في ملحمة أمنية جديدة تعكس يقظة العيون الساهرة، وجهت وزارة الداخلية ضربة قاصمة لواحد من أخطر التشكيلات العصابية المتخصصة في جلب وتجارة السموم والسلاح بنطاق محافظات الصعيد، العملية التي تحولت إلى معركة شرسة وتبادل لإطلاق النيران، أسفرت عن مصرع 3 من العناصر الجنائية "شديدى الخطورة" وسقوط إمبراطورية مخدرات قدرت قيمتها المالية بنحو 100 مليون جنيه.
البداية كانت بمعلومات دقيقة رصدها قطاعا الأمن العام ومكافحة المخدرات، حول اعتزام بؤر إجرامية تضم مسجلين خطر "محكوم عليهم بالمؤبد في قضايا قتل وخطف وسرقة بالإكراه"، إغراق البلاد بشحنات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة النارية غير المرخصة.
وعقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأموريات قتالية مدعومة بمجموعات من قطاع الأمن المركزي لاقتحام أوكار تلك العناصر بنطاق محافظتي "قنا وأسيوط". ومع وصول القوات، بادرت العناصر الإجرامية بإطلاق الرصاص بكثافة تجاه الشرطة، مما دفع القوات للتعامل مع مصدر النيران. وأسفرت المواجهة عن مصرع 3 من الرؤوس المدبرة، بينما استسلم باقي أعضاء البؤر الإجرامية أمام حصار القوات.
وبتفتيش مسرح العمليات، عثرت الأجهزة الأمنية على "ترسانة موت" حقيقية، شملت 76 قطعة سلاح ناري (بينها 19 بندقية آلية و30 بندقية خرطوش)، بالإضافة إلى كميات مهولة من المواد المخدرة وزنت قرابة 800 كيلو جرام من "الحشيش والشابو والاستروكس"، و10 آلاف قرص مخدر، كانت معدة للتوزيع لتدمر عقول الشباب.
وتعد هذه الضربة واحدة من أقوى الضربات الأمنية في عام 2026، حيث لم تكتفِ بتصفية العناصر الخطرة، بل جففت منابع تمويل الجريمة المنظمة بمصادرة شحنات تقدر قيمتها بـ 100 مليون جنيه، مما يؤكد إصرار وزارة الداخلية على اجتثاث جذور الإجرام وتطهير ربوع الوطن من عصابات الجلب والاتجار.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيق، فيما تواصل القوات انتشارها لتمشيط المناطق الجبلية والوعرة لضمان عدم وجود أي جيوب إجرامية أخرى.
المصدر:
اليوم السابع