آخر الأخبار

خبراء: ارتفاع الدولار وزيادة أسعار المحروقات وراء صعود التضخم خلال مارس الماضي

شارك

- أبو الفتوح: صعود التضخم ناتج عن عوامل خارجية بسبب صدمة الحرب الإيرانية
- شكرى: الحرب في المنطقة وتحريك أسعار المواد البترولية وراء ارتفاع التضخم
- شفيع يتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع «المركزي» المقبل

أرجع عدد من الخبراء الاقتصاديين، أسباب ارتفاع معدلات التضخم خلال شهر مارس الماضي إلى زيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه ورفع أسعار المحروقات وتذاكر المترو، ما ساهم في زيادة أسعار السلع والخدمات، موضحين أنها جميعا مرتبطة بعوامل خارجية ناتجه عن الحرب الإيرانية التي أدت الي زيادة أسعار الطاقة وورفعت معدلات التضخم عالميا.

واصل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية الارتفاع للشهر الثانى علي التوالي ليصل إلى 13.5% خلال شهر مارس 2026، مقابل 11.5% خلال شهر فبراير السابق، وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، التى أشارت إلى قفزة في التضخم الشهري بنسبة 3.3% عن شهر فبراير الماضي.

وبحسب الإحصاء، بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 284.4 نقطة لشهر مارس 2026.

وأرجعت نعمة الله شكرى، رئيسة قطاع البحوث في بنك الاستثمار "اتش سي"، أسباب ارتفاع معدل التضخم إلى الحرب الإقليمية فى المنطقة التي أدت الي زيادة معدلات التضخم عالميا وزيادة أسعار الطاقة ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار السولار والبنزين في مارس الماضي، وهو ما رفع أسعار المواصلات وساهم في زيادة أسعار المأكولات والمشروبات، بالإضافة إلى انخفاض قيمة الجنيه امام الدولار.

وقررت لجنة تسعير المواد البترولية فى بدايه شهر مارس الماضي، رفع أسعار البنزين بكل أنواعه والسولار، بواقع 3 جنيهات، في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية.

وقال مصطفى شفيع، الخبير الاقتصادي، إن التضخم السنوي في الحضر ارتفع خلال مارس الماضي بحوالي 2% ليصل إلى 15.2% مقارنة بـ 13.4% في فبراير، كما ارتفع التضخم الشهرى بأكثر من 3%، مرجعا ذلك لعدة أسباب أهمها زيادة عنصر النقل بصورة ملحوظة لـ 39% مع زيادة تذاكر المترو والقطارات وأسعار وسائل النقل الأخري بعد رفع أسعار المحروقات بكل أنواعها بين 14 و17% نتيجة للحرب الإيرانية وتغيرات أسعار النفط.

وأضاف شفيع، أن قسم الأغذية أيضًا ارتفع بأكثر من 1% ليصل إلى 5.8% مقابل 4.6%، وزيادة الإسكان والمرافق بصورة ملحوظة، والملابس والأحذية، والسلع والخدمات المتنوعة، والمطاعم والفنادق.

وتوقع شفيع، استمرار ارتفاع معدل التضخم خلال قراءة شهر أبريل الجاري، خاصة أنه لا يمكن توقع مدى استمرار هدنة وقف إطلاق النار، وقرارات لجنة أسعار المحروقات، متوقعا أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية القادم وليس رفع الفائدة، ترقبا للأحداث خلال الفترة المقبلة.

وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي في اجتماعهـا بداية إبريل الجاري الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، وتثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.00% و20.00% و19.50%، على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة خلال 6 اجتماعات بنحو 8.28%، كان آخرها بنحو 1% في أول اجتماعات عام 2026، وبنسبة 1% في اجتماعها الأخير من العام الماضي في ديسمبر، و1% في أكتوبر السابق، و2% في أغسطس، و1% في مايو، وبواقع 2.25% في أبريل.

من جانبه أرجع الخبير الاقتصادي هانى أبو الفتوح، أسباب صعود التضخم الى العوامل الخارجية الناتجة عن صدمة الحرب في الإقليم التى وصلت مصر في وقت قياسي، خاصة مع ارتفاع النفط قرب 98 دولارًا وهو مستوى كافٍ لرفع فاتورة الاستيراد مباشرة، بالإضافة إلى صعود أسعار الدولار الى مستويات الـ 53 جنيها حاليا، وانتقال عدوى التقلبات إلى أسعار السلع الأساسية.

وأوضح أن قرر المركزي بتثبيت أسعار الفائدة مؤخرا، يعكس الحذر في خضم الحرب وغياب الوضوح، مؤكدا أن جميع المؤشرات توحي بتوقف التيسير النقدي، وربما يتحول قريباً إلى تشديد نقدي اذا استمرت الضغوط.

وتوقع أبو الفتوح، أن التضخم سيظل عند مستويات مرتفعة إذا استمر التصعيد الإقليمي مدفوعًا بثلاثة عوامل، استمرار أسعار النفط قرب 100 دولار وتراجع إيرادات قناة السويس واستمرار الضغط على الجنيه، إما فى حالة التهدئة فقد نشهد هبوطا تدريجيا مدعوما بقوة الاحتياطيات وتحسن التدفقات الدولارية، مشيرا الى أن مصر تمتلك أدوات التعافي، لكنها تظل رهينة لعامل خارجي لا تتحكم فيه بالكامل.

وعلى أساس سنوي، صعد قسم الطعام والمشروبات بنسبة 6.2%، نتيجة لارتفاع أسعار الحبوب والخبز 1.6%، واللحوم والدواجن 4.6%، والأسماك والمأكولات البحرية 6.1%، والألبان والجبن والبيض 0.3%، والزيوت والدهون 3.2%، والخضراوات 41.6%، والسكر والأغذية السكرية 0.1%، ومنتجات غذائية أخرى 3.3%، والبن والشاي والكاكاو 8.9%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 8.3%، رغم انخفاض أسعار الفاكهة بنسبة 15.3%

كما قفز قسم المشروبات الكحولية والدخان بنسبة 15.9%، بسبب ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية 16.9%، ومجموعة الدخان 15.9%.

وارتفع قسم الملابس والأحذية بنسبة 14%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 28.3%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة 10.3%، والرعاية الصحية 17.1%، والنقل والمواصلات 29.3%، والاتصالات السلكية واللاسلكية 0.5%، والثقافة والترفيه 14%، والتعليم 20%، والمطاعم والفنادق 13.7%، والسلع والخدمات المتنوعة 13%.

على أساس شهري، ارتفع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 5.2%، نتيجة لزيادة أسعار الحبوب والخبز بنسبة 1.5%، واللحوم والدواجن 5.9%، والأسماك والمأكولات البحرية 0.4%، والألبان والجبن والبيض 0.7%، والزيوت والدهون 1%، والفاكهة 2%، والخضراوات 21.8%، والسكر والأغذية السكرية 0.2%، ومنتجات غذائية أخرى 0.8%، والبن والشاي والكاكاو بنسبة 0.2%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 1.1%.

كما زادت المشروبات الكحولية والدخان بنسبة 0.9%، بسبب زيادة أسعار الدخان 0.9%، وارتفع قسم الملابس والأحذية 1.7%، وزاد المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 3.6%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة 1.6%، والنقل والمواصلات 8%، والثقافة والترفيه 0.1%، والمطاعم والفنادق 2.1%، والسلع والخدمات المتنوعة 1.5%، فيما انخفض قسم الرعاية الصحية 0.6%.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا