آخر الأخبار

كيف ستتأثر الأسواق العالمية بفشل المفاوضات بين أمريكا وإيران؟

شارك

• توقعات بعودة ارتفاع النفط ليلامس 100 دولار.. وتراجع الذهب إلى 4600 دولارًا للأوقية
• عزام: انهيار المحادثات يسحب التفاؤل من الأسواق ويعيد علاوة المخاطر

تترقب الأسواق العالمية تذبذبات عنيفة فى افتتاحية الأسبوع الجاري، بعد فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران، إذ توقع خبراء اقتصاد عودة ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسواق المالية العالمية ومزيد من الضغوط على أسعار الذهب.

وأعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، صباح اليوم، عدم التوصل إلى اتفاق في المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية.

وقال ميشال صليبي، كبير محللي الأسواق المالية في شركة "إف إكس برو"، إن نتائج المفاوضات بين أمريكا وإيران تعتبر ضمن "المنطقة الرمادية"، وهو أمر كان متوقعاً؛ إذ لم يكن من المرجح التوصل إلى اتفاق على كامل البنود منذ الجولة الأولى، مضيفا سنتابع ما ستؤول إليه الأمور وما إذا كانت ستُتخذ خطوات أخرى.

وتوقع صليبى، فى تصريحات خاصة لـ «الشروق»، أن تشهد أسعار منتجات الطاقة، من الغاز الطبيعي والنفط تقلبات حادة كرد فعل طبيعي في بداية الأمر، موضحا أن المنطقة الرمادية أسوأ من المنطقة السلبية أو الإيجابية، لأنها تزيد من حالة عدم اليقين والضبابية في الأسواق، مما يعزز من التقلبات، مرجحا استمرار تذبذبات الأسعار بين الارتفاع والانخفاض على مدار الساعة خلال الأسبوع الجاري وكلما اقترب موعد انتهاء الهدنة زادت حدة التقلبات.

كما رجح صليبي، أن تشهد مؤشرات الأسهم الأمريكية بعض التراجعات، موضحا أنه رغم أن مؤشر التضخم الصادر يوم الجمعة كان أقل بقليل من التوقعات، إلا أن هناك ارتفاعاً ملحوظ ناتج عن زيادة النفط، مما يؤدي لمزيد من التراجعات في مؤشرات الأسهم الأمريكية.

وتوقع صليبي، ارتفاع أسعار النفط مع افتتاح تعاملات الأسبوع الجاري أن لتعود لمستويات تلامس الـ 100 دولار، مع تراجع الذهب إلى حدود 4600 و4650 دولاراً كمستوى أول.

ومن جانبه قال أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، إن انهيار محادثات واشنطن وطهران بعد 21 ساعة من التفاوض يضرب رهان الأسواق على أن الهدنة ستقود إلى انفراج تدريجي في مضيق هرمز، مما يسحب التفاؤل ويعيد جزء من علاوة المخاطر إلى الأسواق، موضحا أن بورصات الخليج في قطر والسعودية والكويت والبحرين تراجعت أمس الأحد، في إشارة إلى أن السوق الإقليمية بدأت يتعامل مع فشل المفاوضات بوصفه عودة لاحتمال التوتر الممتد لا مجرد تعثر دبلوماسي عابر.

وتوقع عزام فى تصريحات لـ« الشروق»، عودة النفط للصعود مع انهيار فرضية تحول المرور عبر مضيق هرمز تدريجيًا إلى الاتفاق دائم، والتى ساهمت فى هبوط الأسعار الأسبوع الماضي، لتتفتتح السوق تعاملات الأسبوع الجاري بعلاوة مخاطر أعلى لأنها لم تعد واثقة من استمرارية التهدئة، مشير إلى أن السوق يتعامل الأن مع أزمة في موثوقية الإمداد، خاصة أنه حين يتأخر البرميل أو يصبح عبوره أكثر كلفة وغموضًا، تبدأ العقود الفورية واللوجستيات والتأمين بالتحرك أسرع من السعر المرجعي.

وتوقع أن يكون الرد الفعل الأول في الأسهم العالمية سلبيًا، وخصوصًا في القطاعات الحساسة للطاقة مثل الطيران والنقل والصناعات كثيفة الاستهلاك للوقود، بينما قد تبدو أسهم الطاقة أكثر تماسكًا نسبيًا، موضحا أنه إذا كانت الأسواق الأمريكية قد استفادت الأسبوع الماضي من هبوط النفط وانحسار الحرب، فإن فشل المحادثات الآن يعيد السوق الى الهبوط والابتعاد عن أصول المخاطرة.

وأوضح أن صعود النفط سيعيد قلق التضخم للواجهة وهو ما قد يمنع أسواق السندات من الاستفادة الكاملة من طلب التحوط، لأن ارتفاع أسعار الطاقة لا يعني فقط تباطؤ النمو، بل أيضًا صدمة أسعار جديدة للبنوك المركزية.

وتوقع تراجع الذهب مع تسعير الخوف من مخاطر التضخم القائمة على أسعار الفائدة، بينما سيبقى رد فعل الدولار إيجابيا والسندات أكثر تذبذبًا.

وقفز معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% في مارس 2026، مسجلاً أعلى مستوى منذ مايو 2024 وزيادة حادة من 2.4% في كل من فبراير ويناير.

ومن جانبه أخر، توقع جو يرق، رئيس قسم الاسواق العالمية في Cedra Markets، أن افتتاحية الأسواق المالية العالمية لن تشهد تحركات عنيفة؛ لأنه على الرغم من فشل المفاوضات، إلا أن الجانب الإيجابي يكمن في مجرد بدء هذه المباحثات بين أمريكا وإيران، مرجحا أن نشهد عدة محاولات لعقد جولة ثانية أو ثالثة من المفاوضات، ما يعطي مؤشراً على وجود أفق إيجابي، قائلا: "أعتقد أن الجميع لديه مصلحة في استمرار هذه الهدنة، والعبرة بما ستسفر عنه الأيام المقبلة".

وتوقع يرق، أن تشهد أسعار النفط بعض الارتفاعات الطفيفة دون أن تصل إلى تحركات عنيفة، وانخفاض في الأسواق المالية العالمية، وأن يشهد الذهب ارتفاعات إضافية باعتباره الملاذ الآمن، وذلك بعد القوة التي شهدها الدولار في المرحلة الأولى، مشيراً إلى أن الأسواق ستكون في حالة ترقب لتطورات الأمور خلال الأيام المقبلة.

وكان رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، قد أعلن مساء الثلاثاء الماضي، أنه وافق على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعَين مع إيران، وهو وقف مشروط بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة فورية وآمنة، جاء قبل وقت قصير من الموعد النهائي الذي حدّده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.

وهبطت أسعار النفط بنحو 16% خلال التعاملات الصباحية الأربعاء الماضي، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا