آخر الأخبار

قبل الإعلان الرسمى 9 أبريل.. الأفلام المرشحة لمهرجان كان السينمائى الـ79

شارك

- أسماء بارزة ومنافسة قوية مرتقبة والسياسة حاضرة
- القائمة تضم «حكايات متوازية» لفرهادى و«ميميسيس» لكوثر بن هنية و«عيد الميلاد المرير» لألمودوفار
- ثلاثة أفلام تتناول تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على العالم وآخر عن خطر الحرب النووية

يترقب عشاق وصناع السينما حول العالم بشغف الإعلان المنتظر لقائمة الأفلام الرسمية للدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائى الدولى، والمقرر كشفها يوم 9 أبريل، فى مؤتمر صحفى بباريس بحضور رئيسة المهرجان إيريس نوبلوخ والمندوب العام تيرى فريمو. وقبل هذا الإعلان، تتصاعد التوقعات بشأن مجموعة من الأعمال والروائع السينمائية التى يتوقع ترشيحها بقوة للمنافسة فى المسابقة الرسمية للمهرجان وأقسامه الأخرى التى تُقام فعاليتها فى الفترة من 12 إلى 23 مايو المقبل.

فى مقدمة هذه الترشيحات، يأتى الفيلم المنتظر بشغف «حكايات متوازية» إخراج الإيرانى أصغر فرهادى، ثانى أفلامه الروائية باللغة الفرنسية، الذى يواصل حضوره اللافت فى مهرجان كان، حيث تمثل هذه المشاركة المحتملة عودته الخامسة للمسابقة بعد أفلام «الماضى»، و«البائع»، و«الجميع يعرف»، و«بطل».

«حكايات متوازية» من بطولة إيزابيل أوبير، وفيرجينى إيفيرا، وفينسنت كاسيل، وبيير نينى، وكاثرين دينوف، وآدم بيسا.

الفيلم يستكشف سرديات مترابطة، مع التركيز بشكل خاص على أحداث هجمات باريس فى نوفمبر 2015.

حاز فيلم المخرج الإيرانى الأخير «بطل»، على الجائزة الكبرى فى مهرجان كان السينمائى عام 2021، ورُشِح لجائزة جولدن جلوب.

كما تبرز المخرجة النمساوية مارى كرويتزر بفيلم «الوحش اللطيف»، من بطولة ليا سيدو وكاثرين دينوف، فى خطوة تعزز حضورها ومنافسة قوية بالمسابقة بعد نجاح فيلمها السابق «كورساج» الذى عُرض فى قسم «نظرة ما».

ومن بين الأفلام الأخرى المرشحة، فيلم «Full Phil» «فول فيل» للمخرج كوينتين دوبيو، الذى وصفه بأنه أشبه بمسلسل إميلى فى باريس فى الجحيم - حلم محموم، نسخة كابوسية منه.

حيث يقوم وودى هارلسون بدور رجل أعمال أمريكى ثرى يُحاول إعادة التواصل مع ابنته - التى تُجسد دورها كريستين ستيوارت - خلال رحلة فاخرة إلى باريس.

الفيلم من بطولة وودى هارلسون وكريستين ستيوارت، إيما ماكى، وشارلوت لو بون، وتيم هايديكر، وإريك وارهيم.

وفيلم «دروس الحب» للمخرج مارتن بريفوست من بطولة فابريس لوتشينى، وكيارا ماسترويانى، وإيمانويل ديفوس، وكارول بوكيه

ومن العالم العربى، تدخل المخرجة التونيسية كوثر بن هنية المنافسة بفيلم «ميميسيس»، بطولة لين بن بريكا، وسليم شبى، ورياض علوى نهدى، وريم رياحى، وفاطمة بن سعيدان،والذى تدور أحداثه فى تونس خلال تسعينيات القرن الماضى، حيث تُعارض بطلة الفيلم، بشرى، إماما يسعى لتحويل ضريح عائلتها إلى مسجد. يقودها لقاؤها بالمصور أحمد إلى رحلةٍ سينمائيةٍ تكشف أصول طائفة دينية، ما يُؤثر بعمق على معتقداتها.. الفيلم بطولة لين بن بريكا، وسليم شبى، ورياض علوى نهدى، وريم رياحى، وفاطمة بن سعيدان.

كذلك، تقدم المخرجة ليلى مراكشى فيلم «الفراولة»، الذى يناقش قضايا اجتماعية من خلال قصة مجموعة من النساء المغربيات فى الأندلس يعملن فى قطف الفراولة، ويواجهن صعوبات وانتهاكات.

من المتوقع أن تلعب السياسة دورا بارزا فى اختيارات المسابقة الرسمية هذا العام، خاصة مع وجود عدة أفلام تتناول تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. إذا ما تم اختيار ثلاثة أفلام من مخرجين مشاركين دائمين فى مهرجان كان.

من أبرزها فيلم «مينوتور» للمخرج الروسى أندريه زفياجينتسيف، المرشح لجائزة الأوسكار مرتين عن فيلمى «بلا حب» و«ليفياتان»، الذى ستكشف الانهيار العاطفى والأخلاقى لرجل أعمال تحت وطأة أزمات شخصية وسياسية، حيث ويروى الفيلم قصة غليب، رجل أعمال روسى يواجه قرارًا صعبًا بتسريح موظفيه، بينما يكافح فى الوقت نفسه صدمة اكتشاف خيانة زوجته.

يُوصف الفيلم، بأنه حكاية سياسية تمزج بين عناصر الإثارة والجريمة والمأساة.

كما يُتوقع حضور المخرج الأوكرانى سيرجى لوزنيتسا مخرج فيلم «مدعيان»، بفيلمه الوثائقى الجديد «إمبيريوم». وهو رحلة بصرية عبر الاتحاد السوفيتى.

ويستعد المخرج الإسبانى ألبرت سيرا للعودة إلى مهرجان كان السينمائى بفيلمه الناطق بالإنجليزية «خارج هذا العالم» Out Of This World من بطولة رايلى كيو وإف موراى أبراهام. تدور أحداث الفيلم فى خضم الحرب الأوكرانية، حيث يسافر وفد أمريكى إلى روسيا لحل نزاع اقتصادى مرتبط بالعقوبات. وكان آخر ظهور لسيرا فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان عام 2022 بفيلم Pasiction.

الحضور الفرنسى

كما جرت العادة، يحتفظ المهرجان بمساحة واسعة للسينما الفرنسية، مع توقعات بعودة عدد من الأسماء البارزة، مثل آرثر هارارى الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم «تشريح السقوط»، بفيلم «المجهول»، وهو بطولة ليا سيدو ونيلز شنايدر وتدور أحداثه حول رجل يستيقظ فى جسد امرأة مجهولة.

والمخرجة نيكول جارسيا بفيلم «ميلو»، بطولة ماريون كوتيار وثيودور بيليرين إلى جانب أعمال جديدة لكل من دانيال أوتوى، بفيلمه الدرامى «عندما يحل الليل»، الذى تدور أحداثه خلال الحرب العالمية الثانية، ويشاركه البطولة فيه أنطوان رينارتز وجريجورى جاديبوا.

يُعد فيلم "جندى صغير جيد" للمخرج ستيفان بريز، والذى يأتى بعد فيلميه «خارج الموسم» و«عالم آخر» اللذين عُرضا فى مسابقة مهرجان فينيسيا، منافسًا قويًا.

الفيلم من بطولة ألبا روهرواشر وفينسنت ليندون، الذى فاز بجائزة أفضل ممثل فى مهرجان كان عن فيلم بريز «مقياس الرجل» عام 2015.

قد يحظى سيدريك كان بمكان فى المسابقة بفيلمه «مكان للشفاء» الذى يتناول وحدة الطب النفسى للمراهقين فى مستشفى فرنسى عام. حقق فيلم كان «قضية جولدمان» نجاحًا كبيرًا عند افتتاحه قسم «أسبوع المخرجين» عام 2023، لكن لم يُعرض أى فيلم للمخرج فى المسابقة الرسمية منذ فيلم «روبرتو سوكو» عام 2001.

أما إيمانويل مارى، الذى شارك فى إخراج فيلم «لا شىء على المحك» الذى عُرض فى أسبوع النقاد عام 2021 من بطولة أديل إكساركوبولوس، فقد يظهر بفيلمه الأخير «تحيتنا»، وهو دراما تدور أحداثها خلال الحرب العالمية الثانية من بطولة سوان أرلو، نجم فيلم «تشريح السقوط».

ومن بين المشاريع اللافتة أيضًا فيلم «قصة فتاة»، أول تجربة إخراجية للممثلة جوديث جودريش، والذى يُتوقع أن يثير نقاشًا واسعًا.

من المقرر عرض فيلم «فيورد» للمخرج كريستيان مونجيو وبطولة سيباستيان ستان وريناته رينسف. تدور أحداثه حول زوجين رومانيين-نرويجيين ينتقلان إلى النرويج ويصبحان محط أنظار الجميع بعد العثور على ابنتهما مصابة بكدمات.

يستكشف الفيلم مواضيع التوافق الاجتماعى والتسامح وحدود الحرية والعلاقة الحميمة. سيُعرض الفيلم لأول مرة فى مهرجان كان السينمائى، حيث فاز مونجيو سابقًا بجائزة السعفة الذهبية عن فيلم «4 أشهر و3 أسابيع ويومان» فى عام 2007

ألكسندر سميا، كاتب سيناريو فيلم «13 يومًا، 13 ليلة - فى جحيم كابول» الذى عُرض لأول مرة فى مهرجان كان السينمائى عام 2025، يُقدم أولى تجاربه الإخراجية فى كان بفيلمه التشويقى المثير «جوبيتر» الذى يتناول خطر الحرب النووية. يضم الفيلم نخبة من الممثلين، من بينهم دينيس مينوشيه، وأندريه دوسوليه، وإيلا رومبف.

كما تتنافس ليا ميسيوس على مكان فى المسابقة الرسمية، بفيلمها «حفلة عيد الميلاد» من بطولة حفصية حرزى، ومونيكا بيلوتشى، وباستيان بويون. وقد حُدد موعد عرضه فى فرنسا فى 16 سبتمبر، ما يُشير إلى احتمال عرضه الأول فى مهرجان كان. يُذكر أن فيلمى ميسيوس «آفا» و«الشياطين الخمسة» عُرضا لأول مرة فى مهرجان كان، ضمن أسبوع النقاد وأسبوع المخرجين على التوالى.

والدراما الرومانسية التاريخية «فينوس الكهربائية» لبيير سلفادورى، والذى تم اختياره ليكون فيلم افتتاح الدورة الـ79 فى العرض العالمى الأول فى مسرح لوميير الكبير وفيلم «الصخور الحمراء» لبرونو دومون.

السينما العالمية

على الصعيد الدولى، تتنوع الترشيحات بين أوروبا وآسيا والأمريكتين، فمن الولايات المتحدة، يبرز فيلم الرعب والإثارة «جحيمها الخاص» أول فيلم روائى طويل منفرد لريفن منذ عشر سنوات، منذ عرض فيلمه المثير للجدل "شيطان النيون" لأول مرة فى المسابقة الرسمية، وفيلم الخيال العلمى الكوميدى «Alpha Gang» عصابة ألفا للأخوين زيلنر. وهو فيلم كوميدى خيال علمى يدور حول كائنات فضائية تتنكر فى زى راكبى دراجات نارية من خمسينيات القرن الماضى خلال غزو للأرض. الفيلم بطولة كيت بلانشيت، ليا سيدو، ديف باوتيستا، كريس باين، رايلى كيو، وليلى-روز ديب.

من المكسيك، يعود ميشيل فرانكو بفيلم «دوائر» تدور أحداث الفيلم، المصوّر بالأبيض والأسود، فى خمسينيات القرن الماضى، خلال السنوات الأولى لتأسيس دولة إسرائيل. سيمثل هذا الفيلم عودة للمخرج المثير للجدل إلى مهرجان كان السينمائى، بعد فوزه بالعديد من الجوائز هناك، حيث كانت آخر مشاركة له عام 2017 بفيلم «ابنة أبريل» ضمن قسم «نظرة ما».

من اليابان، يُتوقع حضور ريوسوكى هاماجوتشى بفيلم «فجأة»، فى اول فيلم له يصور خارج اليابان، وبطولة فيرجينى إيفيرا فى دور امرأة تُدير دار رعاية تُعانى من نقص فى الموظفين، وتاو أوكاموتو فى دور مُخرج مسرحى يُكافح مرض السرطان فى مراحله الأخيرة.

ومن بين الأفلام اليابانية الواعدة الأخرى فيلم «خروف فى الصندوق» للمخرج هيروكازو كورى-إيدا، الذى يُشارك بانتظام فى مهرجان كان منذ عام 2001، والحائز على جائزة السعفة الذهبية عام 2018 عن فيلم «سارقو المتاجر». تدور أحداث فيلمه الأخير فى المستقبل القريب، حول زوجين يُدخلان روبوتًا بشريًا إلى منزلهما على أنه ابنهما. يستعد كورى-إيدا أيضًا لفيلم «انظر إلى الوراء»، وهو فيلم روائى مقتبس من سلسلة رسومات متحركة حائزة على جوائز، تدور أحداثها حول فنانَى مانجا.

من كوريا الجنوبية، يظهر فيلم «الأمل» لنا هونج جين كأحد أبرز المنافسين.، وهو من بطولة أليسيا فيكاندر ومايكل فاسبندر وهوانج جونج مين.

أوروبا تعود بقوة.

تشهد أوروبا حضورًا لافتا هذا العام، مع أفلام، يعود بافل بافليكوفسكى، الحائز على جائزة أفضل مخرج فى مهرجان كان السينمائى عام 2018 عن فيلمه الرائع «الحرب الباردة»، بفيلم «1949»، وهو سرد روائى لفصل من حياة توماس مان.

يقوم هانز زيشلر بدور مان، وساندرا هولر بدور ابنته إريكا مان، إلى جانب أدوار مساعدة لأوجست ديل وجوانا كوليج، ملهمة بافليكوفسكى المعتادة. تدور أحداث الفيلم فى بدايات الحرب الباردة، ويُقال إن القصة تروى رحلة الروائى المنفى من ألمانيا الغربية إلى فايمار فى الشرق برفقة ابنته. صُورالفيلم بالأبيض والأسود على يد لوكاس زال، مدير التصوير نفسه الذى أخرج «الحرب الباردة» وغيرها من الروائع البصرية الحديثة مثل «منطقة الاهتمام» و«هامنى».

«عيد الميلاد المرير» لبيدرو ألمودوفار، ويُعد عودته إلى السينما الناطقة بالإسبانية مرشحًا قويًا للمشاركة فى مسابقة مهرجان كان السينمائى، وفرصة للفوز بالسعفة الذهبية التى أفلتت منه فى ست محاولات سابقة. وُصف الفيلم بأنه "تراجيكوميديا تتناول قضايا النوع الاجتماعي".

ومن المتوقع مشاركة فيلم «بعد» للمخرج البلجيكى لارس فون ترير، وهو استكشاف لمفهوم «الموت والحياة بعد الموت» وفقًا لما ذكره بيتر آلبك جنسن، المنتج الذى عمل مع فون ترير لفترة طويلة وكذلك فيلم «الحبيبة» لرودريجو سوروجوين وفيلم «9 معابد إلى السماء» للمخرج سومبوت تشيدجاسورنبونجسى.

تدور أحداث الفيلم حول رجل يصطحب عائلته الكبيرة فى رحلة محمومة ليوم واحد إلى تسعة معابد بوذية بعد سماعه نبوءة بأن والدته المسنة قد لا تعيش طويلًا. تكشف هذه الرحلة الشاقة عن توترات عائلية كامنة فى ظل علاقة تايلاند المعاصرة المتوترة مع المعتقدات التقليدية.

وفيلم «ملجأ» للمخرج فلوريان زيلر، يلعب خافيير بارديم وبينيلوبى كروز دور زوجين تبدأ حياتهما بالانهيار عندما يتولى بارديم، وهو مهندس معمارى شهير، مهمة بناء ملجأ لملياردير منعزل. يشارك فى بطولة الفيلم التشويقى النفسى، الذى تم تصويره فى مدريد ولندن أواخر عام 2025، كل من ستيفن جراهام وبول دانو وباتريك شوارزنيجر.

مشاريع لم تُحسم بعد

لا تزال مشاركة عدد من الأفلام الكبرى فى المسابقة الرسمية مرهونة بإنهاء مراحل الإنتاج فى الوقت المناسب، من بينها فيلم «It Will Happen Tonight» لنانى موريتى، وهو فيلم رومانسى تدور أحداثه بين إيطاليا وإسبانيا من بطولة لويس جاريل وجاسمين ترينكا،. موريتى هو مخرج فيلم «The Son’s Room» الحائز على جائزة السعفة الذهبية.

وفيلم «After» للمخرج الروسى المنفى كيريل سيربرينيكوف، والذى يُعرض باللغة الفرنسية، ويضم نخبة من نجوم السينما الفرنسية، من بينهم لوديفين سانييه، وفانى أردان، وفينسنت ماكاين، وجيوم جاليان، ولويس جاريل، وهو يُسابق الزمن للالتزام بالموعد النهائى للمشاركة.

نظرة أخيرة

رغم كثافة الترشيحات والتوقعات، تبقى القائمة الرسمية لمهرجان كان رهن اختيارات دقيقة تُحسم فى اللحظات الأخيرة. ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى دورة ثرية تجمع بين كبار المخرجين والأصوات الجديدة، فى مزيج يعكس حيوية السينما العالمية وتنوعها.

من المقرر أن يرأس بارك تشان ووك لجنة تحكيم المسابقة الرسمية وسيحصل المخرج السينمائى بيتر جاكسون، الحائز على جائزة الأوسكار، على جائزة السعفة الذهبية الفخرية للمهرجان «تقديرًا لمسيرته الفنية التى قدمها برؤية فنية استثنائية وجرأة تقنية»، وجاكسون هو مخرج سلسلة أفلام «سيد الخواتم» و«الهوبيت»، بالإضافة إلى أفلام كلاسيكية شهيرة مثل «باد تيست» و«مخلوقات سماوية»، والفيلم الوثائقى «ذا بيتلز: جيت باك».

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا