تحدث الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن توقعاته للحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، قائلًا: «بالتأكيد الخيارات العسكرية تستبق الخيارات العسكرية تستبق الخيارات السياسية في هذا التوقيت».
ولفت خلال تصريحات على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، إلى أسباب هذه الرؤية، ومنها تصعيد العمل العسكري، والحشد المتتالي والمتصاعد للقوات خلال الأيام الماضية، رغم معاناة الولايات المتحدة الأمريكية من التطورات السلبية، واستهداف مقاتلاتها، وغيرها، قائلًا: «الشواهد بتؤكد إن الرئيس الأمريكي سيصعد ولن يقدم تنازلات».
وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعمل على تصعيد الموقف، لاستعادة الهيبة الأمريكية عالميًا، رغم الضغوطات التي يواجهها محليًا، واستقالة بعض أعضاء الحكومة بشكل معلن أو غير معلن، مضيفًا: «الوضع مأزوم في الولايات المتحدة»، ومؤكدًا: «ستتوالى الاستقالات الأخرى حينما يتم فتح ملف المواجهات وتحويلها إلى عملية عسكرية».
وأضاف أن استقالة بعض أعضاء الحكومة الأمريكية، مثل رئيس الأركان الأمريكي راندي جورج، ووزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، جاءت نتيجة لاعتراضهم على العملية البرية التي يخطط لها ترامب، وعلى إدارته للمواجهة ككل، بجانب إقصاءه لعدد من الجنيرالات الذين نقلوا الصورة للجمهور الأمريكي.
وأكمل: «جزء مما يجري مرتبط بالتعامل مع شخصية ترامب هم يرون أنه ليس عسكريًا وليس جنريلًا لكي يطلق تصريحات ثم لا تحدث».
وتوقع أن العملية البرية لا تستهدف فتح مضيق هرمز فقط، قائلًا: «المشكلة ليست في المضيق، القضية في الدخول البري أيا كان عملية محدودة لها تكلفتها».
وأضاف أن الشعب الأمريكي لن يتحمل خسارة جندي واحد في هذه الحرب، مؤكدًا: «الجمهور الأمريكي لن يتحمل عودة قتيل واحد وبالتالي ستنقلب الدنيا في وجه ترامب إذا سقط عدد من القتلى».
واستشهد بتدني شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفق بعض استطلاعات الرأي، مضيفًا أن هذه الحالة لن يجدي معها تدخلات حركة «maga» (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى)، وغيرها من التحركات اليمينية الأخرى، وإسكات الكونجريس، قائلًا: «الآن الموضوع دخل لجان استماع وانصات وتوجيه في الكونجريس، حتى حزب ترامب أصبح داخله عدد من القيادات التي تتطالب فعلًا بمراجعة الموقف بأكمله».
وأكد أن ترامب وضع نفسه في مأزق حقيقي، قائلًا: «المأزق هو الذي أدخل فيه الرئيس الأمريكي نفسه واستمراره في العمل العسكري المفتوح وفق هذه السيناريوهات سيؤدي إلى انتحاره سياسيًا»، مستشهدًا بهجوم وسائل الإعلام الأمريكية على سياسات ترامب.
وأشار إلى وجود العديد من التحفظات على سياسات ترامب، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي ومنها استقالة رئيس الأركان راندي جورج، ووزيرة العدل بام بوندي، اعتراضًا على نهج الحرب في إيران وتحولها لعملية عسكرية، مضيفًا: « ستتوالى الاستقالات أتوقع خلال الساعات المقبلة ولن ينفع الأسلوب الخاص بترامب أنه يقيل كل من يعترض في وجهه».
وذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية، طلبت 200 مليار دولار مبدئيًا لتحول المواجهات الحالية في إيران إلى عملية عسكرية، مؤكدًا: «الآن بنك الأهداف ربما ينفتح بطبيعة الحال إذا تم المواجهة ووقفت المفاوضات لأنه من الواضح أن الرئيس الأمريكي يريد أن يسترد مكانة الولايات المتحدة بصورة كبيرة ».
المصدر:
الشروق