آخر الأخبار

في ذكرى ميلاده.. كيف أصبح الشيخ الشعراوي صوتا مألوفا في كل بيت؟

شارك

تحل اليوم الذكرى الـ 115 على ميلاد إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث يُعد أحد أبرز رموز الدعوة الإسلامية وأحد أشهر مفسري القرآن الكريم، ذو الأسلوب السهل البسيط الذي أحبه الناس ووصل إلى عقولهم وقلوبهم، من خلال سيرته قبل كلماته.

وخلال هذا التقرير نلقي نظرة سريعة على إرث الإمام من الدعوة والتعليم وأسلوبه وفكره الديني الوسطي، منذ نشأته في قرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، حتى رحيله في 17 يونيو 1998، نقلا عن موقع الهيئة العامة للاستعلامات، وبوابة الأزهر الإلكترونية، والمنصة الرسمية لوزارة الأوقاف.

من معاهد الأزهر حتى خطوات تأثيره الأولى

حفظ الشعراوي القرآن الكريم في سن الحادية عشرة، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923، ثم التحق بالمعهد الثانوي الأزهري، حيث برز اهتمامه المبكر بالأدب والشعر، وتميز بين زملائه حتى تم اختياره رئيسا لاتحاد الطلبة، ورئيسا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

وفي عام 1937م التحق الشعراوي بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بعد إصرار والده على استكمال مسيرته التعليمية، ثم تخرج عام 1940، وبعدها بثلاث سنوات حصل على العالمية مع إجازة التدريس، حيث بدأ الشعراوي حياته العملية مدرسا في المعاهد الأزهرية بطنطا والزقازيق والإسكندرية، قبل أن تتم إعارته إلى السعودية عام 1950، حيث عمل أستاذا للشريعة.

رحلة مهنية ومناصب متعددة

وتدرج الشيخ في عدد من المناصب المهمة داخل مصر وخارجها، حيث شغل مواقع قيادية بالأزهر ووزارة الأوقاف، منها مدير الدعوة الإسلامية عام 1961، وبعدها بعام تقلد منصب مفتش العلوم العربية، ومدير مكتب شيخ الأزهر حسن مأمون عام 1964، ثم رئيس بعثة الأزهر في الجزائر عام 1966.

وفي عام 1976 تولى منصب وزير الأوقاف وشئون الأزهر، كما تم اختياره عضوا بمجمع البحوث الإسلامية ومجلس الشورى عام 1980، وعُرضت عليه مشيخة الأزهر وعدد من المناصب في عدد من الدول الإسلامية، لكنه رفض وقرر التفرغ للدعوة الإسلامية.

وشكلت دراسته المتعمقة للغة العربية أساسا قويا لقدرته لاحقا على تفسير القرآن بأسلوب يجمع بين الدقة والوضوح، حيث تميز الشعراوي بمنهج فريد في تفسير القرآن الكريم، إذ اعتمد على تبسيط المعاني وربطها بحياة الناس اليومية، مستخدما في ذلك لغة قريبة من العامة دون إخلال بعمق المعنى، فوصلت دروسه إلى ملايين المشاهدين عبر الإذاعة والتلفزيون.

مواقف حازمة ومواجهة الشبهات

امتد دور إمام الدعاة إلى معالجة القضايا الفكرية والاجتماعية المعاصرة، حيث تناول موضوعات مثل قضايا المرأة، والتيارات الفكرية المختلفة، ورد على الشبهات بأسلوب يجمع بين المنطق والنص الديني.

كما عُرف بجرأته في الحوار وطرح أفكاره، ودعوته إلى مناظرة مخالفيه بشكل علني، حيث كان على اتصال بعلوم النفس والاجتماع والتربية والعلوم الحديثة، وكانت قضايا المجتمع الإسلامي شغله الشاغل في درس التفسير، وكانت تستحوذ على تفكيره كل ما تمتلئ به الصحف من قضايا المرأة، والشيوعية، والرأسمالية، والوجودية، وغيرها من القضايا، منتقدا كل من يحاولون تجاهل النص القرآني.

ومن أبرز مواقفه إرساله برقية إلى الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود أثناء إقامته بالمملكة العربية السعودية، يعترض فيها على نقل مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام لتوسعة المطاف حول الكعبة الشريفة، مؤيدا رأيه بالأدلة الشرعية على عدم جواز ذلك، وقد استجاب الملك لخطابه وأقر رأيه، ومنع نقل المقام من مكانه، واستشاره في بعض شئون توسعة الحرم المكي الشريف، وأخذ بمشورته.

كتب ومؤلفات تركت بصمة في الفكر الإسلامي المعاصر

وترك الشعراوي عددا من المؤلفات المهمة، منها: معجزة القرآن، والأدلة المادية على وجود الله، والإسلام والفكر المعاصر، وأنت تسأل والإسلام يجيب، قضايا العصر، أسئلة حرجة وأجوبة صريحة، فضلا عن خواطره في تفسير القرآن التي تم جمعها في مجلدات، ومن مؤلفاته التي قام محبوه بجمعها وإعدادها للنشر: خواطر الشعراوي، قصص الأنبياء، أسماء الله الحسنى، المرأة في القرآن الكريم، خواطر قرآنية، معجزة القرآن.

كما حصل على عدة جوائز، من بينها: وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15 أبريل 1976 قبل تعيينه وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر، كما مُنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983 وعام 1988، ووسام في يوم الدعاة، كما حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية، واختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، الذي تنظمه الرابطة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا