في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حرص عدد من نجوم هوليود على توثيق الكوارث الإنسانية والمآسي التي عانى منها أهل غزة على مدار عامين كاملين، جراء الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك القتل والتدمير والأسر والفقد وتدهور الأوضاع الإنسانية، وذلك من خلال مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تُعرض رقمياً تحت عنوان "Let Me Carry Your Voice – دعني أحمل صوتك".
وجاء إنتاج هذه السلسلة بالتعاون مع المحامية الحقوقية الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تبنّى المشروع عدد من نجوم هوليود، في مقدمتهم مارك رافالو وخافيير بارديم وسايمون بيج وسوزان سارندون، إلى جانب الفنان صالح البكري.
وتتكون السلسلة من خمسة فيديوهات، يشارك في كل منها عدد من النجوم، وتهدف إلى تقديم روايات إنسانية لفلسطينيين تعرضوا للسجن والتعذيب داخل السجون الإسرائيلية، حيث يقوم الفنانون بسرد هذه الشهادات بأنفسهم. وجاء اختيار اسم "دعني أحمل صوتك" ليعكس الهدف من هذه الأعمال، وهو إيصال أصوات الضحايا إلى العالم من خلال أفلام توثيقية قصيرة تُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة "تيك توك" و"إنستجرام" و"YouTube Shorts".
ومن جانبه، قال مارك رافالو في منشور له إن سلسلة "دعني أحمل صوتك" تسعى إلى رفع الوعي بظروف التعذيب التي يعاني منها الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل ما وصفه بالإبادة الجماعية والاحتلال المستمر منذ عقود، إلى جانب ممارسات الفصل العنصري داخل المعتقلات وخارجها.
وأضاف: "الظلم ليس مجرداً، بل محفور في جلود الناس وعظامهم وعقولهم، وينضح من تفاصيل الحياة اليومية، معبراً عن عمق القسوة البشرية. والعدالة أيضاً ليست مجردة، إذ تبدأ بكل واحد منا، فهي تتطلب الشجاعة والتضحية، وتتطلب أن نتكلم ونطالب بالمساءلة لضمان ألا تُدفع أي قصة إلى الظلام".
وبشأن محتوى هذه الفيديوهات، نشر مارك رافالو وفرانشيسكا ألبانيزي عدداً منها، من بينها فيديو شارك فيه رافالو بصوته، حيث يبدأ بالتأكيد على أن القصص الواردة حقيقية، وتم توثيقها من قبل منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية، كما جرى إقرارها ضمن تقرير أعدته ألبانيزي بعنوان "التعذيب والإبادة الجماعية"، مع الاستعانة بصور حقيقية توثق مشاهد المجازر والأسر والتعذيب.
وفي الفيديو الذي رواه رافالو، جرى استخدام الأحرف الأولى فقط من اسم أحد المعتقلين الفلسطينيين "AB"، والذي تم اعتقاله من مستشفى الشفاء في غزة، وتنقل بين خمسة مراكز اعتقال مختلفة. وجاء في الشهادة: "تعرضنا مجدداً لهجوم الكلاب التي مزقت لحمنا، وهاجم أحدها زميلاً لي يبلغ من العمر 45 عاماً بضراوة، حتى نزف بغزارة ومات بين ذراعيّ، وقد اكتفى أحد الأطباء بالكشف عليه من مسافة بعيدة، ونصحهم بإلقائه في الخارج".
وتضمنت الفيديوهات روايات متعددة عن التعذيب، سردها عدد من النجوم وصنّاع الأفلام، جميعها توثق الظروف القاسية داخل السجون الإسرائيلية والمعاملة المهينة التي يتعرض لها الأسرى. ومن بين هذه الشهادات، رواية قدمها سايمون بيج عن أحد الأسرى، الذي قام جنود الاحتلال بتقييده من يديه في السقف بحيث لا تلامس قدماه الأرض، واصفاً الألم بأنه "لا يُحتمل"، خاصة أن وزنه يبلغ 136 كيلوغراماً، وقد تُرك في هذا الوضع لفترة طويلة في العراء تحت المطر، قبل أن يتم فك قيوده بعد سكب الماء على وجهه، ثم إعادة تقييده من الخلف بالأصفاد.
وفي شهادة أخرى مروعة، نقلها النجم الإسباني خافيير بارديم عن أحد الأسرى الذي أُشير إليه بالأحرف "AH"، قال: "تم اعتقالي، وحاولوا إدخال شيء في جسدي، وقد قاومت، لكن الألم كان شديداً، وبعد ذلك لم أستطع المقاومة مجدداً، وتعرضت لاعتداءات عنيفة على أجهزتي التناسلية، وكل ما كنت أفكر فيه وقتها هو متى ينتهي هذا".
وتتواصل في هذه السلسلة شهادات أخرى مماثلة، يرويها عدد من النجوم المشاركين، جميعها تسلط الضوء على ما وصفوه بالانتهاكات الجسيمة وظروف التعذيب القاسية داخل السجون الإسرائيلية.
المصدر:
الشروق