آخر الأخبار

مستوردون ومصنعون: استمرار عملياتنا البنكية بشكل طبيعي رغم أنباء تشديد إجراءات الاعتمادات المستندية

شارك

• بشاي: لم نتلق أي إعلان من البنوك بشأن زيادة عمولات فتح الاعتمادات أو مبلغ الغطاء النقدي

أكد مستوردون ومصنعون استمرار العمليات البنكية المرتبطة بأنشطتهم بشكل طبيعي دون أي معوقات حتى الآن، في ظل تزايد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية، على خلفية تردد أنباء عن اتجاه بعض البنوك لرفع عمولات فتح الاعتمادات المستندية إلى 1.25% مقابل مستويات لم تتجاوز 0.2% سابقًا، إلى جانب زيادة الغطاء النقدي في بعض الحالات إلى 150% من قيمة الصفقة، نتيجة تزايد المخاطر المرتبطة بسعر الصرف.

وأوضحوا، في تصريحات لـ«الشروق»، أن هذه التحركات - حال تطبيقها - تعكس حالة من الحذر داخل القطاع المصرفي في ظل تقلبات سعر صرف الجنيه وارتفاع تكلفة تدبير العملة الأجنبية، خاصة مع زيادة الطلب على الدولار من جانب المستوردين، إلا أن البنوك لم تخطرهم رسميًا بأي تغييرات حتى اللحظة.

والاعتمادات المستندية هي وثائق تمويل عمليات التجارة الخارجية من استيراد وتصدير، وهي تعهّد صادر من البنك فاتح الاعتماد، بناءً على طلب أحد عملائه (المستورد)، يضمن للمورد الأجنبي الحصول على ثمن الشحنة الموردة من خلال البنك.

وبدون الاعتماد المستندي، لا يتمكن المستورد من استخراج نموذج 4 الذي يُفيد بأن المستورد سدد ثمن الشحنة، وبالتالي لا يتمكن من إخراجها من الميناء للسوق المحلية.

وقال محمد رستم، الأمين العام لشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إنه حتى الآن لم تبلغ الشركات في الشعبة بأي تغيرات في عملياتها البنكية، مشيرًا إلى استمرار العمل بشكل طبيعي.

وتابع رستم أن رفع العمولة أو زيادة الغطاء النقدي إجراءان تقليديان في الظروف المماثلة، لافتًا إلى أن أبعاد هذا القرار قد تدفع المواطنين إلى شراء كميات كبيرة من الدولار بغرض المضاربة، ما يرفع مخزونه في المنازل ويقلله في البنوك، إضافة إلى انعكاس ذلك على الأسواق، حيث سترتفع أسعار السلع في الأسواق بشكل ملحوظ.

وقال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الشعبة لم تتلق أي بيان أو إعلان من قبل البنوك بشأن زيادة عمولات فتح الاعتمادات المستندية أو مبلغ الغطاء النقدي، مؤكدًا أن شركات تباشر عملها بشكل طبيعي دون أي عراقيل حتى الآن.

وأشار بشاي إلى أنه من المتوقع أن تقر البنوك بعضًا من الإجراءات التشديدية قريبًا، نظرًا لارتفاع سعر الصرف، وتعثر بعض الموارد الدولارية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن الشركات حتى الآن لم تلحظ أي تغير في سياسات البنوك فيما يخص العمليات الاستيرادية.

وتسببت الحرب في المنطقة، في إحداث توترات في حركة الشحن عبر البحر الأحمر، ما أثر بشكل مباشر على إيرادات قناة السويس، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من قلة تحويلات العاملين بالخارج، في ظل تواجد غالبية العمالة في الخليج، مع تأثر الصادرات والسياحة نسبيًا.

وقال علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن المصنعين في الاتحاد لم يبلغوا حتى الآن بزيادات جديدة من قبل البنوك فيما يخص عملياتهم الاستيرادية الحالية.

وأشار إلى أن أسعار المواد الخام التي تستوردها الشركات ارتفعت بالفعل بنسبة 30% منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية، إضافة إلى تفاقم تكاليف الشحن والتأمين، والتي ارتفعت بما يزيد عن 200%، علاوة على زيادة أسعار المحروقات محليًا، وارتفاع سعر الدولار، ما يعني أن المصنعين يعانون فعليًا من زيادات في تكلفة الإنتاج، وقد لا يتحملون أعباءً إضافية.

بخلاف ما سبق، قال محمد جنيدي، نقيب المستثمرين الصناعيين، إن بعض المصنعين لاحظوا بالفعل تطبيق عدد من البنوك لقرار زيادة عمولة فتح الاعتمادات المستندية والغطاء النقدي، لافتًا إلى أن القرار ربما يكون ضروريًا في ظل الظروف الحالية.

وأشار جنيدي إلى أن الزيادة في عمولة فتح الاعتمادات المستندية ستنعكس على الأسعار النهائية للمنتجات كأي زيادة أخرى في تكاليف الإنتاج.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا