قال الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإدارته، يدركون أن الثمن السياسي الذي دُفع في الداخل الأمريكي كبير، وأنهم لم يحققوا أيا من أهدافهم المعلنة والمُفترضة في إيران، مضيفًا: «هذا لا يعني أنهم يريدون العودة لهذه الحرب».
وأكد خلال تصريحات عبر زوم على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»،أن إسرائيل هي الطرف الوحيد الراغب في استمرار الحرب، مضيفًا أنها هي التي دفعت الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في هذه الحرب، مضيفًا: «أصبح واضحا أن إسرائيل لعبت دورا كبيرا جدًا في جر الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحرب، وتريد العودة إليها»
واستشهد باستهداف إسرائيل للبنان، كمحاولة لإفشال المفاوضات، مؤكدًا: «ضرب لبنان بالصورة المفجعة التي حدثت خلال الأيام الماضية محاولة إسرائيلية لإفشال التفاوض وإفشال وقف إطلاق النار ولخبطة الأمور في الشرق الأوسط مرة أخرى زي ما إحنا عايشين من 7 أكتوبر 2023 حتى الآن».
وشدد حمزاوي على وجود «أرضية مشتركة» بين إيران وأمريكا، والتي أدت لوقف إطلاق النار، قائلًا: «وقف إطلاق النار هو تعبير عن أرضية مشتركة ورغبة من الطرفين في إيقاف الأعمال العدائية والبناء على ذلك بالأوراق التفاوضية المختلفة».
وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية اعتقدت أن الجانب الإيراني سيستسلم بعد هذه الحرب، وهو ما لم يحدث، معلقًا: «للولايات المتحدة الأمريكية أوراق تفاوضية أخرى لإيران».
ورأى أن الأرضية المشتركة في المفاوضات، من الجانب الأمريكي ستدور حول مصير العبور من مضيق هرمز، وتأمين الملاحة الدولية والتجارة العالمية، نظرًا لأهمية المضيق فيما يتعلق بالتجارة ككل، موضحًا: «هو ممر حيوي جدًا ولا يمكن أن يكون الحال القائم الآن مستمر لفترة طويلة»، ومضيفًا أنها ستتناول البرنامج النووي الإيراني، برنامج الصواريخ والمسيرات، وسلوك إيران في الأقليم خصوصًا بعد الاعتداءات اليومية على دول مجلس التعاون الخليجي.
وردّ حمزاوي على التساؤلات حول تواجد أطراف الوساطة الأخرى كتركيا، ومصر، في هذه المفاوضات، قائلًا: «أكاد أجزم إن الأطراف الأخرى ليست بعيدة عن المفاوضات»، مؤكدًا استمرار دور مصر وتركيا في التمهيد لهذه المفاوضات بين إيران وأمريكيا.
وأضاف أن الصين لعبت دورًا هامًا في الضغط على إيران للقبول بوقف إطلاق النار والذهاب للمفاوضات، معلقًا: «سيستمر الدور الصيني ولو إن صعب إن الولايات المتحدة تقبل إن الصين تكون ضامن لاتفاق لها مع إيران وأي دولة أخرى».
وأختتم قائلًا: «الصين لها دور مهم، روسيا لها دور، والبعيد عن المفاوضات هو الدول الأوروبية، من هو خارج المعادلة ليست مصر، ولا تركية، دول الخليج في المعادلة لأن لها شروط، مشروعة جدًا لتأمين أوضاعها كل دولة على حدا، والمنظومة الخليجية ككل، والصين وروسيا من الدول الحاضرة عن بعد أو قرب لا نعلم».
المصدر:
الشروق