فى تجربة جديدة تؤكد بها حضورها اللافت على الساحة الدرامية، خاضت الفنانة درة بطولة مسلسل «إثبات نسب»، والذى عرض ضمن موسم رمضان 2026، فى عمل مختلف يحمل طابعًا إنسانيًا خاصًا، كما تألقت خلال مشاركتها فى مسلسل «على كلاى»، والذى جسدت فيه شخصية «ميادة الدينارى».
وفى حوارها لـ«الشروق» تتحدث الفنانة درة عن كواليس العملين، وتفاصيل الشخصيتين اللتين قدمتهما، والتحديات التى واجهتها خلال التصوير.
عشت تجربة إنسانية مؤثرة جدًا خلال تصوير «إثبات نسب»، وتأثرت بالحالة النفسية المعقدة لشخصية «نوال»، فى كثير من اللحظات اندمجت معها بشكل كبير، لدرجة أننى تعلقت بالطفل الرضيع وشعرت بوجع حقيقى تجاه ما مرت به الشخصية.
كل شخصية أقدمها تترك أثرًا داخليًا لدىَّ، خاصة عندما أعيش تفاصيلها بصدق، وهو ما حدث مع «نوال» التى حملت الكثير من المشاعر الإنسانية العميقة، والتى جعلت من «إثبات نسب» محطة مهمة فى مشوارى الفنى.
أحاول دائمًا الفصل بين حياتى الشخصية والشخصيات التى أقدمها، حتى أستطيع العيش بشكل طبيعى مع أسرتى وزوجى، رغم أن بعض الأدوار، يكون لها تأثير نفسى عميق، وتظل عالقة داخلى لفترة حتى أتجاوزها.
بالفعل.. «إثبات نسب» عمل يحمل مكانة خاصة فى مسيرتى، لأنه يختلف فى مضمونه عن معظم أعمال رمضان 2026، كما أن تجربة البطولة المطلقة فيه كانت خطوة مهمة بالنسبة لى، خاصة مع فريق عمل مميز، وقدمت الدور بكل حب وصدق وإخلاص.
السيناريو كان سبب حماسى لتجسيد شخصية ميادة الدينارى، لأنه دور مختلف عن كل الشخصيات التى قدمتها من قبل، وأستطيع من خلاله تقديم أداء متنوع على مستوى التمثيل والانفعالات، كما أن العمل يضم عناصر نجاح قوية، من بينها «سينرجى» شركة الإنتاج، والنجم أحمد العوضى صاحب الشعبية الكبيرة، إلى جانب السيناريست محمود حمدان والمخرج محمد عبدالسلام، وباقى فريق العمل.
بالتأكيد كان هناك قلق، فالشخصية تحمل قدرًا كبيرًا من التحدى، وتتميز بطاقة من الشر، وهو ما يجعلها مجازفة، ومغامرة جريئة، خاصة أنها بعيدة عن طبيعتى الخاصة.. ولكنى أؤمن أن الممثل يبدع أكثر عندما يقدم شخصيات مختلفة عنه، و«ميادة» شخصية مركبة ولديها تحولات غير متوقعة.
حرصت فى البداية على بناء تاريخ كامل للشخصية، من حيث نشأتها وبيئتها وعلاقاتها، وتخيلت تفاصيلها بشكل دقيق، ورسمت ملامحها الداخلية والخارجية بالتعاون مع المخرج محمد عبدالسلام، كما عملت مع الاستايلست على المظهر المناسب لها، من الملابس والإكسسوارات، حتى تظهر بشكل مختلف ومميز للجمهور.
اعتمدت فى تقديمها على خبراتى الحياتية، واستلهمت «ميادة» من مزيج شخصيات حقيقية، خاصة أن لدى قدرة على ملاحظة التفاصيل فى الواقع، فهى شخصية معقدة، تحمل تناقضات، وتجمع بين الحب الشديد والنرجسية، وذلك كله إلى جانب الوضع فى الاعتبار توجيهات المخرج.
أعتبر «ميادة الدينارى» من الأدوار الصعبة فى مسيرتى، لأنه محورى ويتطلب أداءً مركبًا، لكنه ليس الأصعب، فقد قدمت أعمالًا تحمل تحديات كبيرة مثل «سجن النسا» و«إثبات نسب».
لا أؤمن بفكرة المشهد الأصعب، بقدر اهتمامى بالحفاظ على اتساق الشخصية طوال العمل؛ لكن كان هناك مشهد جمع بين «ميادة» و«على كلاى» احتاج إلى تحضير كبير، لأنه تضمن مشاعر متناقضة، وذلك أثر هذا المشهد فىَّ نفسيًا.
لا أراها شريرة بطبيعتها، لكنها شخصية حادة ولديها نرجسية، ومع تطور الأحداث تتحول إلى شخصية انتقامية نتيجة تعرضها لجرح عاطفى.
لم أتوقع هذا النجاح الكبير، لكنى توقعت أن يحقق مشاهدة جيدة، وهو ما حدث بالفعل منذ الحلقات الأولى، وسعدت جدًا بردود الفعل الإيجابية.
أحب الأدوار الشعبية منذ بداياتى، وقدمت من خلالها أعمالًا مهمة، لكنى أحرص دائمًا على عدم تكرار نفسى، وأن يكون كل دور مختلفًا فى تفاصيله.
الكواليس كانت ممتعة جدًا، وسعدت بالتعاون مع الفنان طارق الدسوقى وباقى فريق العمل، وأتمنى تكرار التجربة مستقبلًا.
المصدر:
الشروق