يعد حق الشفعة من الحقوق التي نظمها القانون المدني المصري لحماية بعض الملاك أو الشركاء من دخول طرف أجنبي بينهم في ملكية العقارات. ويتيح هذا الحق للشفيع أن يحل محل المشتري في شراء العقار وفق ضوابط وشروط محددة نص عليها القانون.
عرفت المادة 933 من القانون المدني الشفعة بأنها رخصة تجيز في بيع العقار الحلول محل المشتري في الأحوال والشروط التي يحددها القانون، وذلك بهدف حماية الشريك أو الجار من الضرر المحتمل الذي قد ينشأ من انتقال ملكية العقار إلى شخص أجنبي.
حددت المادة 936 من القانون المدني الفئات التي يثبت لها حق الشفعة ، ومن أبرزها:
• مالك الرقبة إذا بيع حق الانتفاع المتصل بها كليًا أو جزئيًا.
• الشريك في الشيوع إذا بيع جزء من العقار المشترك لشخص أجنبي.
• صاحب حق الانتفاع إذا بيعت الرقبة المرتبطة بهذا الحق.
• مالك الرقبة في الحكر إذا بيع حق الحكر، وكذلك للمستحكر إذا بيعت الرقبة.
• الجار المالك في بعض الحالات، مثل إذا كانت العقارات من المباني أو الأراضي المعدة للبناء، أو إذا كان هناك حق ارتفاق بين العقارين، أو إذا كانت الأرض المبيعة ملاصقة لأرض الجار من جهتين وتساوي نصف قيمتها على الأقل.
نص القانون على بعض الحالات التي يسقط فيها الحق في الشفعة، ومنها:
• إذا تم البيع بالمزاد العلني وفق الإجراءات القانونية.
• إذا كان البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو الأقارب حتى الدرجة الرابعة.
• إذا بيع العقار ليكون محل عبادة أو ملحقًا بمكان عبادة.
• كما لا يجوز للوقف أن يأخذ بالشفعة.
يسقط الحق في الشفعة في عدة حالات، منها:
• إذا تنازل الشفيع عن حقه صراحة.
• إذا مرت أربعة أشهر من تاريخ تسجيل عقد البيع دون اتخاذ الإجراءات القانونية.
• في الحالات الأخرى التي يحددها القانون.
حدد القانون إجراءات محددة لمباشرة هذا الحق، أبرزها:
1. إعلان الشفيع رغبته في الأخذ بالشفعة إلى كل من البائع والمشتري خلال 15 يومًا من تاريخ الإنذار الرسمي الموجه إليه.
2. يجب أن يتضمن الإنذار بيانات العقار والثمن والمصروفات وشروط البيع وأسماء الأطراف.
3. أن يكون إعلان الرغبة رسميًا ومسجلًا بالشهر العقاري حتى يكون حجة على الغير.
4. خلال 30 يومًا من إعلان الرغبة يجب على الشفيع إيداع الثمن الحقيقي للبيع بخزينة المحكمة المختصة قبل رفع دعوى الشفعة، وإلا سقط حقه.
تختص بنظر دعوى الشفعة المحكمة التي يقع في دائرتها العقار محل النزاع.
في حال صدور حكم نهائي بثبوت الشفعة، يحل الشفيع محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته، ويعد الحكم سندًا قانونيًا لملكية العقار، مع ضرورة اتخاذ إجراءات التسجيل وفقًا للقانون.
المصدر:
اليوم السابع