يُعد مركز الحفريات الفقارية بـ جامعة المنصورة أحد أبرز الصروح العلمية في مصر والشرق الأوسط، حيث نجح خلال سنوات قليلة في تحقيق إنجازات عالمية أعادت رسم خريطة الحياة القديمة في أفريقيا، خاصة في منطقة الصحراء الغربية.
تأسس مركز الحفريات الفقارية بكلية العلوم ليكون أول مركز متخصص من نوعه في الشرق الأوسط، ويهتم بدراسة حفريات الفقاريات مثل الديناصورات والثدييات والزواحف والأسماك والطيور، بهدف فهم تاريخ تطور الكائنات الحية في المنطقة.
ويقود المركز فريق بحثي مصري برئاسة العالم هشام سلام، والذي استطاع أن يضع مصر على خريطة الاكتشافات العلمية العالمية في مجال الحفريات.
يُعد اكتشاف منصوراصورس من أهم إنجازات المركز، وهو ديناصور عاش قبل نحو 80 مليون سنة، وتم العثور عليه في الصحراء الغربية.
ويمثل هذا الاكتشاف أهمية كبيرة لأنه ساهم في فهم العلاقة بين الديناصورات في أفريقيا وأوروبا، وأكد وجود تنوع بيئي غني في مصر خلال العصر الطباشيري.
نجح المركز في اكتشاف نوع جديد من التماسيح القديمة أُطلق عليه “واديسوكس”، والذي عاش قبل نحو 80 مليون عام، وهو ما ساعد في فهم تطور التماسيح القديمة وعلاقتها بانقراض الديناصورات.
توصل الفريق إلى اكتشاف جنس جديد من الثدييات المفترسة التي عاشت في مصر قبل حوالي 30 مليون سنة، بالإضافة إلى إعادة تصنيف أنواع قديمة تم اكتشافها منذ أكثر من قرن، ما يعكس تطور البحث العلمي المصري
ساهم المركز في اكتشاف حفريات تعود إلى قرود عاشت قبل ملايين السنين في الصحراء الغربية، وهو ما غيّر الفكرة السائدة بأن نشأة القردة العليا كانت مقتصرة على شرق أفريقيا، وأثبت أن شمال أفريقيا كان موطنًا مهمًا لها.
أهمية الاكتشافات في الصحراء الغربية.
ركزت معظم اكتشافات المركز في الصحراء الغربية المصرية، التي أثبتت أنها كانت بيئة غنية بالحياة في العصور القديمة، حيث:
كانت تضم غابات وأنهارًا وحياة متنوعة
عاشت بها ديناصورات وثدييات وزواحف عملاقة
تمثل سجلًا طبيعيًا مهمًا لتطور الحياة على الأرض
وقد ساهمت هذه الاكتشافات في إعادة كتابة تاريخ الكائنات الحية في أفريقيا، وإبراز الدور العلمي لمصر عالميًا.
حقق المركز طفرة علمية كبيرة، حيث: نشر أبحاثًا في مجلات علمية عالمية مرموقة حصل على جوائز دولية
أصبح وجهة للباحثين من مختلف دول العالم.
كما يُعد المركز نموذجًا ناجحًا للبحث العلمي المصري القادر على المنافسة عالميًا.
وبذلك فقد نجح مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة في تحويل الصحراء الغربية إلى كنز علمي مفتوح، وكشف عن أسرار ملايين السنين من تاريخ الأرض، من خلال اكتشافات مثل “منصوراصورس” و“تمساح الوادي” وغيرها، ليؤكد أن مصر ليست فقط مهد الحضارات، بل أيضًا واحدة من أهم مناطق دراسة الحياة القديمة في العالم.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة