تحدث الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، عن إنهاء الجانبين الأمريكي والإيراني الجولة الأولى لمفاوضات باكستان دون التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب، قائلًا: «المسألة تزداد تعقيدًا، والجولة كانت لجس النبض من وجهة نظري».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، مساء اليوم الأحد، ـن كلا الطرفين شاركا في المفاوضات للتعرف على حدود قوة الطرف الآخر، وأنهم لم يتوصولوا لاتفاق، لاختلافهم في عدد من القضايا، وعلى رأسها مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، معلقًا: «مضيق هرمز بقى له الأولوية على قصة البرنامج النووي الإيراني ودا مكانش قبل كدا».
واستشهد بتصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، والذي تحدث فيه عن حصار مضيق هرمز، وشبّهه بحصار فنزويلا، متوقعًا أن يستمر تصعيد الموقف، وقائلًا: «أتوقع إن المسألة تتجه لمزيد من التصعيد».
ورأى أن أحد السيناريوهات المتوقعة، هو انهيار فترة الهدنة بعد تهديد ترامب اليوم بحصار مضيق هرمز، وتعطيل حرية الملاحة به، وهو ما سيفهم كعمل عدائي من الجانب الإيراني، معلقًا: «هيبقى في تحرك من الطرفين، وبالتالي إن اشتعال الموقف هيبقى على المحك ودا هيخلي التداعيات سلبية بدرجة كبيرة».
وتابع: «سيناريو متوقع إن يمكن يحصل انهيار لفترة الهدنة، لأن الرئيس ترامب النهاردة بلغة التصعيد لما بيقول أنا هحاصر المضيق، معناها أنه هيغلق حرية الملاحة، وأي سفينة هتعدي هيتعامل معاها، ودا هيفهم من جانب إيران على إنه عمل عدائي».
وأشار إلى أن الهدف من التصريحات الإعلامية للجانبين الأمريكي والإيراني، والتي أكدت رغبتهم في الحلول الدبلوماسية، وأن «باب الدبلوماسية لا يزال مفتوح»، رغم الرؤى السابقة، هو تهدئة الأسواق العالمية، وخصوصًا أسواق الطاقة.
ولفت إلى أن اهتمام ترامب بمضيق هرمز، يرجع لرغبته في تحقيق نصر يروجه في الداخل الأمريكي، خصوصًا بعد مرور 40 يومًا من الحرب، لم يحرز فيها شيء، قائلًا: «هو محققش أي حاجة على مدار 40 يوم، الداخل الأمريكي بيحاسبه، بيقوله أنت عملت إي، هو بيحاول يروج لأي نصر بإنه سيطر على مضيق هرمز».
وأكد أن الجانب الإيراني لن يسمح بسيطرة ترامب على مضيق هرمز، وتحكمه في سلاسل الإمداد ونقل الطاقة، لأنه يعني خسارتهم بعد 40 يومًا، أظهروا فيها صلابة وصمود من وجهة نظرهم، مضيفًا: «دا معناه بالنسبة لهم إن هما بيبددوا كل فترة الـ40 يوم اللي أظهروا فيها صلابة وصمود بالنسبة لهم»، وقائلًا: «كل طرف هيتشدد وللأسف إن السيناريو الأقرب للتحقيق هو مزيد من التصعيد الشديد بين الطرفين».
وأضاف أن استمرار التصعيد هو السيناريو الأقرب في هذه الفترة، مؤكدًا: «أي احتكاك بين سفينة معدية أو مدمرة بحرية أو غيره هيحيل المنطقة إلى شعلة من نار، فدي مخاوف حقيقية ودا هيخلي العبء على الوسطاء أكبر».
وتطرق إلى العبء المفروض على الوسطاء خلال هذه المفاوضات، نظرًا لانعدام الثقة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، للسيطرة على الوضع، قائلًا: «الثقة لا تزال مفقودة وتعمقت بين الأمريكيان والإيرانين، النهاردة الوسطاء هيبقى عليهم جهد كبير مصر وتركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية لمحاولة لملمة الوضع».
واختتم قائلًا: «أقصى الأمل إن إحنا نمدد المهلة متنهارش إن إحنا نمدد مهلة الأسبوعين أسبوعين كمان دا الطموح مش توصل لاتفاق، لأن جوهر الصراع لم يتم حله ولن يتم حله في غضون أسبوعين».
وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي قاد الوفد الأمريكي، انتهاء المحادثات دون التوصل لاتفاق، مشيراً إلى أن الخلافات لا تزال قائمة، خصوصا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
تأتي هذه التطورات عقب هدنة لمدة أسبوعين أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أسابيع من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. في وقت تؤكد فيه باكستان استمرار جهودها لدفع الأطراف نحو تسوية دبلوماسية شاملة.
المصدر:
الشروق