في قلب القاهرة وباقي المحافظات، لم تعد طوابير "السجل المدني" هي المشهد السائد كما كانت في العقود الماضية؛ حيث أطلقت وزارة الداخلية شرارة ثورة تكنولوجية غير مسبوقة في قطاع الأحوال المدنية ، جعلت من استخراج الأوراق الرسمية تجربة أشبه بسحب الأموال من ماكينات الصراف الآلي.
تعد "ماكينات الأحوال المدنية الذكية" هي درة التاج في منظومة التطوير الأخيرة؛ حيث بات بإمكان المواطن استخراج شهادة الميلاد في أقل من دقيقتين دون تدخل بشري. هذه الماكينات التي انتشرت في المطارات، والمولات التجارية الشهيرة، والميادين الكبرى، تعمل على مدار 24 ساعة، وتتيح للمواطن إدخال بياناته القومية، ودفع الرسوم عبر الكروت البنكية أو نقداً، لتخرج له الشهادة "طازجة" ومؤمنة بأحدث الوسائل التكنولوجية ضد التزوير.
وبعيدا عن الماكينات، شهدت مكاتب الأحوال المدنية "نيولوك" عصريا يعكس وجه مصر الحضاري؛ فقد تم تحويل المقرات القديمة إلى مراكز تكنولوجية متطورة تعتمد على نظام "الشباك الواحد" والنداء الآلي. ولم يقتصر التطوير على الشكل فقط، بل امتد لتقديم خدمات VIP وخدمات كبار السن وذوي الهمم في منازلهم عبر "السيارات المتنقلة" التي تعد بمثابة سجل مدني متحرك يصل إليك أينما كنت.
المصدر:
اليوم السابع