وسط حالة من الهدوء تسود مركز الصف جنوب الجيزة، اندلعت شرارة لم تكن في الحسبان؛ شرارة لم تُشعلها خصومة ثأرية أو صراع على مال، بل مطرقة حديدية وصديقان في مقتبل العمر، انتهى بهما المطاف أحدهما في المستشفى يصارع الموت، والآخر خلف القضبان يطارده الندم.
بدأت الحكاية بطلب بسيط؛ "عامل" شاب استعار مطرقة من جاره وصديقه "الحلاق". كان من المفترض أن تكون مجرد أداة تُقضي بها مصلحة وتعود لصاحبها، لكن القدر كان ينسج خيوط مأساة بطلها "الاندفاع". مرت الساعات، ولم تعد المطرقة، فقرر الحلاق الشاب أن يذهب بنفسه لاسترداد عهدته.
عندما وصل الحلاق إلى منزل العامل، لم تكن المقابلة ودودة كما هو معتاد. بدأت بكلمات عتاب، ثم ارتفع سقف الصوت، ليتطور الأمر إلى مشادة كلامية حادة. في تلك اللحظة، غاب العقل تماماً، واشتعلت شرارة "الغضب" التي اعترف بها المتهم لاحقاً. لم يجد الحلاق في يده سوى أداة مهنته التي كان يحملها معه، "مقص" حاد، لم يعد يُستخدم لقص الشعر، بل لتمزيق الصدور.
في لمح البصر، وبحركة طائشة مدفوعة بغضب أعمى، وجه الحلاق طعنة نافذة بالمقص استقرت في صدر العامل. سقط الشاب مضرجة بدمائه أمام منزله، بينما تجمدت ملامح الحلاق وهو يرى صديقه يتهاوى. لم يكن الخلاف على "مطرقة" يستحق قطرة دم واحدة، لكن الواقع كان قد فُرض بمرارة.
لم تدم محاولات الهرب أو التخفي طويلاً، فقد تلقت وحدة مباحث مركز شرطة الصف بلاغاً بالواقعة. وبتحرك سريع واحترافية عالية، تمكنت القوات من إلقاء القبض على الحلاق.
لم ينكر الشاب فعلته، بل وقف منهاراً يعترف أمام رجال المباحث: "لحظة غضب ضيعتني.. مكنتش أقصد أموته". وأرشد المتهم عن السلاح المستخدم (المقص) الذي تلطخ بدماء صديقه.
اقرأ أيضا:
اتقفش في الكمين.. القصة الكاملة لنجل ميدو في واقعة "المخدرات والخمر" بالتجمع
حقيقة فيديو التعدي على فتاة بشبرا الخيمة: ممارسة علاقة آثمة برضاها
الإعدام لـ 4 متهمين بالاعتداء على أطفال مدرسة سيدز وبراءة 2 آخرين
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة