كشفت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، عن لجنة تحكيم جائزة الاتحاد الأوروبي لأفضل فيلم أورومتوسطي، في دورته العاشرة التي تقام في الفترة من 20 إلى 25 أبريل الجاري، وتحمل اسم الفنانة الرائدة عزيزة أمير، بمناسبة مرور 125 سنة على ميلادها.
وتترأس لجنة تحكيم جائزة الاتحاد الأوروبي لأفضل فيلم أورومتوسطي، الفنانة سماح أنور ، وهي نموذج استثنائي في تاريخ السينما والدراما العربية، كسرت القوالب التقليدية لصورة المرأة، وبرزت كأيقونة لسينما المغامرة والحركة في الثمانينات والتسعينات بالقرن الـ20، مقدمةً نمط «البطلة المستقلة» التي تعتمد على القوة البدنية والذكاء والجرأة، بعيدًا عن الأدوار النمطية؛ وهو ما تجلى في أعمال سينمائية وتجارب إنتاجية رائدة عكست رؤيتها الفنية المختلفة.
ولدت سماح أنور في عائلة فنية، وتنوعت مساهمتها بين المسرح والسينما والتلفزيون، وتعاونت مع كبار مخرجي السينما المصرية مثل هنري بركات، وأشرف فهمي، ونادر جلال، ويسري نصر الله، وإيناس الدغيدي، ونجحت في تقديم نماذج متنوعة للمرأة في السينما تتسم بالعمق النفسي والجرأة في الطرح، متحديةً القوالب الاجتماعية السائدة، ومن أبرز أعمالها حالة تلبس، وامرأة واحدة لا تكفي، وبيت القاصرات، والليلة الموعودة وجنينة الأسماك.
تضم اللجنة في عضويتها الفنان باسم سمرة ، الذي ارتبط اسمه بالانخراط في تجارب سينمائية مغايرة، إذ وجد فيه المخرج يسري نصر الله وجهًا مصريًا وتنوع تمثيلي وقدم عن حياته فيلمًا تسجيليًا «صبيان وبنات» 1995، وذلك قبل أن يكون أحد وجوه سينما يسري نصر الله المفضلين بداية من أفلام مرسيدس، والمدينة، وباب الشمس، وجنينة الأسماك، وبعد الموقعة، والماء والخضرة والوجه الحسن، كما تعاون مع العديد من المخرجين الكبار مثل شريف عرفة ومحمد خان وسامح عبد العزيز ومروان حامد، وقدم عبر مسيرته العديد من الأفلام الناجحة على المستويين الفني والجماهيري، مثل الجزيرة وكليفتي والفرح و678 وعمارة يعقوبيان.
وتشارك في عضوية اللجنة أيضاً الفنانة أروى جودة، وهي واحدة أبرز ممثلات جيلها، إذ بدأت مسيرتها السينمائية بفيلم الحياة منتهى اللذة، ثم برزت موهبتها من خلال أدوارها في أفلام متنوعة مثل على جنب يا سطى وزي النهارده، الذي شكّل نقطة تحول كشفت عن عمق قدراتها التمثيلية، إلى جانب مشاركتها في أفلام ناجحة مثل الجزيرة 2 والعالمي والوتر، وفي الدراما التلفزيونية، قدّمت بطولات لافتة في أعمال مثل حجر جهنم وحرب أهلية والعهد ونمرة اتنين وأبو عمر المصري، إلى جانب مشاركات مميزة في هذا المساء وأهو ده اللي صار.
كما تضم اللجنة أيضاً الإسبانية ماريا أبنيا، وهي مخرجة أفلام وكاتبة ومبرمجة وعملت بالتدريس لما يقارب عقدًا من الزمن في أسكتلندا والولايات المتحدة وإسبانيا، ودرست التصوير الوثائقي في بلانك بيبر بمدريد، وصناعة الأفلام في جامعة إسكاك للسينما والسمعيات والبصريات، ونظرية السينما المعاصرة والإعلام السمعي البصري في جامعة بومبيو فابرا ببرشلونة، حيث تناولت أطروحتها سينما شانتال أكرمان.
وقامت ماريا ببرمجة قسم خاص في مهرجان سرقسطة السينمائي مخصص للمخرج عباس كيارستمي، وتعمل حاليا كمبرمجة في مهرجان ميراداس دوك الدولي للأفلام الوثائقية.
تضم اللجنة الناقد والأكاديمي التونسي طارق بن شعبان، رئيس أيام قرطاج السينمائية، وهو باحث سينمائي وسيناريست وأستاذ في الإعلام والمناهج النظرية للسينما في المدرسة العليا للسمعي البصري والسينما، جامعة قرطاج، وقام بالكتابة في عدد من الصحف والمجلات التونسية، وله العديد من من الكتابات حول السينما التونسية والصناعات الثقافية، كما شغل منصب مدير المكتبة السينمائية التونسية.
يذكر أن الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، تعقد برعاية وزارات الثقافة والسياحة والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، وبالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
المصدر:
الوطن