في تطور لافت يعيد فتح أحد أكثر الملفات غموضًا في تاريخ الفن العربي، كشف أحد أفراد عائلة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن تفاصيل جديدة تتعلق بظروف وفاته، نافيًا الرواية الشائعة التي استقرت في أذهان الجمهور لعقود طويلة.
وأوضح نجل شقيق العندليب، خلال تصريحات تليفزيونية، أن سبب الوفاة الحقيقي لم يكن نتيجة الإصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي كما تردد لسنوات، بل جاء نتيجة تسمم في الدم، حدث بسبب خطأ طبي أثناء نقل الدم، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية في لندن.
وأكد المتحدث أن الهدف من هذا الكشف هو تصحيح المفاهيم المغلوطة التي ارتبطت بوفاة الفنان الكبير، مشيرًا إلى أن الحالة الصحية لعبد الحليم حافظ كانت معقدة، وأن الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت لم تكن على نفس مستوى التطور الذي يشهده الطب الحديث اليوم.
وأشار إلى أن العندليب خضع لعدة محاولات علاجية في الخارج، إلا أن المضاعفات الطبية التي نتجت عن عملية نقل الدم بشكل غير دقيق أدت إلى تدهور حالته الصحية سريعًا، وانتهت بوفاته، في واقعة تعكس طبيعة التحديات الطبية في تلك الحقبة.
وفي سياق متصل، كشف نجل شقيق الفنان الراحل عن واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل، حين قررت الأسرة فتح مقبرة عبد الحليم حافظ في عام 2007، وهي الخطوة التي أثارت تساؤلات واسعة في ذلك الوقت.
وأوضح أن هذا القرار لم يكن عشوائيًا، بل جاء بعد الحصول على موافقة رسمية من دار الإفتاء المصرية، وذلك نتيجة مشكلة تسرب المياه الجوفية إلى داخل المقبرة، ما استدعى التدخل للحفاظ على الجثمان، خاصة مع تزامن الواقعة مع إحياء الذكرى الثلاثين لرحيل العندليب.
وأشار إلى أن الأسرة فوجئت عند فتح المقبرة بأن الجثمان لا يزال في حالة جيدة نسبيًا، حيث احتفظ بالكثير من ملامحه رغم مرور سنوات طويلة على وفاته، وهو ما أثار دهشة الحاضرين ووسائل الإعلام، وترك أثرًا بالغًا في نفوس أفراد العائلة.
وأضاف أن هذه اللحظة كانت إنسانية ومؤثرة إلى حد كبير، إذ جمعت بين الحزن والدهشة، ومنحت الأسرة فرصة للاطمئنان على حالة المقبرة، إلى جانب استحضار ذكرى فنان استثنائي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الغناء العربي.
يُعد عبد الحليم حافظ واحدًا من أهم رموز الفن في العالم العربي، حيث قدم خلال مسيرته الفنية أعمالًا خالدة لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم، ليظل اسمه مرتبطًا بمرحلة كاملة من تاريخ الموسيقى العربية.
ويعيد هذا الكشف الجديد الجدل حول تفاصيل رحيله، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على الجانب الإنساني والطبي في قصته، مؤكدًا أن العندليب لم يكن مجرد فنان، بل حكاية متكاملة من النجاح والمعاناة والخلود.
المصدر:
الفجر