آخر الأخبار

شركات المقاولات تطالب الحكومة بحزمة إجراءات عاجلة لدعم القطاع وسط ضغوط التكلفة والسيولة

شارك

• مطالب بانتظام صرف المستحقات المتأخرة، للمساعدة فى تحسين التدفقات النقدية للشركات وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية والمالية
• خلق بيئة تمويلية وتشريعية عادلة تدعم قدرة الشركات على الاستمرار وتنفيذ المشروعات بكفاءة

يواجه قطاع الإنشاءات فى مصر مرحلة معقدة تتداخل فيها عدة عوامل ضاغطة تشمل ارتفاع أسعار الوقود، وتراجع العملة المحلية، وضغوط السيولة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التى تؤثر فى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما دعا إلى عقد اجتماع عاجل بين قيادات وزارة الإسكان ومسئولى شركات المقاولات واتحاد المقاولين.

اتفق عدد من كبار شركات المقاولات العاملة فى مصر على عدد من المطالب العاجلة لدعم القطاع الذى يواجه تحديات تتعلق بالسيولة والتسعير، فى الوقت الذى يوجد طلب كبير على نشاط الإنشاءات من جانب شركات التطوير العقارى يقابلها تراجع فى الملاءة المالية للمقاولين.

وبحسب مصادر مطلعة فان التوصيات التى توصلت اليها الشركات اكدت على أهمية انتظام صرف المستحقات المتأخرة، لما لذلك من دور محورى فى تحسين التدفقات النقدية للشركات العاملة فى القطاع، وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية والمالية.

أضافت إن قطاع المقاولات فى مصر يمتلك مقومات قوية للتعافى، إلا أن استدامة هذا التعافى تظل مرهونة بانتظام التدفقات النقدية وتوافر بيئة تمويلية وتشريعية عادلة، بما يدعم قدرة الشركات على الاستمرار وتنفيذ المشروعات بكفاءة.

كما أوصت الشركات باستمرار صرف التعويضات، مع تطبيق قانون التعويضات بداية من العام الحالى 2026 ولمدة ستة أشهر، مع ضرورة مراعاة سرعة الاعتماد والصرف، على أن يتم تجديد العمل به وفقًا لتطورات الأوضاع.

وفيما يتعلق بالمشروعات الجارية، دعت التوصيات إلى سرعة مد المدد الزمنية للمشروعات الحالية بما يتماشى مع تداعيات الحرب الإيرانية، إلى جانب الإسراع فى إقرار زيادات أوامر الإسناد للبنود المستجدة والمتجاوزة، بما يضمن استمرارية التنفيذ دون تعثر.

وعلى صعيد التمويل، أكدت التوصيات ضرورة إعادة هيكلة التمويل البنكى من خلال توفير تمويل موجه لقطاع المقاولات بفائدة تنموية عبر الجهاز المصرفى، أسوة ببعض القطاعات الأخرى مثل السياحة والصناعة، نظرًا لأهمية القطاع وارتباطه المباشر بعدد من الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم فى خفض التكاليف التمويلية للمشروعات ويحقق أثرًا إيجابيًا على الأسعار بشكل عام.

كما تضمنت التوصيات الدعوة إلى إصدار عقد مقاولات موحد، من خلال تشكيل لجنة تضم وزارة الإسكان واتحاد التشييد والبناء وكبار المقاولين، بهدف الاتفاق على نموذج عقد يتماشى مع القوانين واللوائح المعمول بها فى مصر، ويحقق التوازن بين حقوق والتزامات جميع الأطراف.

وفيما يخص الجوانب الضريبية، أوصت التوصيات بتعديل بعض القوانين المنظمة لضريبة القيمة المضافة، بما يسمح بمد فترة تقديم الإقرارات لتصبح كل ثلاثة أشهر بدلًا من شهر، بما يتماشى مع فترات التحصيل، ويسهم فى الحد من أزمات السيولة النقدية لدى الشركات، على غرار ما هو معمول به فى عدد من الدول.

وأكدت التوصيات أن تنفيذ هذه الإجراءات من شأنه دعم استقرار قطاع المقاولات وتعزيز قدرته على التعافى، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطنى فى ظل ارتباط القطاع بعدد كبير من الصناعات والأنشطة المرتبطة به.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا