أكد الخبير المصرفي، الدكتور أحمد شوقي، أن الهبوط الملحوظ في سعر صرف الدولار ليقل عن حاجز الـ 52 جنيهًا، يأتي نتيجة لحزمة من المعطيات الاقتصادية الإيجابية.
قال شوقي في حديثه لبرنامج "مال وأعمال" عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن اعتماد سياسة سعر الصرف المرن كان العامل الأبرز، حيث أتاحت هذه الخطوة لقوى العرض والطلب العمل بحرية، مما حفز المستثمرين الأجانب على ضخ استثماراتهم مجددًا وتعزيز السيولة النقدية الأجنبية في السوق.
كما لفت إلى أن السوق حقق تحسنًا في سعر الصرف بنسبة تقترب من 5% قياسًا بالأسعار السابقة التي لامست 54.78 جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تعزيز ثقة المستثمرين، بالتزامن مع عودة التدفقات النقدية إلى أدوات الدين المحلي، وفي مقدمتها السندات وأذون الخزانة.
وأشار إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية الجديدة، مدعومة بالتقييمات الائتمانية المرتفعة والنظرة المتفائلة للمؤسسات الدولية تجاه مسار الاقتصاد المصري، قد لعبت دورًا محوريًا في تقوية الجنيه.
وشدد على أن البنك المركزي المصري يتبع حاليًا نهجًا يعتمد على آليات السوق لضبط السياسة النقدية بعيدًا عن الاستنزاف المباشر للاحتياطيات، وهو ما يضمن استدامة استقرار العملة.
وأضاف شوقي أن هذا التراجع في قيمة الدولار يجد دعمه في جملة من الروافد الأساسية؛ منها ارتفاع أرصدة الاحتياطي النقدي الأجنبي، والنمو الملحوظ في تحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى انتعاش الاستثمار غير المباشر، مما شكل سياجًا حاميًا للعملة المحلية.
وفي ختام تصريحاته، توقع الخبير المصرفي أن يواصل الجنيه المصري أداءه الإيجابي في المدى القريب، مشيرًا إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية واستمرار تدفق الاستثمارات الخارجية، إلى جانب التزام البنك المركزي بسياسته الرشيدة الحالية، سيعزز من فرص تحقيق المزيد من المكاسب للجنيه خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
لا قلق من خروج الأموال الساخنة.. نجيب ساويرس يعلق على صعود الدولار أمام الجنيه (الاقتصاد في رمضان)
الدولار يصعد مجددًا.. المصانع تدرس رفع الأسعار والأسواق تترقب (نشرة رمضان الاقتصادية)
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة