توقع شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، تسجيل صادرات القطاع، ارتفاعًا تتراوح نسبته بين 15% و20% تقريبًا خلال شهر مارس 2026 مقارنة بنظيره لعام 2025، رغم المعوقات الأخيرة التي شهدتها سلاسل الإمداد والشحن، منذ اندلاع الحرب في المنطقة.
وحقق القطاع أعلى قيمة شهرية في تاريخه خلال شهر فبراير الماضي، إذ ارتفعت بنسبة 37.6% لتصل إلى نحو 709.7 مليون دولار، مقارنة مع 515.8 مليون دولار في الشهر ذاته من 2025، بينما سجلت على الصعيد التراكمي، نموًا بنسبة 15.1% خلال الشهرين الأولين من العام الجاري (يناير وفبراير)، لتبلغ 1.187 مليار دولار، مقابل حوالي مليار دولار في الفترة المماثلة من العام السابق.
وقال الصياد في تصريحات لـ«الشروق»، إنه من المرجح بقوة أن تحافظ الشركات المصدرة للصناعات الهندسية على أسعارها خلال شهر أبريل -على الأقل- دون زيادة، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط وتضاعف تكاليف الشحن إلى جانب الخامات، معللًا بأن صعود أسعار صرف الدولار أمام الجنيه قد يحول دون ذلك، كما أنه يضفي المزيد من التنافسية للصادرات المصرية بالخارج، وهو ما يعني زيادة الطلب عليها.
وتسببت الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية مع حليفتها إسرائيل، وما تبعها من قصف لدول الخليج، ثم إغلاق إيران لمضيق هرمز، في إحداث توترات كبيرة في حركة الشحن العالمية، ما أدى إلى رفع تكاليف التأمين والنقل بمقادير اختلفت بين 3 و4 آلاف دولار لكل حاوية، مع إعلان أكبر الخطوط الملاحية في العالم وقف رحلاتها من وإلى عدة دول في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تضاعفت فيه أسعار النولون البري، الأمر الذي أضاف المزيد من الضغوطات على الشركات المصرية، في حركة التجارة مع دول الجوار.
كما فقدت العملة المصرية أكثر من 15.5% من قيمتها منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية، بعدما كانت تتداول عند مستوى قريب من 47 جنيه للدولار، في فبراير الماضي.
ويرى الصياد، أن أثر التوترات الأخيرة في سلاسل الإمداد لم تنعكس بقوة على أداء القطاع خلال شهر مارس المنقضي، والذي من المقرر صدور نتائج أدائه بنهاية أبريل الجاري، إلا أنه عبر عن مخاوفه من تعطل أو تراجع الإنتاج خلال الفترة المقبلة، بسبب تأخر وصول المواد الخام اللازمة للصناعة، المستوردة من الخارج.
وشدد الصياد على أن الظروف الحالية تعتبر فرصة قوية لتعميق التصنيع المحلي، عبر اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة، تنتج محليًا، أو مضاعفة دعم المصنعين المصريين لزيادة إنتاجهم في تلك الفترة، وتحقيق فائض أكبر، يخدم قطاع التصدير.
ولفت إلى أن الحرب تسببت في تأجيل التعاقدات الأخيرة التي تمت بين شركات مصرية ونظائرها في كل من دولتي قطر والكويت في فبراير الماضي، بعد بعثة تجارية نظمها المجلس، لاقتحام تلك الأسواق للمرة الأولى، موضحًا أنه من المرتقب عودتها إلى حيز التنفيذ بعد هدوء الأوضاع.
المصدر:
الشروق