آخر الأخبار

60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه

شارك

• شركات توظيف بالخارج: إرجاء كافة التعاقدات الجديدة لحين هدوء الأوضاع
• صاحب شركة: تنفيذ التعاقدات الموقعة قبل بدء الحرب دون إلغاء أو تأجيل
موسما الحج وتعاقدات المعلمين يساهمان في تعزيز طلب المملكة على العمالة
• الإحصاء: 92.7% من تصاريح العمل الخارجية في 2024 متجهة لدول عربية

تراجع طلب دول الخليج على العمالة الوافدة منذ بدء الحرب في المنطقة، بنسب تتراوح بين 40%- 60%، حسب ما صرح به عدد من أصحاب شركات إلحاق العمالة وتوظيف المصريين بالخارج لـ«الشروق»، مشيرين إلى أن السوق السعودية خالفت الاتجاه العام وتواصل استقدام الوافدين دون تأثير يذكر.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها «إسرائيل» شنتا في نهاية فبراير الماضي، هجوماً عسكريًا مشتركًا على إيران، فيما ردت الأخيرة على الضربة الاستباقية بقصف متتابع لإسرائيل، والقواعد الأمريكية في دول الخليج، ما جعل منطقة الشرق الأوسط في حالة حرب مستمرة واسعة النطاق.

وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن العمالة المهاجرة تشكل ما بين 76 و95% من القوى العاملة في دول الخليج، وأن غير المواطنين يمثلون ما لا يقل عن 95% من العاملين في القطاع الخاص في قطر والكويت، فيما كشفت أحدث تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي حصلت «الشروق» على نسخة منها، أن 92.7% من إجمالي تصاريح العمل الصادرة للمصريين الراغبين بالعمل بالخارج خلال عام 2024، توجهت للدول العربية.

التقرير أوضح أيضًا أن عدد المصريين العاملين بالدول العربية منذ 2020-2024 سجل قرابة 4.217 مليون فرد.

من جانبه قال حمدي إمام، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال أصحاب شركات التوظيف، إن الطلب على العمالة المصرية لدول الخليج تراجع بما يزيد عن 50% منذ بدء الحرب حتى الآن، لافتًا إلى أن هذه الدول بشكل عام تشهد حالة من الركود في استقدام العمالة الوافدة، خلال الشهر الماضي، على خلفية تعرضها للقصف من قبل إيران، منذ بدء حربها مع أمريكا وحليفتها «إسرائيل».

وأوضح أن أكثر القطاعات التي استمر طلب أصحاب الشركات على عمالتها الوافدة، خلال فترة الحرب، تتمثل في المقاولات والإنشاء ومواد البناء، إضافة إلى قطاع الخدمات الصحية.

وأوضح أن طلب المصريين على السفر للعمل بالخليج، لا يزال ضمن وتيرته المعتادة، حيث تتركز أغلب اتجاهات المصريين ناحية الدول العربية، نظرًا لسهولة الدخول إليها والعمل بها.

في سياق متصل، قال وليد شامة، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات إلحاق العمالة بالخارج، وأمين عام جمعية رجال الأعمال أصحاب شركات التوظيف، إن الطلب على السفر للخارج من قبل العمالة المصرية ارتفع خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الراغبين في السفر يعللون ذلك برغبتهم في الهروب من الضغوط الاقتصادية التي يمرون بها حاليًا بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح أن طلب الشركات الخليجية على استقدام العمالة المصرية تراجع –كغيره من الجنسيات- منذ بداية الحرب، بنسبة تزيد عن 40%، لافتًا إلى أن التعاقدات التي تمت قبل بدء الحرب لم تتأثر بالظروف الحالية، إذ استكمل العمال طرقهم إلى الشركات في الخليج خلال الشهر الماضي، دون إلغاء أو تأجيل، مع استمرار السفارات في إصدار التأشيرات اللازمة للسفر.

وعلل «شامة» تراجع الطلب الحالي بتأني الشركات العاملة في الخليج بشأن استقدام المزيد من العمالة في وقت تعاني فيه بلادها من الحرب مع إيران، منتظرين تحسن الأوضاع، مشددًا على أن الركود في الطلب على العمالة المصرية مجرد فترة مرحلية، وسيعود كما كان بعد انتهاء الحرب، موضحًا أنه في نفس الوقت، لا يزال السوق السعودي يستقبل الوافدين بشكل طبيعي.

في نفس السياق، قال وائل أبو عالية، رئيس شركة أبوعالية للتوظيف بالخارج، إن طلب دول الكويت والإمارات والبحرين على العمالة المصرية تراجع خلال شهر مارس المنقضي بنسبة تقترب من 60%، فيما لا تزال السوق السعودية نشطة في استقبال العمالة المصرية بشكل طبيعي دون أي معوقات.

وأوضح أن استمرار طلب الشركات السعودية على العمالة المصرية بعكس دول الخليج يعود إلى زيادة مساحتها وقلة تأثرها بالحرب، كونها ليست طرفًا مباشرًا فيها، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تشهد زيادة في النشاط بسبب موسم تصدير المعلمين للسعودية.

وشدد أبوعالية على أنه لم يتم إلغاء أي تعاقدات مسبقة من قبل أي من دول الخليج بعد بدء الحرب، بينما تم تأجيل الجديدة منها.

من جهته، قال منير المصري، رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج بغرفة القاهرة التجارية، إن طلب دول الإمارات والكويت والبحرين على العمالة المصرية انعدم تقريبًا منذ بداية الحرب في المنطقة، فيما تراجع طلب السوق السعودي نسبيًا، إلا أن موسم الحج ساهم في استمراره دون توقف، أسوة بالدول السابقة.

يشار إلى أن تصدير العمالة يعد أحد أكبر الموارد الدولارية لمصر، وكانت تحويلات العاملين بالخارج ارتفعت خلال الفترة من يوليو إلى يناير 2025-2026 بمعدل 28.4% لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل نحو 20.0 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام المالي السابق 2024-2025.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا