في مشهد صادم وثقته كاميرات الهواتف وتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، ظهر أحد المواطنين وهو يعاني من إصابة دامية عبارة عن جرح قطعي بالرأس ، مستغيثاً من بطش آخر اعتدى عليه بالضرب في قلب العاصمة. هذا الفيديو الذي أثار حالة من الاستياء الشعبي لم يمر مرور الكرام على أجهزة وزارة الداخلية، التي تحركت بسرعة البرق لكشف ملابسات الواقعة وإعادة الحق لأصحابه.
وبالفحص الأمني الدقيق، نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة في تحديد هوية الضحية الظاهر في المقطع، وتبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة البساتين. وبسؤاله، كشف عن تفاصيل اللحظات الدامية، مؤكداً نشوب مشادة كلامية حادة بينه وبين "صاحب مكتب مقاولات" بسبب خلافات مالية معلقة بينهما. لم يكتفِ الأخير بلغة الحوار، بل استشاط غضباً واستخدم "كرسياً" ليهوي به على رأس الضحية، مما تسبب في إصابته بجرح قطعي غائر استلزم تدخل الطاقم الطبي.
وعقب تقنين الإجراءات وتحديد مكان اختباء المشكو في حقه، شنت قوة أمنية من مباحث قسم البساتين مداهمة ناجحة أسفرت عن ضبط المتهم. وبمواجهته بالمقطع المتداول والأدلة القاطعة، انهار واعترف بارتكابه الواقعة، مبرراً فعلته بالخلافات المالية التي نشبت بينهما، ومؤكداً صحة كل ما ورد في رواية الضحية.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وبالعرض على النيابة العامة، تولت التحقيق في الواقعة لضمان محاسبة الجاني على فعلته. وتؤكد هذه الاستجابة الأمنية السريعة أن "العين الساهرة" تتابع كل كبيرة وصغيرة في الشارع المصري، وأن محاولات استعراض القوة أو تصفية الخلافات باليد ستواجه دائماً بقوة القانون.
المصدر:
اليوم السابع