رصدت «الشروق» تأثير الإغلاق المبكر على العروض المسرحية، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على تطبيق قرار الإغلاق فى التاسعة مساءً (والعاشرة يومى الخميس والجمعة)، خاصة بعد أن بدأت ملامح التأثير على الحركة المسرحية تتضح تدريجيًا، كاشفة عن مفاجآت فى علاقة الجمهور بالعروض، بين من تأقلم سريعًا مع التوقيتات الجديدة، ومن رأى فيها ضغطًا نفسيًا وانعكاسات سلبية على الحالة الفنية.
فى هذا السياق، أكد الفنان الدكتور أيمن الشيوى، مدير فرقة المسرح القومى، أن الإقبال على عرض «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخرانى وإخراج شادى سرور، لم يتأثر بالقرار، مشيرًا إلى التزام المسرح الكامل بتوجهات الدولة فى ترشيد الاستهلاك. وأضاف أن التوقيتات الجديدة أتاحت فرصة لظهور شريحة مختلفة من الجمهور تفضّل العروض المبكرة.
وأوضح الشيوى أن مواعيد العرض تم تعديلها لتبدأ فى السادسة والنصف مساءً يومى الخميس والجمعة، بدلًا من النظام السابق الذى كان يمتد من الخميس إلى الأحد، وهو ما اعتبره تجربة قابلة للتقييم خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أشار المخرج سامح مجاهد، مدير فرقة مسرح الغد، إلى أن الإقبال على عرض «أداجيو.. اللحن الأخير» ــ المأخوذ عن رواية للكاتب إبراهيم عبد المجيد وإخراج السعيد منسى ــ لا يزال قويًا رغم التغييرات، مؤكدًا أن المواعيد الجديدة لم تُحدث تأثيرًا ملحوظًا حتى الآن. لكنه لفت إلى احتمال حدوث تغير مع بدء التوقيت الصيفى، مقترحًا تأخير العرض ساعة لمواكبة طبيعة اليوم.
وفى السياق نفسه، أكد المخرج سامح بسيونى، مدير فرقة مسرح الطليعة، أن الإقبال لم يتراجع، بل إن العروض تُرفع لافتة «كامل العدد»، سواء لعرض «سجن اختيارى» إخراج باسم كرم، أو «متولى وشفيقة» إخراج أمير اليمانى. على الجانب الآخر، عبّر المخرج مراد منير عن رؤية مختلفة، معتبرًا أن التغيير في مواعيد العرض، أثر سلبًا على الحضور الجماهيرى،
واستشهد بمسرحيته «ابن الأصول» التى تعرض على خشبة مسرح ميامى، مؤكدا أن الجمهور تراجع إلى نحو النصف. مشيرًا إلى أن جمهور المسرح يرتبط بعادات زمنية ثابتة، وأن تغييرها يتطلب حملات دعائية مكثفة لا تتوفر إمكانياتها حاليًا.
وأكد منير أن القرار ترتبت عليه خسائر مالية واضحة، بعدما كانت إيرادات العرض تصل إلى نحو 30 ألف جنيه يوميًا، مع تحقيق كامل العدد فى كثير من الليالى. واقترح أن يمتد توقيت الإغلاق إلى الحادية عشرة مساءً، مع السماح بعرض المسرحيات طوال أيام الأسبوع باستثناء يوم الراحة.
وطرح تساؤلًا حول جدوى ترحيل ساعة أو ساعتين خارج عطلة نهاية الأسبوع فى تحقيق هدف ترشيد الاستهلاك، مؤكدًا أن الاستقرار فى المواعيد عنصر أساسى لبناء علاقة ثابتة مع الجمهور.
المصدر:
الشروق