قال الخبير السياحى أمجد حسون، عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة فلاش تور إن، إن الحركة السياحية الوافدة لمصر تأثرت سلبًا بتداعيات وتطورات الأحداث الجيوسياسية الجارية فى المنطقة من جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية ولا يمكن التنبؤ بالمستقبل القريب للحركة الوافدة طالما استمرت العمليات العسكرية لفترة أطول.
وأوضح أن منظمى الرحلات الأجانب ووكالات السياحة العالمية تترقب مستقبل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران حتى تحدد إمكانية تسيير رحلات جديدة إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة قبل إبرام تعاقدات جديدة لقدوم سائحيها إلى المنطقة، موضحًا أنه فى حال انتهاء تلك الحرب فى أقرب وقت فإن معدلات النمو المرتفعة فى الحركة السياحية الوافدة لمصر ستستمر وفقًا لما كانت عليه العام الماضى لا سيما أن هناك طلبًا كبيرًا على زيارة مصر من العديد من دول العالم حاليًا.
وأضاف حسون، أن استمرار الحرب الدائرة حاليًا لفترة طويلة سيجعل العديد من الدول تلغى رحلاتها المقررة إلى دول الشرق الأوسط أو تقليصلها إلى الحد الأدنى. موضحًا أن شركات التأمين العالمية ترفض التأمين على الرحلات السياحية المتجهة إلى المناطق التى توجد بها حروب أو مخاطر.
وأشار إلى أن المقصد السياحى المصرى بالرغم من أنه بعيد جغرافيًا عن مناطق الصراع فإن التأثيرات السلبية لتداعيات الحرب ستلقى بظلالها عليه.
ولفت عضو غرفة شركات السياحة إلى أن الحركة السياحية الوافدة لمصر حاليًا من الدول العربية تأثرت سلبًا بنسبة كبيرة بظروف الحرب وتعليق حركة الطيران من بعض دول الخليج، لافتًا إلى أن القطاع السياحى المصرى يأمل فى انتهاء هذا الصراع العسكرى فى أقرب وقت حتى تعود الحركة السياحية الوافدة لمصر لمعدلاتها الطبيعية.
كما أشار الخبير السياحى أمجد حسون إلى أن مؤشرات الحركة السياحية الوافدة لمصر بشكل عام جيدة خلال الشهر الحالى حاليًا رغم وجود تباطؤ فى الحجوزات الجديدة، وذلك بسبب ظروف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. لافتًا إلى أن نسب إلغاء الحجوزات القادمة إلى المقصد السياحى المصرى فى الوقت الحالى لا تتعدى الـ10%، موضحًا أن السياح الموجودين بمصر حاليًا يقضون إجازاتهم بكل حرية وبشكل طبيعى.
وأكد حسون أن القطاع السياحى المصرى الحكومى والخاص يجرى إتصالات مباشرة مع وكلاء السياحة الخارجية لطمأنتهم بخصوص حجوزاتهم إلى مصر خلال الفترة الحالية وللتأكيد على أن المقصد السياحى المصرى بعيد جغرافيًا عن مسارات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. موضحًا أن هناك رسائل إيجابية يرسلها أيضًا السياح الأجانب الذين يزورون مصر حاليًا حول أمن وأمان المقصد المصرى من خلال الفيديوهات التى يبثونها عبر وسائل التواصل الاجتماعى.
وأضاف حسون، أن الاتصالات التى يتم إجراؤها مع شركات السياحة الأجنبية سواء بشكل رسمى أو ودى يكون لها أثر ايجابى إلا أن هناك تخوفات ما زالت تسيطر على تلك الشركات من إمكانية توسيع رقعة الحرب وصعوبة عودة سائحيهم إلى بلدانهم حال ساءت الأمور بمنطقة الشرق الأوسط وهو ما دفع البعض منهم إلى إلغاء حجوزاته المقررة لمصر خلال الأيام الماضية.
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن معظم حجوزات السياح الأوربيين خلال عيد الفصح «الأيستر» ما زالت قائمة خاصة أن غالبيتها حجوزات مؤكدة تم دفع ثمنها مسبقًا. موضحًا أن غالبية هؤلاء السياح سيقضون تلك الإجازات بالمدن الثقافية والأثرية كالقاهرة والأقصر وأسوان والشاطئية كالغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم.
وتابع: إن الظرف الراهن الذى تمر به صناعة السياحة فى الشرق الأوسط يتطلب من مصر سرعة التحرك خارجيًا برسائل ترويجية مختلفة جذريًا عن الحملات المعتادة، موضحًا أنه يجب الاعتماد فى التسويق على الأدوات المتاحة فى كل سوق مستهدف، وعلى رأسها الاستعانة بالمؤثرين فى برامج التواصل الاجتماعى والبلوجرز المشاهير فى الدول الأجنبية المصدرة للسياحة، حيث تكون لهم مصداقية أكبر فى بلدهم ولديهم قدرة على التأثير والإقناع، كما أنهم يمتلكون متابعين بالملايين ويمكنهم نقل صور وفيديوهات حية من مصروهنا تكون الرسالة قادرة على تغيير الصورة الذهنية بشكل أسرع. لافتًا إلى أن الحملات التى تعتمد على حديث مصر عن نفسها لن تكون مؤثرة بقدر حديث المشاهير فى كل دولة عن مصر فيجب تغيير الأسلوب المستخدم فى التسويق السياحى بما يتماشى مع الظرف الراهن وصعوبة الوضع فى المنطقة.
وأكد عضو غرفة شركات السياحة أن القطاع السياحى المصرى أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات بعد الخبرات التى اكتسبها خلال السنوات الماضية، مثل تداعيات حادث سقوط الطائرة الروسية وجائحة كوفيد 19 وأيضًا الحرب الروسية الاوكرانية وأيضًا الحرب على غزة. لافتًا إلى أن حالة الاستقرار التى تتمتع بها مصر تمثل عامل جذب رئيسيًا للسائحين وأن استراتيجية خفض الأسعار لا تحقق جدوى اقتصادية على المدى الطويل.
المصدر:
الشروق