آخر الأخبار

منتجة فيلم لأنها فلسطين لـ الشروق: الفن والاحتجاج قادران على مواجهة السردية الإسرائيلية عالميا

شارك

عُرض لأول مرة في مصر فيلم "لأنها فلسطين" داخل السفارة الفلسطينية بالقاهرة، بحضور منتجة ومخرجة العمل دينا أبو زيد، إلى جانب عدد من الفنانين والمثقفين من مصر وفلسطين، وطلاب من الجالية الفلسطينية.

يرصد الفيلم، في 40 دقيقة، الحراك الطلابي والأكاديمي داخل جامعات الولايات المتحدة الأمريكية المناهض لحرب الإبادة في غزة، من خلال تتبع قصص ثلاث طالبات خضن هذه التجربة، وواجهن صعوبات كبيرة نتيجة مواقفهن الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، كما يتناول التحولات التي طرأت على المشهد الأمريكي قبل وبعد تولي دونالد ترامب الرئاسة، في ظل تصاعد الضغوط المؤسسية وتراجع المساحات المتاحة للتعبير.

وعلى هامش الفعالية، تحدثت مخرجة العمل دينا أبو زيد لـ"الشروق" عن كواليس الفيلم، موضحة أن العمل أُنجز خلال عام 2024، وعُرض في عدد من الأماكن، مع استمرار تطويره لاحقًا بالتزامن مع تصاعد الضغوط على الطلاب الداعمين للقضية الفلسطينية.

وأشارت إلى أن صناع الفيلم اختاروا تقديم القصة من خلال أصوات ثلاث طالبات، في إطار إنساني بعيدًا عن الطابع الإخباري، قائلة: "نؤمن بالعمل الوثائقي منذ 18 عامًا، ومع الوقت وجدنا أن الشكل الأكثر تأثيرًا هو العمل المؤنسن، لذلك اعتمدنا على شخصيات من قلب الحدث دفعت ثمنًا حقيقيًا لمواقفها".

وحول التحديات، أوضحت أن التصوير تزامن مع ملاحقات وضغوط متزايدة، خاصة مع تغير المناخ العام خلال عام 2024، حيث أصبح ارتداء الكوفية الفلسطينية محل شبهة بعد أن كان أمرًا عاديًا، مضيفة أن بعض المشاركين تعرضوا لإجراءات أمنية، من بينها تفتيش منازل ومصادرة هواتف.

وأضافت أن أحد أكبر التحديات تمثل في فقدان جزء من المادة المصورة، بعدما طلبت إحدى الشخصيات، وهي طالبة من بنجلادش، حذف كل مشاهدها خوفًا من التعرض لمشكلات، وهو ما استجابت له.

وأعربت دينا عن رغبتها في عرض الفيلم عبر منصات وقنوات غربية، مشيرة إلى صعوبة ذلك في الوقت الحالي بسبب ما وصفته بإغلاق هذه المنصات أمام المحتوى المتعلق بفلسطين، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ليست يائسة، وأن الفيلم سيجد طريقه للعرض.

وأكدت استمرارها في توثيق تطورات حياة الشخصيات المشاركة في الفيلم، معتبرة أن "أقل واجب هو نقل قصص هؤلاء الطلاب الذين دفعوا ثمنًا كبيرًا"، مشددة على أن الحركات الطلابية كانت دائمًا في مقدمة التغيير المجتمعي.

واختتمت حديثها بالتأكيد على إيمانها بقدرة الفن والاحتجاج على تغيير السردية الإسرائيلية عالميًا، عبر تقديم نماذج إنسانية حقيقية تسهم في تشكيل وعي مختلف بالقضية.

وحاز الفيلم على إشادة الحضور، من بينهم الناقدة فايزة هنداوي، التي رأت أنه نجح في توظيف أدوات الفن من حيث المحتوى والتقنيات والمونتاج لنقل رسالة إنسانية مؤثرة، مع إبراز عدالة القضية الفلسطينية وأساليب النضال داخل المجتمعات الغربية، خاصة بين الشباب والطلاب.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا