في كثير من الأحيان، لا تعكس المظاهر الحقيقة الكاملة، فبعض الأشخاص ينجحون في تقديم صورة هادئة ومتزنة داخل المجتمع، بينما تدور خلف هذا الهدوء أدوار أخرى بعيدة عن أعين المحيطين بهم، هذه المفارقة تبرز بوضوح في نماذج ظهرت أسماؤها في سياقات مرتبطة بأنشطة تنظيمية مغلقة، من بينها علاء السماحي.
لم يكن لافتًا للانتباه في محيطه، بل بدا كأي فرد عادي يمارس حياته اليومية بشكل طبيعي، وهو ما شكّل غطاءً مناسبًا للتحرك دون إثارة الشكوك، إلا أن ما تم تداوله في سياق وقائع وتحقيقات مرتبطة بعناصر مشابهة، يشير إلى أدوار أكثر تعقيدًا تُمارس بعيدًا عن الواجهة.
برز اسم علاء السماحي ضمن قائمة القيادات الإرهابية ودوره القيادي في العمليات الإرهابية التي حدثت في مصر على الرغم أن ملامحه تبدو هادئة تشبه الكثير منا إلا أن ما تخفيه هذه الملامح تاريخ دموي حافل، مما جعل الأمر لم يكن له علاقة بملامح الشخص لنستطيع تحديد ما إذا كان ارتكب كل هذه الجرائم بالفعل أم لا، بل إن هذه الملامح الهادئة تفيد قيادات الجماعات الإرهابية في تسهيل انخراطهم داخل المجتمع دون إثارة الشكوك حولهم. وقد برز اسم علاء السماحي في اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس كأحد العناصر المحورية في تلك المخططات، وسط اتهامات تتعلق بالتخطيط والتوجيه والدعم
وبحسب ما ورد في اعترافات عبد الونيس وبيانات رسمية، وجهت إلى السماحي عدة اتهامات، أبرزها المشاركة في وضع مخطط لاستهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ محمولة على الكتف، وهى واحدة من أخطر العمليات التي تم الكشف عنها.
كما أشارت التحقيقات إلى دوره في إعادة إحياء النشاط المسلح داخل البلاد، من خلال تكليف عناصر ميدانية بتنفيذ عمليات تستهدف مؤسسات الدولة، بالتنسيق مع قيادات أخرى من بينها يحيى موسى.
وتضمنت الاتهامات إدارة حركة "حسم" من الخارج، حيث يعد "السماحي" من أبرز مؤسسيها والمسؤولين عن توجيه عناصرها وتوفير الدعم اللوجستي والمادي لهم، إلى جانب تورطه في تأسيس منصات إعلامية تحريضية، من بينها ما يعرف بمؤسسة ميدان، والتي استخدمت في نشر الشائعات والتحريض على العنف.
وكشفت الاعترافات عن دوره في تسهيل تدريب العناصر الإرهابية داخل معسكرات خارجية، خاصة في مناطق مثل قطاع غزة، حيث تلقى عناصر الحركة تدريبات على استخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ، قبل الدفع بهم لتنفيذ عمليات داخل البلاد.
ولا تعد هذه الاتهامات الأولى بحق السماحي، إذ يمتلك سجلا جنائيا حافلا، حيث صدرت ضده عدة أحكام قضائية غيابية، من بينها ثلاثة أحكام بالسجن المؤبد في قضايا إرهاب، فضلا عن إدراجه على قوائم الإرهاب داخل مصر وخارجها، ما يجعله أحد أبرز المطلوبين أمنيا.
المصدر:
اليوم السابع