أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، أن اجتماعًا رباعيا مهمًا عُقد في إسلام آباد، بمشاركة عدد من الدول المنخرطة في المفاوضات لوقف الحرب التي تشهدها المنطقة، إلى جانب اجتماع ثلاثي ضم مصر وتركيا وباكستان، مؤكدًا أن هذه التحركات تهدف ليس فقط إلى وقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، بل إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، من خلال تنسيق مشترك يعكس حرص الأطراف على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية، اليوم الأربعاء، مع إيمي بوب، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة فى ختام الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي لهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، الذى استضافته مصر والذى يأتي في إطار الإعداد لانعقاد المنتدى الثاني لمراجعة تنفيذ أهداف الميثاق في نيويورك الشهر المقبل.
وأوضح أن هناك إجماعًا على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإيرانية التي تطال الأشقاء، خاصة في دول الخليج والأردن، مع التأكيد على أولوية امتناع إيران عن استهداف هذه الدول، مشيرًا إلى أن التنسيق لا يقتصر على المستوى الإقليمي فقط، بل يمتد إلى أطراف دولية، وذلك بتوجيه من قيادات الدول الثلاث، بهدف الدفع نحو استئناف المفاوضات المباشرة والحوار كمسار أساسي لاحتواء الأزمة.
وأضاف أن مصر تقود مع عدد من الدول الشريكة جهوداً دولية مكثفة للعمل على خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة من خلال التصعيد وتوسيع رقعة الصراع.
وقال وزير الخارجية: "إنه وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى، الجهود المصرية لم تتوقف ولو للحظة بل نتكاتف مع الدول الصديقة والشريكة لحشد الجهود وتعبئة كل الموارد حتى يتم فتح الباب أمام الدبلوماسية والحوار لأن الحروب لن تؤدى إلا إلى المزيد من المعاناة والهجرة غير الشرعية وغير النظامية، وسوف نرى المزيد من الهجرات سواء بسبب الصراعات أو تداعياتها شديدة الخطورة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وخاصة ما يتعلق بأمن الطاقة والأمن الغذائي نتيجة التصاعد الكبير فى أسعار النفط والخلل الكبير فى سلاسل التوريد نتيجة لعدم وصول مكونات إنتاج الأسمدة الضرورية لإنتاج الأغذية.
وأكد وزير الخارجية: "إننا سعدنا اليوم باستضافة أعمال الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي لهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، وهو ما يؤكد الدور الهام الذي تقوم به مصر مع شقيقاتها من الدول الإفريقية فى صياغة محاور الدبلوماسية الدولية للهجرة، خاصة وإننا على مشارف انعقاد المنتدى الثاني لمراجعة تنفيذ أهداف الميثاق في نيويورك الشهر المقبل".
ورحب وزير الخارجية بالمديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة ومشاركتها فى الاجتماع الوزاري وهو ما يعكس حرص المنظمة على دعم كافة الجهود الدولية والأفريقية والعمل على حوكمة الهجرة.
وأضاف أن اجتماع اليوم شهد مناقشات بناءة ومثمرة حول سبل تعزيز التعاون المشترك فى ادارة الهجرة وذلك على ضوء التحديات المتزايدة التى تواجه قارتنا الافريقية.
وأضاف أنه تم اليوم التأكيد على الأهمية البالغة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية عبر دعم جهود التنمية الشاملة وخلق فرص العمل وزيادة الاستثمارات فى مجالات التعليم والتدريب وتعزيز صمود المجتمعات المحلية والعمل على تمكين الشباب، فضلا عن العمل على تسوية المنازعات الحالية بطرق سلمية والتوصل إلى حلول سلمية لأن تأجيج الصراع واستمراره لا يخدم على الإطلاق مصالح الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية أو دول العبور او دول المقصد.
وأكد وزير الخارجية على النداء العالمى الذى وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس الأول خلال مؤتمر الطاقة لوقف هذه الحرب التى تضر بالجميع وتؤثر على العالم كله بلا استثناء وبصفة خاصة دول الجنوب العالمى بما فى ذلك الدول الإفريقية.
وقال إن الدول المشاركة فى اجتماع اليوم أكدت أهمية دعم آليات التعاون الإقليمى لاسيما عمليتي الخرطوم والرباط، وتم الاتفاق على إعلان القاهرة الختامى للاجتماع.
وأكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على مواصلة العمل مع الشركاء الاقليميين والدوليين وفى مقدمتهم المنظمة الدولية للهجرة لتعزيز التعاون الدولى ومواجهة التحديات المشتركة وتشجيع الهجرة النظامية.
المصدر:
الشروق