في محاولة لمواجهة ارتفاع تكاليف الزواج، أطلقت قرية البسقلون التابعة لمركز العدوة شمالي محافظة المنيا مبادرة مجتمعية لتيسير الزواج، وذلك خلال جلسة عرفية جمعت كبار العائلات ومشايخ القرية، بحضور العمدة أحمد هول، حيث تم الاتفاق على وضع ضوابط واضحة لتخفيف الأعباء المالية عن الشباب.
وشملت البنود تخفيض تكاليف تجهيز عش الزوجية، بحيث لا يزيد عدد الغرف عن ثلاث، مع تحديد 40 ألف جنيه للكسوة و20 ألف جنيه للمؤخر، إلى جانب إلغاء عدد من العادات المكلفة مثل “عشاء الشروط” و”بوكس العروسة” وهدية أم المخطوبة.
كما تم توحيد يوم الزفاف ليشمل جميع التفاصيل، مع تنظيم نقل الأثاث بالاكتفاء بثلاث سيارات فقط، ومنع استخدام “دي جي” أو الشماريخ والصواريخ، حفاظًا على الطابع البسيط.
وفيما يتعلق بتجهيزات العروس، تم الاتفاق على الاكتفاء بالأجهزة الأساسية فقط، مثل الثلاجة والغسالة والبوتاجاز، مع قطعة واحدة من كل جهاز، وتحديد الألومنيوم بحد أقصى 40 كيلو.
أما المفروشات، فتم تقليصها إلى 7 أطقم سرير وطقمين فوط وبطانية ولحاف واحد، مع إلغاء الكماليات مثل الستائر والموكيت ومستلزمات النيش.
وأكدت العائلات التزامها بتنفيذ هذه البنود، حيث تم توقيع محضر رسمي بالاتفاق وأداء قسم جماعي، في خطوة تهدف إلى ضمان التطبيق الفعلي للمبادرة.
ورغم الهدف المجتمعي للمبادرة، أثارت بنودها موجة من الجدل والسخرية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بتحديد كميات الذهب.
وكتب أحد المعلقين ساخرًا: "أمال الأول كان يجيبوا بالكيلو ولا إيه؟!"، وقال آخر"القرية دي تلاقي عندها نص احتياطي مصر من الدهب"، بينما تساءل ثالث: "أمال التعسير شكله إيه؟"، فيما قال آخر: "طيب لو هي دبلوم وكملت تعليمها بعد الزواج، العريس هيدفع الفرق؟"، وعلق آخر: "الدبلوم بـ100 جرام.. أومال الليسانس والماجستير بكام؟".
وتعكس هذه التعليقات حالة الجدل بين من يرى أن المبادرة خطوة إيجابية لتنظيم الزواج، ومن يعتبر أن الأرقام المحددة ما زالت مرتفعة ولا تحقق الهدف الكامل من التيسير.
المصدر:
مصراوي