في التوقيت الراهن، مؤكداً أن تحركات القاهرة تهدف بشكل أساسي إلى استدامة الهدنة والحيلولة دون انهيارها، وهو ما قد يدفع المنطقة نحو أتون صراع واسع النطاق، مشدداً على ضرورة المضي قدمًا في المسار الدبلوماسي المصري لمنع التصعيد.
قال سعيد، في مداخلة له ببرنامج "المشهد" مع الإعلامي نشأت الديهي على قناة "Ten"، إن الساحة الإقليمية تعيش حالة من التشابك والتعقيد، لا سيما مع التحركات الإيرانية التي تتسم بالتصعيد، وتتمثل في التلويح بفرض قيود على موانئ الخليج ومحاولات السيطرة على مضيق هرمز، بالتزامن مع استعراض القوى الميدانية من قبل القوات البرية الأمريكية، مما خلق بيئة من ضغوط متبادلة بين الطرفين.
عبد المنعم سعيد: مصر تتحرك استراتيجيًا لضمان استدامة الهدنة في المنطقة
وأضاف أن الطموحات النووية الإيرانية تظل في صدارة المشهد الاستراتيجي، منوهاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تهدف إلى الحد من القدرات النووية لطهران، وذلك على الرغم من التزام إيران بمعاهدات منع الانتشار النووي التي تمنحها الحق في الاستخدام السلمي لليورانيوم، وهو ما يجعل هذا الملف نقطة ارتكاز في التوترات الجارية.
وأوضح المفكر السياسي أن الموقف الدولي يظهر انقساماً لافتاً، إذ تتبنى الدول الأوروبية موقفاً يتسم بالتحفظ، مؤكدة أن هذه المواجهة ليست حرباً تخصهم بشكل مباشر، وأنهم لن يتبعوا الاستراتيجية الأمريكية كما جرت العادة سابقا، مشيراً إلى أن هذا التوجه الأوروبي يتقاطع إلى حد كبير مع الرؤى السياسية لكل من موسكو وبكين.
وذكر أن المرحلة الحساسة التي نمر بها تستدعي تحركاً دبلوماسياً عاجلاً ومتواصلاً، بهدف تحصين المنطقة من مخاطر اتساع رقعة النزاع، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الإقليمي الذي يحمي مصالح شعوب المنطقة.
اقرأ أيضًا:
اللواء أسامة كبير يكشف تفاصيل عملية "العصف المأكول" وتطورات قصف لبنان
أستاذ علوم سياسية: موازين القوة تميل لأمريكا وإسرائيل.. وإيران تركز على الصمود والندية
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة