آخر الأخبار

وزير النقل: استلام سفينتين جديدتين للأسطول المصري في سبتمبر 2026

شارك

ترأس الفريق كامل الوزير، وزير النقل، الجمعية العمومية لشركة الملاحة الوطنية (إحدى شركات وزارة النقل)، والتي تم خلالها المصادقة على نتائج الشركة المالية والتشغيلية لعام 2025، والتي عكست أداء استثنائي في ظل بيئة ملاحية عالمية تتسم بالتغيرات المتسارعة، كما تم استعراض إستراتيجية الشركة والمشروعات المستقبلية الهادفة إلى دعم الأسطول التجاري الوطني من السفن التي ترفع العلم المصري، بحسب بيان الوزارة اليوم.

وفي بداية كلمته، قدم رئيس مجلس إدارة شركة الملاحة الوطنية خالص الشكر والتقدير لوزير النقل، على الدعم المستمر للشركة، وذلك في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة النقل لتطوير قطاع النقل البحري وتعزيز قدراته، بما يساهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأشار إلى نجاح الشركة خلال العام المالي 2025 في تحقيق صافي أرباح قدرها 12.1 مليون دولار، وهي نتائج تعد استثنائية في ضوء التباطؤ الذي شهده سوق سفن الصب الجاف العالمي طوال العام، وما ترتب عليه من تأثير مباشر على الإيرادات، معتبرا أن هذه النتائج الإيجابية جاءت ثمرة الاستجابة السريعة للمتغيرات، من خلال تنفيذ سياسات مرنة وفعالة لترشيد النفقات وتنويع مجالات النشاط.

فيما نوه محمد سليمان متولي، عضو مجلس الإدارة المنتدب، إلى استمرار حالة التذبذب في أسواق النقل البحري، لا سيما في سوق سفن البضائع الصب الجاف، نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض من السفن مقارنة بمعدلات الطلب على نقل البضائع.

وقال إن الشركة تبنت خلال السنوات الأخيرة سياسة تجارية مرنة تستهدف تحقيق التوازن بين نقل البضائع الاستراتيجية للدولة وتعزيز التواجد في الأسواق العالمية، الأمر الذي انعكس في ارتفاع نسبة الشحنات المنقولة لصالح القطاع الخاص المحلي والدولي من نحو 20% عام 2021 إلى نحو 80% عام 2025، بما يعكس نجاح الشركة في تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات السوق.

وأشار إلى نجاح الشركة، رغم تلك التحديات، في تحقيق نمو ملحوظ في حجم البضائع المنقولة، حيث بلغ إجمالي ما نقلته سفن الشركة خلال عام 2025 نحو 5.461 مليون طن، مقارنة بنحو 4.975 مليون طن خلال عام 2024، بما يعكس قدرة الأسطول الوطني على الحفاظ على تنافسيته في الأسواق العالمية، منوها إلى أن الشركة نجحت في توسيع شبكة علاقاتها التجارية مع عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال النقل البحري العالمي، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة السوق الدولي في كفاءة الأسطول المصري.

كما أنه، في إطار استمرار دعم الكفاءة التشغيلية للسفن مع الالتزام بسياسة ترشيد الإنفاق، أولت الشركة اهتماما كبيرا بالجوانب الفنية والبيئية، حيث نفذت خطط الصيانة الدورية ورفعت كفاءة السفن، بما أسهم في اجتياز سفن الأسطول لمراجعات هيئات رقابة الموانئ الدولية وخفر السواحل الأمريكي دون تسجيل أية ملاحظات، كما اعتمدت الشركة أنظمة رقمية حديثة لمتابعة أداء السفن وإدارة أعمال الصيانة عن بُعد من خلال نظام ERP، إلى جانب التزامها الكامل بكافة معايير السلامة والاشتراطات البيئية.

وفي هذا السياق، اتخذت الشركة خطوات صارمة للحد من الانبعاثات الكربونية والامتثال للمعايير البيئية الأوروبية المستحدثة، حيث نجحت في التوافق مع متطلبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بنظام تداول الانبعاثات، وقامت بتسجيل سفنها ضمن هذه المنظومة، بما يعزز قدرتها على التعاون مع كبرى شركات الشحن العالمية.

كما قامت بتركيب أنظمة متطورة لترشيد استهلاك الطاقة على عدد من السفن، الأمر الذي أدى إلى خفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة تتراوح بين 7% و10%، وأسهم في تحسين تصنيف سفن الشركة لدى هيئات التصنيف والجهات الدولية المعتمدة.

من جانبه، أعلن الوزير أنه من المقرر استلام سفينتين جديدتين من طراز كامسرماكس في سبتمبر 2026، وسفينتين أخريتين جديدتين من نفس الطراز في سبتمبر 2028، ليصل إجمالي ما استثمرته الشركة في تحديث وتطوير الأسطول خلال السنوات الأخيرة إلى نحو 237 مليون دولار من السيولة الذاتية للشركة، وتمثل هذه الاستثمارات خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات الأسطول التجاري الوطني، حيث من المتوقع أن يؤدي استلام السفن الجديدة إلى تحديث نحو 54% من أسطول الشركة خلال خمس سنوات فقط. ومن جانب آخر، تم إعداد دراسات لتنويع أنشطة الشركة، وجاري العمل على تطبيقها، وهو ما يعكس رؤية واضحة لتطوير الشركة وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وخدمة حركة التجارة الدولية.

وذكر وزير النقل أن الوزارة تمضي قدما في تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري كأحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، حيث تشتمل تلك الخطة على 3 محاور أساسية (تطوير وإنشاء الموانئ البحرية - تطوير الأسطول التجاري البحري - تعظيم التعاون مع المشغلين والخطوط الملاحية العالمية).

ولفت إلى أنه يتم العمل على تطوير واستعادة قوة الأسطول التجاري البحري المصري الوطني ليصل إلى عدد 40 سفينة عام 2030، تكون قادرة على نقل 30 مليون طن بضائع متنوعة سنويا بدلا من 20 سفينة بطاقة نقل 9 ملايين طن بضائع متنوعة، وذلك لخدمة البضائع الاستراتيجية من الغلال والبترول والركاب بين مصر وباقي دول العالم.

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا أكبر على التحول نحو النقل البحري الأخضر والالتزام بالمعايير البيئية الدولية، لا سيما فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية واستخدام الوقود النظيف وتبني التقنيات الحديثة التي تسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة على السفن.

كما شدد الوزير على تنوع السفن بالشركة وتدعيم الأسطول بسفن تجارية جديدة بشكل مستمر، منوها إلى أهمية تنمية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح قطاع النقل البحري، ومتابعا أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البحرية والفنية يظل من أهم عوامل الحفاظ على كفاءة الأسطول الوطني وتعزيز قدرته على المنافسة عالميا، بالإضافة إلى الأهمية الكبيرة لقطاع التسويق بالشركة في المساهمة في زيادة عوائدها المالية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا