تقدَّم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن حقيقة ما يجري في ملف الغاز الطبيعي المصري، في ضوء ما أُثير حول حقل "ظهر"، ومدى ارتباط ذلك بأزمة الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء.
وأكد البياضي أن هذا السؤال يأتي في وقت يتحمل فيه المواطن المصري أعباءً معيشية متزايدة نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار البنزين والسولار والكهرباء ووسائل النقل، بينما تتصاعد في المقابل تساؤلات خطيرة حول حقيقة الأوضاع داخل حقل "ظهر"، الذي سبق تقديمه لسنوات باعتباره أحد أهم أعمدة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وإحدى أهم ركائز تأمين احتياجات الدولة من الطاقة.
وأشار البياضي إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تداول معلومات وتصريحات مثيرة للقلق في بعض المنصات الصحفية والإعلامية، تضمنت الحديث عن تطورات فنية وإنتاجية داخل حقل ظهر؛ من بينها ما أُشير إليه بشأن احتمالات وجود مشكلات في التشغيل أو الاستخراج، قد تؤثر على كفاءة الإنتاج ومعدلاته.
وأضاف البياضي أن صدور نفي رسمي لا ينهي جوهر الأزمة، لأن القضية لم تعد مجرد نفي أو تأكيد؛ بل أصبحت مرتبطة بحق المواطنين وممثليهم في معرفة الحقيقة الكاملة بشأن إدارة هذا الملف الاستراتيجي؛ خصوصًا في ظل انعكاساته المباشرة على أزمة الطاقة، وما يتحمله المواطن من كلفة متزايدة يومًا بعد يوم.
وشدد البياضي على أن حقل ظهر ليس مجرد حقل غاز، بل يمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية للدولة المصرية، وأي تطورات سلبية تتعلق بإنتاجه أو احتياطياته أو سلامة إدارته، تمس بصورة مباشرة الأمن الاقتصادي والطاقة في البلاد، وتفرض على الحكومة واجبًا واضحًا في المصارحة والشفافية والإفصاح الكامل.
وأوضح النائب أنه يطالب الحكومة برد واضح وصريح على عدد من التساؤلات الجوهرية، في مقدمتها: ما الحقيقة الكاملة للأوضاع الفنية والإنتاجية الحالية لحقل ظهر؟ وما مدى صحة ما أُثير من معلومات بشأن وجود مشكلات فنية داخل الحقل قد تكون أثرت أو قد تؤثر على كفاءة الإنتاج الحالية أو المستقبلية؟ وما معدلات الإنتاج الفعلية الحالية للحقل مقارنة بمعدلات الذروة التي حققها خلال السنوات الماضية؟ وهل شهد الحقل بالفعل تراجعًا في معدلات الإنتاج؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما الأسباب الحقيقية وراء ذلك؟
وتضمّن السؤال، حسب البياضي، استفسارًا مباشرًا حول مدى صحة ما تم تداوله في بعض التقارير الدولية بشأن انخفاض تقديرات احتياطيات الحقل، وما التقديرات الرسمية المحدثة المعتمدة لدى الحكومة، فضلًا عن تفسير الفجوة بين ما سبق الإعلان عنه من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وبين ما تشهده البلاد حاليًّا من ضغوط في ملف الطاقة، انعكست في صورة زيادات متتالية في أسعار المحروقات والكهرباء، وإجراءات لترشيد الاستهلاك.
ولفت البياضي إلى أن السؤال تناول أيضًا مدى ارتباط ما يتحمله المواطن اليوم من أعباء متزايدة في ملف الطاقة بتطورات إنتاج الغاز المحلي، وعلى رأسه حقل "ظهر"، إضافة إلى مطالبة الحكومة بتوضيح خطتها للتعامل مع أي تراجع قائم أو محتمل في إنتاج الغاز الطبيعي، سواء من خلال تنمية الحقول القائمة، أو الاكتشافات الجديدة، أو التوسع في الاستيراد.
وأكد النائب أن من بين النقاط الأساسية التي طرحها، ضرورة إعلان آليات واضحة لتعزيز الشفافية والإفصاح الدوري عن بيانات قطاع الغاز الطبيعي، بما يكفل اطلاع الرأي العام على الحقائق أولًا بأول، ويمنع ترك المواطنين فريسة للشائعات والغموض في ملف يمس حياتهم اليومية بصورة مباشرة.
واختتم البياضي بالتأكيد أن إدارة ملف بحجم الغاز الطبيعي المصري لا يجوز أن تظل محاطة بالغموض بينما يتحمل المواطن وحده كلفة الأزمة، مشددًا على أن المواطن من حقه أن يعرف الحقيقة كاملة: ماذا جرى؟ وما أسبابه؟ وما خطة الحكومة للمواجهة؟
اقرأ أيضًا:
طلب إحاطة بشأن انخفاض بدلات نوبتجيات الأطباء والعاملين والإسعاف
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة